Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Follow by Email

Derniers sujets

المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2015

عقد فتح الاعتماد البسيط

المملكة المغربية
                                                                                       جامعة الحسن الثاني –عين الشق كلية
العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-
الدار البيضاء



عرض تحت عنوان :

عقد فتح الاعتماد البسيط
Contrat d’ouverture de crédit
           



من إعداد الطلبة :
مروان شني
حسن شكير
عبد الرحيم كوركايز
رفيق أنوار

               



تحت إشراف:
الدكتورة: نجاة بضراني

تقديم
يلعب البنك دورا هاما في خلق وتقديم الائتمان لزبنائه،وصور تدخله في هدا الميدان متعددة،ولعل أبرزها منح الاعتماد الذي يتخذ صورتين رئيسيتين ويتعلق الأمر بالاعتماد البسيط أو العادي والاعتماد المستندي. وسنخصص هدا العرض لدراسة الاعتماد البسيط على أن الاعتماد المستندي سيكون موضوع العرض القادم.
ويعتبر عقد فتح الاعتماد البسيط من أهم العمليات البنكية،لكونه يعد أهم صور الائتمان المباشر،ودلك لما له من أهمية على المستوى الاقتصادي سواء بالنسبة للتجار أو لمؤسسات الائتمان نفسها.
وقد عالج المشرع المغربي فتح الاعتماد البسيط في مدونة التجارة،ودلك في المواد 524 و525 من الباب الخامس من القسم السابع المتعلق بالعقود البنكية.
كما سبق أن نظمه في المادة 63 من ظهير 6 يوليوز1993 المتعلق بمؤسسات الائتمان ومراقبتها، وقد عاد المشرع المغربي ونظمه كذلك ضمن القانون البنكي الحالي رقم 03-34،المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.
وحتى نتمكن من دراسة فتح الاعتماد،فلا بد من تحديد الإطار القانوني لعقد فتح الاعتماد البسيط ودلك بتناول مفهوم فتح الاعتماد،وطبيعته وخصائصه(المبحث الأول)،ثم الآثار المترتبة عليه وانقضائه(المبحث الثاني).
المبحث الأول:القواعد العامة لفتح الاعتماد البسيط
المبحث الثاني:الآثار المترتبة على فتح الاعتماد البسيط وانقضائه













المبحث الأول:القواعد العامة لفتح الاعتماد البسيط
استأثر مفهوم الاعتماد البسيط باهتمام التشريع والفقه والقضاء،ودلك في محاولة لتحديد مفهومه،وبالرغم من انفراد الاعتماد البسيط بخصائص معينة،فقد تضاربت الآراء الفقهية بصدد تحديد الطبيعة القانونية له،(المطلب الأول)،وفتح الاعتماد البسيط كغيره من العقود يلزم لقيامه توافر الأركان العامة للعقدغير أن خصوصيته
كعقد يصدر في إطار عمليات الائتمان البنكي يتميز عن باقي العقود في إطار تكوينه وإثباته (المطلب الثاني).
المطلب الأول:ماهية وطبيعة وخصائص فتح الاعتماد
الفقرة الأولى:تعريف عقد فتح الاعتماد
حاولت بعض التشريعات وضع أحكام خاصة تضبط مقتضيات هده التقنية البنكية ودلك بوضع تعريف لها.
وهكذا عرفه   المشرع المصري في المادة 338 من القانون التجاري بقوله"
الاعتماد البسيط عقد يضع البنك بمقتضاه تحت تصرف المستفيد وسائل الوفاء في حدود مبلغ معين لمدة معينة أو غير معينة".

