Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Follow by Email

Derniers sujets

المشاركات الشائعة

الخميس، 26 نوفمبر، 2015

صعوبات المقاولة.

مقـدمــة

ككل كائن حي، فإن المقاولة تولد، تعيش ويمكن آن تكون مسرحا لمجموعة من الاختلالات قد تؤدي إلى موتها.
فإذا كان الحل في القوانين السابقة هو القضاء على هذا "الجسم المريض" عن طريق تنظيم مسطرة الإفلاس التي تنتهي بتصفية المقاولة، فإن هذا الحل الآن تم تأجيله إلى مرحلة ثانية. فعوض القضاء على هذا "الجسم المريض" يمكن إعطاؤه وصفة علاجية. ومن تم انتقلنا من قانون الإفلاس إلى قانون معالجة صعوبات المقاولة.
وقد لاحظنا نفس هذا التحول في المغرب، فمن قانون الإفلاس القديم إلى قانون صعوبات المقاولة الذي هو موضوع الكتاب الخامس من مدونة التجارة (قانون 15-95، فاتح غشت 1996).

 

الفصل الأول : مساطر الوقاية من الصعوبات.
وتنقسم هذه المساطر إلى قسمين : الوقاية الداخلية والوقاية الخارجية/التسوية الودية.
I.       الوقاية الداخلية :
ينص الفصل 546 على أن مراقب الحسابات أو أي شريك في الشركة يبلغ لرئيس المقاولة الوقائع التي من شأنها الإخلال باستمرارية استغلالها داخل أجل ثمانية أيام من اكتشافه لها.
إذا لم يستجب رئيس المقاولة لذلك خلال 15 يوما من التوصل أو لم يصل شخصيا أو بعد تداول مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة إلى نتيجة مفيدة وجب عليه العمل على تداول الجمعية العامة المقبلة في شأن ذلك بعد سماعها لتقرير المراقب.
في حالة عدم تداول الجمعية العامة في الموضوع أو إذا لوحظ أن الاستمرارية مازالت مختلة رغم القرار المتخذ من طرف الجمعية العامة أخبر رئيس المحكمة بذلك من طرف المراقب أو رئيس المقاولة وذلك بمقتضى الفصل 547 من مدونة التجارة.
II.       الوقاية الخارجية/التسوية الودية :
ونسجل هنا تدخل رئيس المحكمة :
v    سواء في الحالة المنصوص عليها في الفصل 547 المذكور.
v  سواء إذا تبين من كل عقد أو وثيقة أو إجراء أن شركة تجارية أو مقاولة فردية تجارية أو حرفية تواجه صعوبات من شأنها أن تخل باستمراريتها.
هذا الأخير يقوم باستدعاء رئيس المقاولة مستجليا إفادته وشروحاته. كما يمكنه الاطلاع على جميع المعلومات التي من شأنها إعطاؤه صورة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية والمالية للمقاولة وذلك كله من أجل إيجاد الحلول الكفيلة بتصحيح الوضعية.
وإذا تبين له أن الصعوبات قابلة لتذليل بفضل تدخل أحد الأغيار عينه رئيس المحكمة بصفة وكيل خاص وكلفه  بمهمة وحدد لها أجلا لإنجازها.
أما التسوية الودية فإنها وكما ينص على ذلك الفصل 550 من مدونة التجارة تفتح أمام كل مقاولة تجارية أو حرفية من دون أن تكون في وضعية التوقف عن الدفع، تعاني من صعوبات قانونية أو اقتصادية أو مالية أو لها حاجات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكاناتها.
وتفتح هذه المسطرة بناءا على طلب رئيس المقاولة الذي يعرض فيه وضعيته المالية والاقتصادية والاجتماعية والحاجيات التمويلية وكذا وسائل مواجهتها.
وباستلام الطلب يقوم رئيس المحكمة باستدعاء رئيس المقاولة إلى مكتبه لتلقي شروحاته، كما يمكنه تعيين خبير والحصول على جميع المعلومات التي تعطيه صورة صحيحة عن وضعية المقاولة.
وإذا تبين لرئيس المحكمة أن اقتراحات رئيس المقاولة من شأنها أن تسهل تصحيح وضعية المقاولة، فتح إجراء التسوية الودية وعين مصالحا لمدة لا تتجاوز 3 أشهر قابلة للتمديد شهرا على الأكثر بطلب متن هذا الأخير، وتتمثل مهمة المصالح في تسهيل سير الشركة والعمل على إبرام اتفاق مع الدائنين.
وإذا رأى المصالح أن الوقف المؤقت للإجراءات من شأنه تسهيل إبرام اتفاق، أمكنه أن يعرض الأمر على رئيس المحكمة، ويمكن لهذا الأخير بعد الاستماع لرأي الدائنين الرئيسيين، أن يصدر أمرا يحدد مدة الوقف في أجل لا يتعدى مدة قيام المصالح بمهمته (الفصل 555 من مدونة التجارة).
وعند إبرام اتفاق مع جميع الدائنين، يصادق عليه رئيس المحكمة ويودع لدى كتابة الضبط.

