Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Follow by Email

Derniers sujets

المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 10 مايو، 2016

حماية المعطيات الشخصية


حماية المعطيات الشخصية

لأول مرة في المشهد القانوني المغربي، أقر القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، جملة من المقتضيات القانونية الهادفة إلى حماية الهوية والحقوق والحريات الفردية والجماعية والحياة الخاصة من كل ما من شأنه أن يمس بها عبر استخدام المعلوميات.

ويحدد القانون، في جملة أمور أخرى وبدقة، الحق في الولوج إلى القواعد التي تتضمن المعطيات الشخصية، والتعرض على بعض عمليات المعالجة، وطلب تصحيح المعطيات الخاطئة أو مسح المعطيات التي انتهت صلاحيتها أو التي تم تحقيق الغاية من معالجتها.

وقد بات المغرب، باعتماد هذا القانون، واحداً من أولى الدول العربية والإفريقية التي تتوفر على نظام كامل للحماية، وإحدى الوجهات الآمنة في مجال تداول المعطيات الشخصية.




القانون رقم 09.08 يحمي الأفراد من تجاوزات المسؤولين عن المعالجة ولجنة وطنية لضبط المخالفات
بقدر ما ساهمت تكنولوجيات الاتصال الحديثة في التقريب بين الأشخاص وتيسير التواصل في ما بينهم، فإنها، بالمقابل، حطمت الفاصل بين الحياة العامة والخصوصيات الفردية، إذ أصبحت المعطيات ذات الطابع الشخصي متاحة بواسطة هذه التكنولوجيا، وذلك دون إذن مسبق من الشخص المعني بهذه المعطيات. ومع تنامي انتهاكات الحياة الخاصة للأفراد كان من الضروري أن تتحرك المنظمات الحقوقية لفرض تشريعات تحمي الأشخاص من التجاوزات وتنظمن عمليات تجميع المعلومات ذات الطابع الشخصي وكيفية تحليلها وطرق استخدامها. وعلى غرار باقي البلدان الأخرى بادر المغرب إلى سن قانون يحمي حقوق الأفراد خلال العمليات التي تتطلب جمع المعلومات ذات الطابع الشخصي. ويرجع اعتماد القانون 08-09، المتعلق  بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى 2009، تاريخ صدور الظهير رقم 1.09.15 القاضي بتنفيذ القانون المتعلق بهذا المجال.
معطيات شخصية
يعرف القانون "معطيات ذات طابع شخصي" كل معلومة كيفما كان نوعها، بغض النظر عن الوسيلة التي استخدمت للحصول عليها سواء كانت مكتوبة أو عبر الصوت والصورة، تتعلق بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه. ورغم وجود قانون يحمي الأشخاص من التجاوزات خلال عمليات تجميع المعلومات، ويضمن الحفاظ على سرية حياتهم الشخصية، فإن الوعي بأهمية حماية المعطيات الخاصة بصفة عامة ما زال ضعيفا في المغرب، لكن سجل، في السنوات الأخيرة، تحسن في مستوى الوعي. وأوضح أنيس الحسين، الكاتب العام للجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أن ثقافة حماية المعطيات الشخصية جديدة على المغاربة، ما تطلب حيزا زمنيا مهما لترسيخها. وأضاف أن عدد الشكايات انتقل من لا شيء خلال 2011، قبل أن ترد أولى سبع شكايات على اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في السنة الموالية، ليقفز عدد الشكايات متم السنة الماضية إلى أربعين شكاية، ويرتفع إلى حوالي مائة شكاية أخيرا، ما يمثل زيادة في عدد الشكايات المتوصل بها من قبل المعنيين بنسبة 150 %، مقارنة مع السنة الماضية.
حقوق  ومكتسبات
− الحق في الموافقة والتعبير عن رضاه عن عملية تجميع المعطيات.
− الحق في الإخبار عند تجميع المعطيات بطريقة صريحة ودقيقة حول خصائص  المعالجة المنجزة.
− الحق في الولوج والاستفسار عن المعطيات المعالجة وخصائصها ومصدرها والجهات التي أرسلت إليها.
− ممارسة حق التصحيح وتحيين المعطيات الشخصية المتعلقة بالمعني بالأمر.
- الحق في المطالبة  بإزالة المعطيات أو إغلاق الولوج إليها، عندما يتبين له أنها ناقصة أو غير صحيحة.