واعتبره المشرع الليبي "عقدا يلتزم البنك بمقتضاه برفع مبلغ من المال تحت تصرف الطرف الثاني لمدة معينة من الزمن أو لأجل غير مسمى".
أما المشرع المغربي فقد نظم هدا النوع من العقود البنكية ضمن مقتضيات المادتين
524 و 525 من مدونة التجارة،وهكذا عرفته المادة 524 بقولها:
"فتح الاعتماد هو التزام البنك بوضع وسائل الأداء تحت تصرف المستفيد أو لغير المعين من طرفه في حدود مبلغ معين من النقود".
ويتضح من خلال التعريف السابق ان فتح الاعتماد عبارة عن عقد ينشا بين طرفين هما البنك والمستفيد حيت يلتزم فيه الأول بان يضع تحت تصرف الثاني وهو المستفيد مبلغا معينا من المال يتم الاتفاق في العقد على طريقة          استخدامه بحيث يستطيع المستفيد سحبه كله أو بعضه خلال مدة معينة أو غير معينة، وفي مقابل دلك يلتزم المستفيد بإعادة المبالغ التي استعملها فعلا من الاعتماد، إضافة إلى دفع الفائدة والعمولة التي يتفق عليها الطرفين في العقد.
الفقرة الثانية:خصائص فتح الاعتماد
يتميز فتح الاعتماد بمجموعة من الخصائص:
1-فتح الاعتماد عقد مستقل:يعتبر عقد فتح الاعتماد عقدا تمهيديا لعمليات أخرى تتم تنفيذا له،كعقود القرض أو الخصم أو الضمان أو قبول كمبيالة مثلا،غير أن كونه يمهد لها لا يعني ارتباطه بها من،حيث الوجود والعدم فهو يرتب آثارا ينفرد بها،وتختلف عن تلك المترتبة عن العقود الذي يمهد لإبرامها وان صحته مسألة منفصلة عن صحة العمليات التي يمهد لها.
2-فتح الاعتماد البسيط عقد معاوضة:أي أن كلا الطرفين يعطي مقابلا لما،تلقاه،
فالبنك يعطي الائتمان مقابل نظير يتمثل في عمولة،لكن من الممكن فتح الاعتماد البسيط دون مقابل ولكن هدا العمل لا يعد تبرعا من البنك وإنما لكونه يهدف الحصول على فوائد من عقود أخرى يتم إبرامها مع الزبون.
3-فتح الاعتماد البسيط عقد رضائي:حيث يكفي لانعقاده تبادل الإيجاب والقبول
المتوافقين،وقد يتم بعقد شفوي بين طرفيه،والغالب أن تحرر بينهما كتابة أو مراسلات تحدد شروطه كتحديد قيمة الاعتماد وكيفية إفادة الزبون منه وسعر الفائدة وطريقة رده إلى غير دلك من الاتفاقات.
4-فتح الاعتماد البسيط عقد مستمر:وهدا،يعني أن الزمن يلعب دور هام في هدا المنحى،دلك أن هناك أشياء لا يمكن تصورها إلا مقترنة بالزمن،فالمنفعة لا يمكن تقديرها إلا بمدة معينة،وبالتالي فالزمن هو الذي يحدد مقدارها المعقود عليها فتح الاعتماد،والنتيجة انه في حلة الفسخ فأن أثره لا ينسحب على الماضي،فإذا طلب البنك فسخ العقد فلا يمكن اعتبار دلك تنازلا منه عن الآثار التي ترتبت له فيما قبل ولا عن الضمانات التي تقررت لصالحه ضمانا للعقد.
5-فتح الاعتماد البسيط عقد تبادلي ملزم للجانبين:بحيث يرتب التزامات متقابلة في ذمة طرفيه،حيث يلزم الزبون بدفع العمولة إلى جانب الفوائد في حالة استخدامه لمبلغ الاعتماد،والبنك ملزم بتهئء الائتمان المتفق عليه.
6-فتح الاعتماد يقوم على الاعتبار الشخصي:وهدا يعني أن البنك لا يقدم على منح الاعتماد للزبون  ووضع ثقته فيه إلا بناءا على بعض الاعتبارات المتعلقة بشخص هدا المستفيد،وهده الاعتبارات هي التي تدفع البنك للإقدام على التعاقد معه ومنحه ثقته وهو ما يعبر عنه عادة بالجدارة بالثقة أو الائتمان.
وهده الثقة تمتد إلى يسر الزبون وحسن سلوكه وكفاءته وماضيه الخلقي.
7-تجارية عقد فتح الاعتماد البسيط:بالرغم من سكوت المشرع المغربي عن تجارية عقد فتح الاعتماد،فإنه يمكن القول انه عقد تجاري بالنسبة للبنك ودلك وفقا للمادة 6 من م.ت التي تعتبر أعمال البنوك أعمال تجارية،وبالنسبة للزبون فإنه يتعين النظر إلا طبيعة الالتزامات الناشئة عن تنفيذ عقد فتح الاعتماد،فإذا كان
التزام البنك منصبا على خصم أوراق تجارية مثلا قدمها له زبونه وظهر هدا الأخير الكمبيالة للبنك لخصمها فإن توقيعه يلزمه التزاما تجاريا محضا.لكون الأوراق التجارية تعتبر أعمال تجارية شكلية بغض النظر عن ساحبها سواء أكان تاجر أم غير تاجر.