 

الفصل الثاني : مساطر التسوية والتصفية القضائية.
I.       شروط الافتتاح :
               1.    الأشخاص المعنيين بهذه المساطر :
ينص الفصل 560 على أن هذه المساطر تطبق على كل تاجر وكل حرفي وكل شركة تجارية ليس بمقدورهم سداد الديون المستحقة عليهم عند الحلول، بما في ذلك الديون الناجمة عن الالتزامات المبرمة في إطار الاتفاق الودي المنصوص عليه في المادة 556 من مدونة التجارة.
إذا، يمكن أن يستفيد من هذه المساطر :
         ‌أ-  الأشخاص الذاتيون (تجار – حرفيون – مسيرون وشركاء في شركات الأشخاص، مسيروا الشركة الذين ارتكبوا هفوات في التسيير، مسيروا الشركة الذين ارتكبوا أفعالا تدليسية).
                       ‌ب-    الأشخاص المعنويون (شركات تجارية).
               2.    التوقف عن الدفع :
طبقا للفصل 560 من مدونة التجارة "ليس بمقدورهم سداد الديون المستحقة عليهم عند الحلول، بما في ذلك الديون الناجمة عن الالتزامات المبرمة في إطار الاتفاق الودي المنصوص عليه في المادة 556 من مدونة التجارة" فإن مصطلح التوقف عن الدفع يعني عدم قدرة المدين على سداد ديونه عند حلول أجل أدائها.
ويتعين على رئيس المقاولة طبقا للفصل 561 من مدونة التجارة طلب فتح المسطرة خلال الخمسة عشر يوما التي تلي التوقف عن الدفع.
               3.    من له الحق في طلب فتح المسطرة : (الفصل 561 – 562 – 563 من مدونة التجارة).
يتم فتح هذه المساطر :
                           ‌أ-    بمقال افتتاحي للدعوى لأحد الدائنين كيفما كانت طبيعة دينه.
                       ‌ب-    يمكن للمحكمة أيضا أن تضع يدها على المسطرة تلقائيا.
        ‌ج-  بطلب من النيابة العامة، لا سيما في حالة عدم تنفيذ الالتزامات المالية المبرمة في إطار الاتفاق الودي المنصوص عليه في المادة 556.
                          ‌د-    بطلب من رئيس المقاولة الذي يجب أن يرفق طلبه لزوما بالوثائق التالية :
ü القوائم التركيبية لآخر سنة مالية؛
ü جرد وقيمة كل أموال المقاولة المنقولة وغير المنقولة؛
ü لائحة بالدائنين والمدينين مع الإشارة إلى مكان إقامتهم ومبلغ حقوقهم وديونهم وضماناتهم عند تاريخ التوقف عن الدفع؛
ü جدول التحملات.
هذه الوثائق يجب أن تكون مؤرخة وموقعة ومصادقا عليها من طرف رئيس المقاولة.
               4.    الاختصاص : (الفصل 566).
يكون الاختصاص للمحكمة الموجودة في مكان مؤسسة التاجر الرئيسية أو المقر الاجتماعي للشركة.
ويعود الاختصاص لبلدنا إلى المحكمة التجارية التي تقضي بفتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية.
               5.    حكم فتح المسطرة : (الفصل 567).
تبث المحكمة بشأن فتح المسطرة بعد استماعها لرئيس المقاولة أو استدعائه قانونيا للمثول أمام غرفة المشورة.
يمكنها أيضا الاستماع لكل شخص يتبين له أن أقواله مفيدة دون أن يتمسك بالسر المهني كما يمكنها أن تطلب من كل شخص من ذوي الخبرة إبداء رأيه في الأمر.
وتبث بعد 15 يوما على الأكثر من رفع الدعوى إليها.
يقضي بالتسوية القضائية إذا تبين أن وضعية المقاولة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وإلا فيقضى بالتصفية القضائية.
وتعين المحكمة في هذا الحكم القاضي المنتدب والسنديك. كما تحدد فيه تاريخ التوقف عن الدفع الذي لا يمكن أن يزيد عن 18 شهرا قبل تاريخ الحكم بفتح المسطرة.