− الحق في التعرض على معالجة معطياته الشخصية في أي وقت ولأسباب مشروعة وبدون تكاليف.
لجنة  وطنية
 أحدث القانون رقم 09.08 آلية مؤسساتية من أجل السهر على احترام وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إذ نصت المادة 27، على إحداث اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية لدى رئيس الحكومة، من أجل العمل على تنفيذ مقتضيات القانون والتأكد من مدى التقيد بمقتضياته بالنسبة إلى الأشخاص المعنيين بجمع المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وأقر الباب الرابع من القانون مجموعة من السلط لفائدة اللجنة للقيام بالمهام المنوطة بها، إذ تعتبر الجهة التي تتلقى شكايات كل شخص معني يعتبر نفسه تضرر بنشر معالجة معطيات ذات طابع شخصي والتحقيق بشأنها والاستجابة لها والرد عليها بالأمر بنشر تصحيحات أو إحالتها على وكيل الملك قصد المتابعة الجنائية.
وتتوفر اللجنة على سلط التحري والبحث، التي تمكن أعوانها المفوضين لهذا، بالولوج إلى المعطيات الخاضعة للمعالجة والمطالبة بالولوج المباشر للأماكن التي تتم فيها المعالجة وتجميع جميع المعلومات والوثائق الضرورية للقيام بمهام المراقبة والمطالبة بها. كما تتمتع  بسلطة الأمر بتزويدها بالوثائق، أيا كانت طبيعتها وكيفما كانت دعاماتها، التي تمكنها من دراسة وقائع الشكايات المحالة عليها.
كما لها سلطة الأمر بالتغييرات اللازمة من أجل حفظ نزيه للمعطيات، وسلطة الأمر بإغلاق معطيات أو مسحها أو إتلافها وكذا منع معالجة معطيات ذات طابع شخصي بصفة مؤقتة أو دائمة.
التزامات ومسؤوليات
− إخبار المعني بالأمر واحترام الغاية من المعالجة وإبلاغها إلى الشخص المعني وإلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
− احترام مبدأ التناسب دون الإفراط في تجميع المعطيات حسب الغاية من المعالجة المراد إجراؤها.
−التحقق من جودة المعطيات وصحتها ووثوقها وتمامها وأنها محينة.
− السهر على احترام مدة حفظ المعطيات والتي لا يمكن أن تتعدى المدة الضرورية لتحقيق الغاية من المعالجة التي جمعت من أجلها.
−السهر على ممارسة الأشخاص المعنيين لحقوقهم واتخاذ كافة التدابير التي تمكنهم من ممارستها.
- ضمان سلامة وسرية المعطيات الشخصية التي توجد في حوزته وحمايتها من الإتلاف أو الضياع غير المتعمد ومن كل أشكال المعالجة غير المشروعة.
- ضرورة إشعار اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي  قبل الشروع فيها، وذلك باتباع المسطرة الملائمة.
عقوبات الاستغلال
أقر القانون مجموعة من العقوبات على الجهات التي لا تحترم المقتضيات والتشريعات المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الخاص، إذ أفرد الباب السابع لهذا الغرض. وتهم المقتضيات الزجرية العقوبات ذات الطابع الإداري، كما يمكن أن تتخذ طابعا جنائيا، حسب خطورة المخالفات. وهكذا يمكن أن تصل العقوبات إلى سنتين حبسا وغرامة بقيمة 300 ألف درهم على الجهة التي تعالج معطيات ذات طابع شخصي ، دون الموافقة الصريحة للأشخاص المعنيين، واتضح أن المعالجة تبين، بشكل مباشر أو غير مباشر، الأصول العرقية أو الإثنية، أو الآراء السياسية أو الفلسفية أو الدينية، أوالانتماءات النقابية للأشخاص المعنيين أو المتعلقة بصحتهم. كما يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة وبغرامة تتراوح بين 20 ألف درهم و 200 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من قام بمعالجة معطيات ذات طابع شخصي تهم شخصا ذاتيا رغم تعرضه، سيما إذا كانت المعالجة ذات طابع تجاري.

0 commentaires:

إرسال تعليق

المحاضرات mp3

للتحميل المحاضرات على صيغة mp3
المرجو استعمال هذا الموقع
يكفي ان تضعوا رابط المحاضرة من يوتيب و تحميل المحاضرة
http://www.clipconverter.xyz/

f

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More