الفقرة الثالثة:الطبيعة القانونية لعقد فتح الاعتماد البسيط
كما تضاربت الاجتهادات حول طبيعة الوديعة النقدية،فإن عقد فتح الاعتماد لم يسلم هو الأخر من الاختلافات الفقهية حول طبيعته،فبينما اعتبره البعض عقد قرض متتابع دهب فريق أخر إلى اعتباره قرض معلق على شرط واقف،في حين قال البعض بأنه يصدق عليه وصف وعد بالقرض، وسنحاول دراسة كل نظرية على حدة.
1-نظرية القرض المتتابع:ذهبت بعض الاجتهادات الفرنسية إلا اعتبار أن التزام البنك بتسليم مبلغ القرض لا يتم إلا على دفعات متتالية حسب حاجة الزبون إلى السحب من مبلغ الاعتماد وبالتالي تترتب عليه كافة آثار القرض ولو لم يتم سحب كل مبلغ الاعتماد.لكن هده النظرية تضفي على هدا العقد الطابع العيني بحيث أن الاعتماد لا ينشئ العقد إلا مع سحب الزبون لمبلغ الاعتماد كله أو بعضه.
2-نظرية القرض المعلق على شرط واقف:اعتبر أنصار هده النظرية أن الاعتماد قرض معلق على شرط واقف وهو استفادة الزبون من الاعتماد فعلا،فإذا لم يتحقق هدا الشرط الواقف لا يرتب العقد أي أثر.
لكن تبقى هده النظرية غير واضحة بحيث لم تبين لنا بالفعل طبيعة عقد الاعتماد باعتبار أن عدم تحقق الشرط الواقف لا يؤثر على صحة فتح الاعتماد،ولا على أثاره.
3-نظرية الوعد بالقرض:اعتبر أصحابها أن فتح الاعتماد اتفاق من جانب واحد يتعهد بموجبه البنك بوضع مبلغ معين من المال تحت تصرف المستفيد،وبالتالي فهو حسب أنصار هده النظرية وعد بقرض ولا يتحول إلى قرض إلا إدا تسلم المستفيد المبالغ المحددة.
لكن عيب على هده النظرية هو أن المبلغ المقترض في الوعد بالقرض يكون عبارة عن مبلغ من النقود دفعة واحدة لقضاء حاجيات أو حاجة معلومة في الزمان والمكان،بخلاف فتح الاعتماد حيث يستفيد الزبون من مجموعة غير محددة من العمليات المتتالية والمتشابكة في شكل وسائل أداء حسب رغبته وحاجته.

المطلب الثاني:تكوين عقد فتح الاعتماد البسيط وإثباته
الفقرة الأولى:تكوين عقد فتح الاعتماد
عقد فتح الاعتماد كغيره من العقود يلزم لصحته توافر الأركان العامة للعقد،
والمتمثلة في الرضا والمحل والسبب.
كما يجب أن تتوافر في طالب فتح الاعتماد أهلية التصرف أي بلوغه 18 سنة شمسية كاملة،وإذا كان طالب فتح الاعتماد شخصا معنويا تعين على البنك التثبت من أن هدا الشخص المعنوي حائز على تلك الشخصية بالفعل،والتي بدونها لا تكون له صلاحية القيام بأي عمل ويعتبر بيان غرض الشركة وحدود سلطة ممثليها من أهم ما يجب أن يتأكد منه البنك.
بما أن عقد فتح الاعتماد يقوم على الاعتبار الشخصي،فإنه يكون قابلا للإبطال إدا وقع البنك في تدليس أو غلط في شخص المتعاقد أو في صفة جوهرية فيه،كأن يجهل سبق إدانته بإصدار شيكات مزورة أو بلا مؤونة أو كل ما يمس سمعته.
  كما يجب أن يتضمن العقد المبلغ المعتمد وكدا المدة التي يحق للزبون التمتع به،
بالإضافة إلا كيفية استعماله.
ويتم فتح الاعتماد وفق الإجراءات التالية:
1-تسلم البنك لطلبات الزبناء الراغبين في فتح اعتمادات
2-معرفة البنك للغرض من طلب فتح الاعتماد ومدى حاجة الزبون له.
3-تحري البنك عن المركز المالي للزبون وكدا حسن معاملته
4-طلب البنك من الزبون التقرير المالي للسنة المنصرمة في حالة ما إدا كان الزبون صاحب مقاولة.
وبعد تأكد البنك من وضعية الزبون وموافقة البنك،يتم الاتفاق على نوع الاعتماد أي هل هو محدد المدة أم غير محدد المدة وعلى مبلغ الاعتماد وطريقة سداده وسعر الفائدة والعمولة ........