يسري أثر الحكم القاضي بفتح المسطرة من تاريخ صدوره، ويشار إليه في السجل التجاري فورا.
يتم نشر إشعار بالحكم في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية وفي الجريدة الرسمية داخل أجل 8 أيام من صدوره يدعو الدائنين على التصريح بديونهم
للسنديك المعين، ويعلق كاتب الضبط هذا الإشعار على اللوحة المعدة لهذا الغرض بالمحكمة، كما يبلغ الحكم إلى المقاولة في نفس الأجل.
               6.    طرق الطعن :
                                      ‌أ-     الاستئناف : (الفصل 730 من مدونة التجارة).
يمكن للدائن أن يستأنف الحكم داخل أجل 10 أيام من تاريخ التبليغ بواسطة تصريح لدى كتابة الضبط.
ويمكن للنيابة العامة أيضا أن تستأنف الحكم إذا كانت طرفا رئيسيا في الدعوى. لكن النص المغربي لا يتحدث عن تبليغ الحكم القاضي بفتح المسطرة لوكيل الملك مما يطرح مشكل معرفة بداية احتساب الأجل.
                                  ‌ب-     تعرض الغير الخارج عن الخصومة :
ويتم بتصريح لدى كاتب ضبط المحكمة داخل أجل 10 أيام من تاريخ الحكم أو من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية إذا كان من اللازم إجراء هذا النشر.
II.       أجهزة المسطرة :
وتتكون هذه الأجهزة كما هي مبينة في الفصل 637 وما بعده من :
               1.    القاضي المنتدب :
فهو قاضي من المحكمة التجارية يتم تعيينه في حكم فتح المسطرة ويسهر على السير السريع للمسطرة وعلى حماية المصالح المتواجدة.
يبث القاضي المنتدب بمقتضى أوامر في الطلبات والمنازعات والمطالب الداخلة في اختصاصه وكذا الشكاوي المقدمة ضد أعمال السنديك.
تودع أوامر القاضي المنتدب بكتابة الضبط فورا.
               2.    السنديك :
v  يكلف السنديك بتسيير عمليات التسوية والتصفية القضائية ابتداءا من تاريخ صدور حكم فتح المسطرة حتى قفلها.
v    يسهر السنديك على تنفيذ مخطط الاستمرارية أو التفويت.
v   يقوم السنديك بتحقيق الديون تحت مراقبة القاضي المنتدب.
v يتعين على السنديك بمناسبة القيام بمأموريته أن يحترم الالتزامات القانونية والتعاقدية المفروضة على رئيس المقاولة.
v يخبر السنديك القاضي المنتدب بسير المسطرة، ويمكن لهما في أي وقت أن يطلبا الاطلاع على كل العقود أو الوثائق المتعلقة بالمسطرة.
v   للسنديك وحده الصفة للتصرف باسم الدائنين ولفائدتهم مع مراعاة الحقوق المعترف بها للمراقبين.
v يتخذ السنديك كل إجراء لإخبار الدائنين واستشارتهم، ويطلع القاضي المنتدب على الملاحظات التي وجهها إليه المراقبون.
v يمكن للمحكمة استبدال السنديك بطلب من القاضي المنتدب تلقائيا أو بناءا على تشك من المدين أو أحد الدائنين.
               3.    المراقبون : (الفصل 645 من مدونة التجارة).
يعين القاضي المنتدب واحدا إلى ثلاثة مراقبين من بين الدائنين الذين يتقدمون إليه بطلب. ويمكن أن يكون المراقبون أشخاصا طبيعيين أو معنويين.
عندما يعين القاضي المنتدب عدة مراقبين، يسهر على أن يكون واحد منهم على الأقل من بين الدائنين الحاملين لضمانات وأن يكون آخر من بين الدائنين العاديين.
يساعد المراقبون السنديك في أعماله والقاضي المنتدب في مهمة مراقبة إدارة المقاولة ويمكنهم الاطلاع على كل الوثائق التي يتوصل بها السنديك ويبلغ المراقبون الدائنين الآخرين بما تحقق من مهمتهم في كل مرحلة من مراحل المسطرة.