الفقرة الثانية:إثبات عقد فتح الاعتماد
بما أن عقد فتح الاعتماد يعتبر من العقود الرضائية كما سبقت الإشارة إلى دلك،
فهو بالتالي يخضع للأركان العامة التي قضت بها القواعد القانونية العامة،ولا يخضع إلى شكل معين،وما دام عقد فتح الاعتماد عقدا تجاريا حسب رأي بعض الفقه فإنه يخضع بالتالي لحرية الإثبات ودلك حسب المادة 334 من م.ت.
وهو ما زكته محكمة النقض الفرنسية من خلال عدم إلزامية كتابة عقد الاعتماد
ويمكن لمحاكم الموضوع أن تستنتج وجود العقد من خلال المعلومات والبيانات الموجودة في الحساب الجاري المفتوح بين البنك والمستفيد من الاعتماد،وقد جاء في قرار أخر لمحكمة الاستئناف بأرليان بأنه:إدا بقي الحساب الجاري خلال مدة معينة ولم يقم البنك بأي اعتراض، وإذا حصل تغيير في قيود الجانب المدين يعتبر دلك قرينة على وجود فتح اعتماد لفائدة صاحب الحساب خاصة إدا ظهر مبلغ الاعتماد بصفة واضحة.
ويمكن أن تكون الضمانات الممنوحة أو عمولات الالتزام أو المصادقة قرينة على
وجود فتح الاعتماد،لكنها قرينة يتعين أن تقترن ببعض الدلالات للأخذ بها.كما تشكل المدة عنصرا أساسيا في إثبات عقد فتح الاعتماد،كأن يعتاد البنك على تسوية جميع معاملات الزبون المالية مع الغير ولمدة طويلة مقابل استخلاصه لعمولات وفوائد.
غير أن هده القرائن لا تكفي للقول بوجود عقد فتح الاعتماد،ومن ثم يتعين البحث في مضمون العقد ذاته،فلا يكفي مجرد منح تسهيلات الصندوق للقول بوجود الاعتماد،لكن إدا تجاوزت هده التسهيلات مبلغ الاعتماد الممنوح دل دلك على وجوده،وهو ما يستخلص صراحة من خلال الفقرة الثانية من المادة 524 من مدونة التجارة بقولها"لا يعد الرصيد المدين العرضي فتحا للاعتماد".


























المبحث الثاني:آثار فتح الاعتماد البسيط وانقضاؤه
المطلب الأول:آثار فتح الاعتماد
يرتب عقد الاعتماد البسيط التزامات على عاتق أطرافه،ويختلف مضمون هده الالتزامات باختلاف الطرف في العقد،فمن الالتزامات ما هو على عاتق المستفيد من الاعتماد ومنها ما هو على عاتق البنك.
الفقرة الأولى:التزامات البنك
1-يلتزم بوضع المبالغ المتفق عليها:يلتزم البنك أساسا بوضع المبالغ المتفق عليها تحت تصرف المستفيد من الاعتماد طبقا للشروط الواردة بالعقد،لكن الجدير
بالملاحظة وفي إطار قاعدة توزيع المخاطر الائتمانية لا يمكن تجاوز نسبة مئوية
معينة في منح الائتمان لكل زبون وهده النسبة تحدد بمقتضى مناشير تصدر عن والي بنك المغرب تحدد توزيع المخاطر.
وفي حالة إخلال البنك بهدا الالتزام يكون للمستفيد الحق في المطالبة بالتنفيذ العيني
أو بفسخ العقد مع طلب التعويض عن الضرر.
2-لا يستطيع البنك الرجوع في اعتماده قبل الأجل المحدد لفتح الاعتماد:إلا إدا تضمن العقد ما يفيد حق البنك في إجراء هدا الفسخ غير أنه يلاحظ أن اشتراط
البنك في الفسخ متى شاء ودون مبررات مشروعة يعتبر بمثابة شرط إرادي وبالتالي يعتبر باطلا ولكن يجوز للبنك فسخ العقد متى أصبح العميل غير جدير بثقته باعتبار أن عقد الاعتماد كما سبقت الإشارة إلى دلك يقوم على الاعتبار الشخصي.
3-تنفيذ الاعتماد بالكيفية المتفق عليها:يتم تنفيذ الاعتماد بالكيفية المتفق عليها،
وإلا كان المرجع في دلك العرف وإرادة الطرفين كما لا يجوز للبنك تعديل كيفية الاستخدام إلا باتفاق مع الطرف المستفيد من الاعتماد.
4-تنفيذ الاعتماد في الأجل المتفق عليه:ففيما يخص مدة الاعتماد فإن هدا الأجل قد يكون مسمى بمدة معينة أو بعملية معينة وقد يكون غير مسمى وبالتالي يكون لهدا البنك أن ينهي هدا العقد في كل وقت بصفته عقدا مستمرا،ولا يمكن أن يرتب
التزامات مؤبدة غير أن حق البنك في إنهاء العقد مقيد بشرط إعلام المستفيد بهدا الإنهاء وإعطائه مهلة ليتدبر فيها أمره،ما لم يتوقف المستفيد عن الدفع أوفي حالة ارتكابه لخطإ جسيم في حق مؤسسة الائتمان،ففي هده الحالات يجوز للمؤسسة البنكية إنهاء الاعتماد بدون أجل ودلك وفقا للفقرة 4 من المادة 525 من م. ت.
الفقرة الثانية:التزامات الزبون
يتحمل الزبون على غرار البنك بالتزامات تتمثل في:
1-الالتزام برد مبلغ الاعتماد في الأجل المتفق عليه:يلتزم الزبون برد المبالغ التي تم سحبها خلال مدة الاعتماد حسب شروط العقد سواء من حيث تاريخ السداد أو نوعه،وفي حالة وفاته فإن المبالغ ترد من تركة الهالك قبل توزيعها ويكون الرد واجبا من اليوم التالي لانتهاء مدة الاعتماد ما لم يتفق على خلاف دلك.ويتحدد هدا الرد حسب طبيعة الوسيلة التي تم وضعها تحت تصرف الزبون،فإذا كانت نقودا ردها،وإذا كان الاعتماد بالقبول وجب أن يزوده في الوقت المناسب بمقابل وفاء الكمبيالة المقبولة،وهكذا فإذا اضطر البنك إلى الوفاء للغير كان على الزبون أن يرد له ما وفاه وبعوضه عما أصابه.
2-الالتزام برد العمولة والفوائد المستحقة:يلتزم الزبون بدفع العمولة الناتجة عن مصاريف فتح الاعتماد سواء تم استعمال المبالغ المعتمدة أم لا،في حين لا يلتزم بدفع الفوائد إلا عن المبالغ المستعملة فعلا دون المبالغ المتبقية له والتي لم يقم استعمالها.

3-الالتزام بالاستعمال الشخصي للاعتماد أو من الغير المعين من طرف الزبون:
يلتزم الزبون أيضا بالاستعمال الشخصي للاعتماد أو من الغير المعين من طرفه،ودلك حسب الشروط الواردة بالعقد وعليه لا يحق له أن يحيل حقه إلى شخص آخر دون موافقة البنك،ويترتب على دلك أن حق العميل لا ينتقل إلى ورثته،كما أن المطالبة بتنفيذ الاعتماد شخصية ترجع إلى تقدير شخص المستفيد ولا يجوز لدائنيه أن يحلوا محله في طلبها ولا أن يحجزوا على هدا الحق تحت يد البنك،دلك أن فتح الاعتماد لا يجعل البنك مدينا بالمبلغ الذي تعهد بتقديمه للمستفيد إلا بشروط معينة.
غير أنه يجوز للزبون توكيل غيره في استخدام مبلغ الاعتماد،لكن يظلل هو المسؤول في مواجهة البنك.
4-الالتزام باستخدام الاعتماد في الأغراض المتفق عليها:يحق لبنك الامتناع عن تنفيذ الاعتمادات الخاصة بالعمليات التي يجريها الزبون بالمخالفة لما اتفق عليه،
ويلتزم بتقديم الضمانات العينية أو الشخصية التي وردت في العقد،كما يلتزم بإعطاء كل المعومات المتعلقة بالمؤسسة وبإعلام البنك بكل تغيير حصل خلال مدة الاعتماد.
المطلب الثاني:انقضاء عقد فتح الاعتماد البسيط
عنى المشرع في مجال إنهاء عقد فتح الاعتماد بالتفرقة بين الاعتماد غير المحدد
المدة والاعتماد المفتوح لمدة معينة،ووضع لكل منهما أحكام خاصة(أنظر المادة 63 من ظهير6 يوليوز1993 والمادة525 من مدونة التجارة)،والأصل أن ينتهي بحلول الأجل المحدد له،إلا أن هناك أسبابا أخرى ينتهي بها ترجع أساسا إلى تأثير الاعتبار الشخصي لأحد الطرفين.