ويمكن للمحكمة أن تعزل المراقبين بناءا على اقتراح من القاضي المنتدب أو السنديك.
III.       فترة الملاحظة : فترة إعداد الحل.
يتابع نشاط المقاولة بعد صدور حكم التسوية القضائية، ويقوم بمهام التسيير رئيس المقاولة (المدين) و/أو السنديك الذي يكلف :
ü      إما بمراقبة عمليات التسيير؛
ü      إما بمساعدة رئيس المقاولة في جميع الأعمال التي تخص التسيير أو في بعضها؛
ü      إما أن يقوم لوحده بالتسيير الكلي أو الجزئي للمقاولة.
ولحسن سير استغلال المقاولة فإن هناك مجموعة من الإجراءات الاحترازية والتحفظية يتم اتخاذها كما نص على ذلك الفصل 646 من مدونة التجارة و ما يليه، من أهمها :
ü     منع أداء الديون السابقة عن حكم فتح المسطرة (فصل 657).
ü     وقف المتابعات الفردية وإجراءات التنفيذ (فصل 653).
ü     وقف سريان الفوائد القانونية والاتفاقية (فصل 659).
ü     استمرار العقود الجارية (فصل 573).
ü     منح امتياز للدائنين الذين نشأت ديونهم بعد حكم فتح المسطرة (فصل 575).
ü     منع تقييد الرهون الرسمية ولا الرهن ولا الامتيازات بعد حكم فتح المسطرة.
كما أنه يتوجب على السنديك خلال هذه الفترة أن يقوم بحصر وضعية ورصيد المقاولة، ويتم هذا على مستويين :
1- تحديد خصوم المقاولة عن طريق استقبال التصريحات بالديون وتحقيقها (فصل 686)؛
2- إعادة هيكلة وجرد لأصول المقاولة (من فصل 680 إلى فصل 685).
وبعد كل هذا العمل يجب على السنديك أن يبين في تقرير يعده، الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة وذلك بمشاركة رئيس المقاولة وبالمساعدة المحتملة لخبير أو لعدة خبراء.
وعلى ضوء هذه الموازنة، يقترح السنديك إما مخططا للتسوية يضمن استمرارية المقاولة أو تفويتها إلى حد الأغيار أو التصفية القضائية.
ويجب أن تعرض هذه الاقتراحات على القاضي المنتدب داخل أجل أقصاه 4 أشهر تلي صدور حكم فتح المسطرة. ويمكن أن يجدد مرة واحدة عند طلب السنديك ( فصل 579).
IV.       اختيار الحل :
تقرر المحكمة إما استمرار قيام المقاولة بنشاطها او تفويتها أو تصفيتها القضائية وذلك بناءا على تقرير السنديك وبعد الاستماع لأقوال رئيس المقاولة والمراقبين ومندوبي العمال (الفصل 590من مدونة التجارة).
               1.    مخطط الاستمرارية : (الفصل 592 من مدونة التجارة ).
تقرر المحكمة استمرارية المقاولة إذا كانت هناك إمكانات جدية لتسوية وضعها وسداد خصومها.
               2.    التفويت : (الفصل 603 من مدونة التجارة).
يهدف التفويت إلى الإبقاء على النشاط الذي من شأنه أن يستغل بشكل مستقل والمحافظة على كل أو بعض مناصب الشغل الخاصة بذلك النشاط وإبراء ذمة المقاولة من الخصوم، ويكون التفويت إما كليا أو جزئيا.
               3.    التصفية القضائية : (الفصل 619 من مدونة التجارة).

تفتح مسطرة التصفية القضائية إذا تبين أن وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه.

0 commentaires:

إرسال تعليق

المحاضرات mp3

للتحميل المحاضرات على صيغة mp3
المرجو استعمال هذا الموقع
يكفي ان تضعوا رابط المحاضرة من يوتيب و تحميل المحاضرة
http://www.clipconverter.xyz/

f

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More