الفقرة الأولى:انتهاء العقد المحدد المدة
جاء في الفقرة 3 المادة 525 من مدونة التجارة:"ينتهي الاعتماد المفتوح لمدة معينة بانتهاء المدة المحددة من غير أن يكون البنك ملزما بإشعار المستفيد بدلك".
من خلال المادة أعلاه يتبين أن عقد الاعتماد البسيط ينتهي بانتهاء أجله،أي بانتهاء الفترة التي التزم فيها البنك بفتح الاعتماد لصالح العميل،أو بتنفيذ العملية التي خصص الاعتماد لتمويلها.
ويعتبر الأجل مقررا لصالح البنك إذ له أن يتمسك بحلوله أو ينزل عن دلك أو يطيل فيه.
وبما أن عقد فتح الاعتماد يقوم على الاعتبار الشخصي،فإنه يكون للبنك أن يفسخ العقد أو ينهيه،إدا وقع ما من شأنه أن يغير في المركز المالي للزبون،كتوقفه عن الدفع أو ارتكابه لخطا جسيم في حق البنك أو نقص الضمانات التي على أساسها منح البنك الاعتماد للزبون،إذ من غير المعقول أن يستمر البنك في تقديم ائتمانه لزبون سحبت منه مقومات الثقة التي تعاقد على أساسها.
ويترتب على إنهاء الاعتماد،حق البنك في الامتناع عن تقديم ما تعهد به أو الاستمرار فيه،والتزام المستفيد برد ما تلقاه من اعتماد قبل الإنهاء.
الفقرة الثانية:انتهاء العقد غير محدد المدة
إدا كان الاعتماد مفتوحا لمدة غير محددة،فإنه عملا بالقاعدة المطبقة على العقود غير محدد المدة،يمكن للطرفين وضع حد للاعتماد بإرادته المنفردة،لكن في الغالب
تأتي من البنك،لأن الزبون يمكنه الاكتفاء بعدم استعمال الاعتماد،لكن هدا الإنهاء معلق بشرط إشعار المستفيد وهو ما أخدت به المجلة التجارية التونسية في الفقرة الثانية من الفصل 705 حيت نصت على ما يلي:"يكون الاعتماد حاصلا لمدة محددة أو غير محددة بأجل وفي هده الصورة الأخيرة يمكن للبنك الرجوع فيه بمحض إرادته،لكن يجب عليه التنبيه بدلك قبل وقوعه في ثمانية أيام بواسطة مكتوب مضمون الوصول،وكل شرط مخالف لهدا الحكم يعد لا غيا".
وإذا كان المشرع التونسي قد حدد أجل إنهاء عقد فتح الاعتماد في 8 أيام،فإن المشرع المغربي كان أكثر حكمة من المشرع التونسي عندما جعل أجل 60 يوما هو الحد الأدنى لإنهاء عقد فتح الاعتماد ودلك وفقا للفقرة الثانية من المادة 525 من مدونة التجارة.    

0 commentaires:

إرسال تعليق

المحاضرات mp3

للتحميل المحاضرات على صيغة mp3
المرجو استعمال هذا الموقع
يكفي ان تضعوا رابط المحاضرة من يوتيب و تحميل المحاضرة
http://www.clipconverter.xyz/

f

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More