Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Follow by Email

Derniers sujets

المشاركات الشائعة

الجمعة، 30 أكتوبر، 2015

ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ

ﺍﻥ ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﻳﺘﻢ ﺇﻣﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺼﺮﻑ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺇﻣﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ . ﻓﺎﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﻗﺪ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺼﺮﻑ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻤﻘﺎﺑﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﺍﻹﺑﺮﺍﺀ ﺣﻴﺚ ﺍﻹﻧﻘﻀﺎﺀ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ، ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﻘﻂ ﻭﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ

1 ـ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ : ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ ﻻﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﻫﻮ، ﻓﻲ ﻣﺪﻟﻮﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ، ﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺩﻓﻊ ﻣﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻻﻟﺘﺰﺍﻣﻪ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻧﻘﻞ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺷﻲﺀ ﺃﻡ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﻼً ﺃﻭ ﺍﻣﺘﻨﺎﻋﺎً ﻋﻦ ﻋﻤﻞ . ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ 320 ﻕ ﻝ ﻉ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ . ﻳﻨﻘﻀﻲ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﺩﺍﺀﻣﺤﻠﻪ ﻟﻠﺪﺍﺋﻦ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻻﺗﻔﺎﻑ ﺍﻭ ﺍﻟﻔﺎﻧﻮﻥ .

2 ـ ﻗﺪ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺎﺩﻝ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ :
ﻭﻟﻪ ﺃﺭﺑﻊ ﺻﻮﺭ ﻫﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﻭﺍﻹﻧﺎﺑﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺻّﺔ،خ ﻭﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ـ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻤﻘﺎﺑﻞ : ﻓﻬﻮ ﺃﻥ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺣﻘﻪ ﻣﻘﺎﺑﻼً ﻳﻌﻮﺿﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺤﻖ ﻟﻪ، ﻭﺗﺴﺮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﻻﺳﻴﻤﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﻳﻦ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺍﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺴﺮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ، ﻭﻻﺳﻴﻤﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﻭﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻳﻘﻀﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ .
ـ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﺠﺪﻳﺪ : ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺒﺪﻻ ﺑﺎﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻣﺤﻠﻪ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻣﺼﺪﺭﻩ، ﻛﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﻤﺘﺠﻤﺪ ﻗﺮﺿﺎً ﺑﺬﻣﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻛﻤﺎ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻣﻊ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺪﻳﻨﺎً ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺍﻷﺻﻠﻲ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺇﺫﺍ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻭﺃﺟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ .
ﻭﻳﺸﺘﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺑﻜﻞ ﺃﻧﻮﺍﻋﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻮ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﻄﻼﻥ . ﻭﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺑﺘﻮﺍﺑﻌﻪ ﻓﻴﻨﺸﺄ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺟﺪﻳﺪ .
ـ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻹﻧﺎﺑﺔ : ﻓﻴﺘﻢ ﺑﺮﺿﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺑﺄﻥ ﻳﻠﺘﺰﻡ ﺷﺨﺺ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻭﻓﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ .
ـ ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺪﻳﻦ ﻣﺎﻫﻮ ﻣﺴﺘﺤﻖ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻓﻠﻪ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻘﺎﺹ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﻮﻓﻲ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﺩﺍﺋﻨﻪ ﻛﻼً ﺃﻭ ﺟﺰﺀﺍً ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﻣﻄﻠﻮﺑﻪ ﻣﻨﻪ . ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻳﻘﻊ ﺍﻟﺘﻘﺎﺹ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺪﻋﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﺋﻨﻪ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻤﻄﻠﻮﺑﻪ .
ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻣﺒﺪﺋﻴﺎً ﻟﺠﻮﺍﺯ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻧﻔﺴﻴﻬﻤﺎ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻣﻮﺿﻮﻋﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﺎ ﺩﻳﻨﻴﻦ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﺛﺎﺑﺘﻴﻦ ﻣﻘﺪﺭﻳﻦ ﻓﻲ ﻗﻮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﺴﺘﺤﻘﻲ ﺍﻷﺩﺍﺀ، ﻗﺎﺑﻠﻴﻦ ﻟﻠﺤﺠﺰ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﻦ ﻣﺪﻧﻴﺎً ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎً، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺛﺎﺑﺘﺎً ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻧﺰﺍﻉ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﻘﺪﺭﺍً ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺪﺭ ﻛﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻗﺒﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﺴﺘﺤﻘﺎً ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻣﻌﻠﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻞ ﺃﻭ ﺷﺮﻁ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻗﺎﺑﻼً ﻟﻠﺤﺠﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻪ، ﺍﻣﺘﻨﻌﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ .
ـ ﻭﻗﺪ ﻳﻘﻊ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ
ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺯﺍﻝ ﺳﺒﺐ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺛﺮ ﺭﺟﻌﻲ، ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺪَّﻳﻦ ﺑﻤﻠﺤﻘﺎﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻭﻳﻌﺪ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ، ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﺛﻢ ﺗﻘﺮﺭ ﺇﺑﻄﺎﻟﻬﺎ . ﻭﻗﺪ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺎﺩﺗﻴﻦ 369 ﻭ 370 ﻡ ﻭﺳﻨﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺇﺗﺤﺎﺫ ﺍﻟﺬﻣﺔ

اﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ : ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻘﻬﺎ .
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻦ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ : ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻘﻬﺎ .

ﻳﻌﺪ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺳﺒﺒﺎ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻄﺮﻕ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺼﻞ 319 ﻣﻦ ﻕ ﻝ ﻉ ‏[ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻘﻀﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ

ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ : ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ .

ﺃﻭﻻ : ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﺇﺗﺤﺪﺕ ﺍﻟﺬﻣﺘﺎﻥ ﻭﻓﻴﻪ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﺣﺪ
ﻭﻗﺪ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺇﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻞ 369 ﻣﻦ ﻕ ﻝ ﺍﺫ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ : " ﺇﺫﺍ ﺇﺟﺘﻤﻌﺖ ﻓﻲ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﻧﺘﺞ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺘﻬﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ ﺩﺍﺋﻦ ﺑﻤﺪﻳﻦ " .

ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻛﺮﺱ ﻟﻪ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺎﺩﺗﻴﻦ 369 ﻭ 370 ﻓﺘﺨﺼﻴﺺ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺗﻴﻦ ﻓﻘﻂ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻹﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺺ ﻟﻬﺎ ﺣﻴﺰ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﻳﺔ

ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺔ .
ﻳﺸﺘﺮﻙ ﻧﻈﺎﻡ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻣﻊ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺇﺟﺘﻤﺎﻉ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺩﻳﻦ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻭﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺔ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺩﻳﻨﻴﻦ ﻣﺘﻤﺎﺛﻠﻴﻦ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ، ﻭﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺇﺫﻥ ﺩﺍﺋﻦ ﻣﺪﻳﻦ ﻭﻣﺪﻳﻦ ﺩﺍﺋﻦ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺔ ﺗﻘﻀﻲ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﻦ ﻓﺈﻥ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻨﻔﺖ ﻓﻲ ﻕ ﻝ ﻉ ﻛﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﻘﻀﺎﺀ ﺑﻞ ﺗﻌﻄﻞ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ

ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺣﺎﻻﺕ ﺗﺤﻘﻖ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺗﻴﻦ 369 ﻭ 370 ﻣﻦ ﻕ ﻝ ﻉ ، ﻓﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺇﻗﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺇﺟﺘﻤﺎﻉ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺪﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺣﺎﻻﺕ ﺗﺤﻘﻖ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻻﺕ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ، ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻻﺕ ﺇﺗﺤﺎﺫ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ .

ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺣﺎﻻﺕ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ .
ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻹﺭﺙ ‏( ﺃﻭﻻ ‏) ، ﺛﻢ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ‏( ﺛﺎﻧﻴﺎ ‏) .
ﺃﻭﻻ : ﺍﻹﺭﺙ .
ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻹﺭﺙ ﺇﺣﺪﻯ ﺣﺎﻻﺕ ﺗﺤﻘﻖ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺷﺨﺼﺎ ﻣﺪﻳﻨﺎ ﻟﺸﺨﺺ ﺁﺧﺮ ﻭﺗﻮﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﻭﺭﻳﺚ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ، ﺇﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻭﺇﻧﻘﻀﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻓﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺩﺍﺋﻨﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻓﺘﺘﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ، ﻓﺘﺘﻌﻄﻞ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻷﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﺍﺋﻨﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻓﻨﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺩﻳﻦ ﺇﻧﻘﻀﻰ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺑﻞ ﻳﻘﻒ ﻧﻔﺎﺫﻩ .
ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺍﺭﺙ ﻟﻠﻤﺪﻳﻦ ﻭﺗﻮﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺃﻭﻻ ﻷﻧﻪ ﻻ ﺗﺮﻛﺔ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺳﺪﺍﺩ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺛﻢ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻓﻴﺄﺧﺪ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻮﺭﺛﺔ ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﻭﻓﺎﺀ ﻻ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺗﺤﺎﺫ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺇﻗﺘﻀﻰ ﺩﻳﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ

ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ .
ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﻛﺄﻥ ﻳﻮﺻﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻟﻤﺪﻳﻨﻪ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺫﻣﺘﻪ ﻛﻠﻪ ﺃﻭ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻪ ـ ﺃﻭ ﻛﺄﻥ ﻳﻮﺻﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺑﺠﺰﺀ ﺷﺎﺋﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﻪ .
_ ﺇﺫﺍ ﺃﻭﺻﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺑﺪﻳﻨﻪ ﻛﻠﻪ ﺃﻭ ﺑﺠﺰﺀ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻮﺻﻰ ﻟﻪ ﻳﺼﺒﺢ ﺩﺍﺋﻨﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﻭﺗﺘﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻪ ﺻﻔﺘﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻭﻳﻨﻘﻀﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﻤﻮﺻﻰ ﺑﻪ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ . ﻭﻻ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺑﺪﻳﻨﻪ ﻟﻠﺪﺍﺋﻦ ﻷﻥ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻰ ﺑﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻖ ﻻ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ .
_ ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻭﺻﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺑﺠﺰﺀ ﺷﺎﺋﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﻪ ﻛﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻭﺻﻰ ﻟﻪ ﺑﺮﺑﻊ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻣﺜﻼ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻮﺻﻰ ﻟﻪ ﻳﺼﺒﺢ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﺩﺍﺋﻨﺎ ﺑﺮﺑﻊ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺮﺗﺒﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻠﻤﻮﺻﻲ ، ﻓﺘﺘﺠﻤﻊ ﺻﻔﺘﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺭﺑﻊ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﻳﺆﻭﻝ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﺑﺈﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻣﺪﻳﻨﺎ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺃﺭﺑﺎﻉ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﻟﻠﺘﺮﻛﺔ .
ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺻﻰ ﺑﺠﺰﺀ ﺷﺎﺋﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺋﻨﻪ ﻛﺮﺑﻌﻬﺎ ﻣﺜﻼ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺻﻰ ﻟﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﺍﺋﻨﺎ ﻟﻠﺘﺮﻛﺔ ﺑﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻣﻮﺻﻰ ﻟﻪ ﺑﺮﺑﻊ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﻓﻄﺒﻘﺎ ﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ ﻳﺴﺘﻮﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺃﻭﻻ ﺛﻢ ﻳﺄﺧﺪ ﺭﺑﻊ ﺻﺎﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ، ﻓﺎﻟﺪﻳﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﺇﺫﻥ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻻ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ

ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺣﺎﻻﺕ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ .
ﻳﺤﺼﻞ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ، ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺪﻡ ﻣﺴﺘﺄﺟﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺄﺟﻮﺭ ﺣﻴﺚ ﻳﺼﺒﺢ ﺩﺍﺋﻨﺎ ﻭﻣﺪﻳﻨﺎ ﺑﺎﻷﺟﺮﺓ ﻓﺘﺘﺤﺪ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺟﺮﺓ ﻭﻳﻤﺘﻨﻊ ﺇﺳﺘﻔﺎﺋﻬﺎ .

ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻦ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ﺇﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻳﻨﺘﺞ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻭﺗﺘﻮﺯﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺪﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻗﺎﺋﻤﺎ ‏( ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ ‏) ، ﻭﺁﺛﺎﺭ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ‏( ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ‏) ، ﻭﻣﻌﻈﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻧﺴﺘﺸﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 369 ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ " ﻭﻳﺴﻮﻍ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻛﻠﻴﺎ ﺃﻭﺟﺰﺋﻴﺎ ، ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﺃﻭ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻪ " . ﻛﻤﺎ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺼﻞ 370 ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ : " ﺇﺫﺍ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺘﻮﺍﺑﻌﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻟﻪ ﻭﺇﻋﺘﺒﺮ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻛﺄﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ " .

ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ : ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻋﻦ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻗﺎﺋﻤﺎ .
ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻓﻬﻮ ﻳﻨﺘﺞ ﺁﺛﺎﺭﺍ ، ﺇﻣﺎ ﺑﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻠﻲ ﺃﻭ ﺟﺰﺋﻲ .

ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻠﻲ ﺃﻭ ﺟﺰﺋﻲ .
ﺇﻥ ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺈﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ، ﻓﻬﻮ ﺇﻧﻘﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺗﺤﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺎ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻠﻲ ﺃﻭ ﺟﺰﺋﻲ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻞ 369 ﻣﻦ ﻕ ﻝ ﻉ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ : " ﻭﻳﺴﻮﻍ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻛﻠﻴﺎ ﺃﻭﺟﺰﺋﻴﺎ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﺃﻭ ﺑﺠﺰﺀ ﻣﻨﻪ " . ﻣﺜﺎﻝ ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺭﺙ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺭﺑﻊ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﺑﺈﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ، ﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺁﻟﺖ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺍﻟﻮﺍﺭﺙ ﻛﺎﻥ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻛﻠﻴﺎ ﻭﺇﻧﻘﻀﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻴﻤﺠﻤﻮﻋﻪ

ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻳﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ .
ﻓﺎﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺤﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻻ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻨﺪﺛﺮ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻻ ﻳﻌﻮﺩ ﺛﺎﻧﻴﺔ ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﻭ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ ﻻ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺤﺺ ﺩﺍﺋﻦ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺘﻌﻄﻞ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ 369 " ﻧﺘﺞ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺘﻬﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ ﺩﺍﺋﻦ ﺑﻤﺪﻳﻦ " ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻳﻨﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ 370 ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ " ﺇﺩﺍ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺘﻮﺍﺑﻌﻪ "... . ﻷﻥ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻃﻴﺎﺗﻪ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺆﻗﺖ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺘﻮﺍﺑﻌﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ

ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺗﺘﻮﺯﻉ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺑﺄﺛﺮ ﺭﺟﻌﻲ، ﺃﻭ ﺯﻭﺍﻟﻪ ﺑﺄﺛﺮ ﻏﻴﺮ ﺭﺟﻌﻲ

ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺑﺄﺛﺮ ﺭﺟﻌﻲ .
ﺇﺫﺍ ﺑﻘﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻌﺘﺪ ﺑﻪ ﻭﻳﻘﻒ ﻧﻔﺎﺫﻩ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺇﺫ ﺗﺼﺒﺢ ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ ﺑﺈﺟﺘﻤﺎﻉ ﺻﻔﺘﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺑﺄﺛﺮ ﺭﺟﻌﻲ ﺇﻋﺘﺒﺮ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻛﺄﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻭﻋﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰخ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻗﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ . ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻤﻘﻮﻣﺎﺗﻪ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﻣﺪﻧﻴﺎ ﺃﻭ ﺗﺠﺎﺭﻳﺎ ﻣﻨﺘﺠﺎ ﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺘﺞ ﻟﻬﺎ ، ﻣﺸﻤﻮﻻ ﺑﺴﻨﺪ ﺗﻨﻔﻴﺬﻱ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻭﺗﻌﻮﺩ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻔﻠﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺟﻤﻴﻌﺎ ، ﻣﻦ ﻛﻔﻴﻞ ﺷﺨﺼﻲ ﻭﻛﻔﻴﻞ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﺭﻫﻦ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﺜﺎﻟﻪ : ﻛﺄﻥ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﺤﻮﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻜﻤﺒﻴﺎﻟﺔ ﻭﻳﺸﺘﺮﻳﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﻌﻘﺪ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻺﺑﻄﺎﻝ ﺛﻢ ﻳﺒﻄﻞ ﺍﻟﻌﻘﺪ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻛﺄﻥ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﺟﺮﺓ ﺑﻌﻘﺪ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻺﺑﻄﺎﻝ ﺛﻢ ﻳﺒﻄﻞ ﺍﻟﻌﻘﺪ ....

ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺑﺎﺛﺮ ﻏﻴﺮ ﺭﺟﻌﻲ .
ﻛﺄﻥ ﻳﺒﻴﻊ ﺍﻟﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺑﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﻳﻮﻥ ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺮﺗﺒﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻠﻤﻮﺭﻭﺙ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻓﻲ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺙ ﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﺪﻳﻨﺎ ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻤﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﻤﻄﺎﻟﺒﺘﻪ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻻ ﻳﻀﺎﺭ ﺑﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ . ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﻧﻘﻀﻰ ﺑﺈﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻣﻀﻤﻮﻧﺎ ﺑﻜﻔﺎﻟﺔ ﻣﺜﻼ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻔﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻧﻘﻀﺖ ﺑﺈﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻨﻘﻀﻴﺔ ﻭﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺯﺍﻝ ﺑﺄﺛﺮ ﻏﻴﺮ ﺭﺟﻌﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻘﻀﺎﺋﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﻴﻞ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻔﻴﻞ ﻗﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﺫﻣﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﻟﺔ ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﺑﺎﻹﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻳﺚ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺸﺘﺮﻱ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺤﺼﺮ ﺃﺛﺮﻩ ﺑﺎﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﻳﻦ ﻭﻻ ﻳﺘﻌﺪﺍﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﻴﺮ
3 ـ ﻭﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻮﻓﺎﺀ ﺃﻭ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ، ﻓﻘﺪ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻼ ﻭﻓﺎﺀ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﻹﺑﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﺑﺎﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﻘﻂ .
ـ ﻭﺍﻹﺑﺮﺍﺀ ﻫﻮ ﺗﺒﺮﻉ، ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻢ ﺑﺈﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺨﺘﺎﺭﺍً، ﻭﻭﺻﻞ ﺇﺑﺮﺍﺅﻩ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ، ﻭﻟﻠﻤﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﺩﻩ .
ﻭﺍﻹﺑﺮﺍﺀ ﻳﺴﺮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﺴﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺗﺒﺮّﻉ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺔ، ﻭﻻ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻓﻴﻪ ﺷﻜﻞ ﺧﺎﺹ، ﻭﻟﻮ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻟﻘﻴﺎﻣﻪ ﺷﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً . ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻹﺑﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻳﻘﺴﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﺎﻫﻴﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮﺍﺀ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻭﺇﺑﺮﺍﺀ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ . ﻓﺎﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺣﻂ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻓﻲ ﺫﻣﺔ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺗﻨﺰﻳﻠﻪ ﻗﺴﻤﺎً ﺃﻭ ﻛﻼً، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ . ﻭﺃﻭﻟﻬﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﺑﻪ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻼ ﻭﻓﺎﺀ .
ـ ﻭﻳﻨﻘﻀﻲ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻐﻴﺮ ﻭﻓﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﺃﺛﺒﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺴﺒﺐ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻻ ﻳﺪ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ ﺍﻱ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺨﻄﺄ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﺗﻘﺼﻴﺮﻩ ﻭﺇﻻّ ﻓﻼ ﻳﻨﻘﻀﻲ، ﻭﻳﻨﻘﻠﺐ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻋﻴﻨﺎً ﺇﻟﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ .
ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻌﻼً ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻫﻠﻜﺖ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻡ ﺑﻨﻘﻞ ﺣﻘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ، ﺃﻭ ﻓﻘﺪﺕ، ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻧﺰﻋﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻟﻠﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ .
ﻭﺑﺎﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻟﻠﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﺗﻨﻘﻀﻲ ﺗﻮﺍﺑﻌﻪ ﻛﺎﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻫﻦ ﻭﺣﻖ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯ ﻭﺣﻖ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ .
ـ ﻭﺁﺧﺮ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻼ ﻭﻓﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ :
ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﻧﻮﻋﺎﻥ : ﻣﺴﻘﻂ ﻭﻣﻜﺴﺐ . ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﻘﻂ ﻭﻫﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺬ ﺑﻪ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﻗﺪ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﺎﻟﻤﻜﺴﺐ ﻓﻲ ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﻘﻂ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻓﻬﻮ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺎﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﺗﺼﺎﻻً ﻭﺛﻴﻘﺎً . ﻭﻗﺪ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻴﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻓﺘﺮﺍﺿﻪ ﺿﻌﻴﻔﺎً، ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻜﺖ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺪﻳﻨﻪ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻓﺎﻩ، ﻭﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﺑﺮﺃ ﻣﻨﻪ ﺫﻣﺔ ﻣﺪﻳﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ . ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻮ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺁﺧﺮ .

ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﻘﻂ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ، ﺃﻱ ﻣﻨﺬ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺴﺘﺤﻖ ﺍﻷﺩﺍﺀ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﺴﺮﻱ ﻛﻠﻤﺎ ﻭﺟﺪ ﻣﺎﻧﻊ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﺩﺑﻴﺎً، ﻳﺘﻌﺬﺭ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺃﻥ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﻪ .

ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﺴﺮﻱ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﺪﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻣﻦ ﻻ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﻘﻮﺑﺔ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻧﺎﺋﺐ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ .
ﻭﻳﻨﻘﻄﻊ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ، ﻭﺑﺈﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﺃﻭ ﺿﻤﻨﺎً، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ ﺗﻘﻀﻲ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺑﻞ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ، ﻭﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﻟﻮ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ . ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺓ ﻟﻠﺘﻘﺎﺩﻡ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﻧﻘﺼﺎﻧﺎً . ﻭﺍﻟﻤﺪﺓ ﻣﺒﺪﺋﻴﺎً ﺧﻤﺲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :

ﻣﺪﺩ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ
اﻟﻔﺼﻞ 387
ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺗﺘﻘﺎﺩﻡ ﺑﺨﻤﺲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺪﺍ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ، ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻀﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺧﺎﺻﺔ .
ﺍﻟﻔﺼﻞ 388
‏( ﻣﻌﺪﻝ ﺑﻈﻬﺎﺋﺮ 8 ﺃﺑﺮﻳﻞ 1938 ﻭ 6 ﻳﻮﻟﻴﻮﺯ 1954 ﻭ 2 ﺃﺑﺮﻳﻞ 1955 ‏)
ﺗﺘﻘﺎﺩﻡ ﺑﺨﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ : ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﺩﻳﻦ ﻭﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪﻣﻮﻧﻬﺎ ﻟﻐﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﺭﺩﻳﻦ ﺃﻭ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻣﻬﻨﻬﻢ .
ﺗﺘﻘﺎﺩﻡ ﺑﺴﻨﺘﻴﻦ :
1 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﻃﺒﺎﺀ ﺍﻷﺳﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻃﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺭﺍﺕ ﻭﻳﺆﺩﻭﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺎ ﻳﻮﺭﺩﻭﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻭﻣﺎ ﻳﻘﺪﻣﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻧﻘﻮﺩ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺣﺼﻮﻟﻪ؛
2 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﺼﻴﺎﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺭﺩﻭﻧﻬﺎ، ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺗﻮﺭﻳﺪﻫﺎ؛
3 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻌﻼﺝ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺒﺪﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻤﺮﺿﺎﻫﺎ ﻭﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻓﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻬﻢ، ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺃﻭ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪﺍﺕ؛
4 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺗﻬﻢ ﺃﻭ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺔ ﺃﻭ ﺇﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻓﺎﺕ؛
5 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﺩﻳﻦ ﻭﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ ﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺹ؛
6 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﻦ ﻭﻣﻨﺘﺠﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻨﻬﻢ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻓﻲ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﻳﻦ، ﻭﺫﻟﻚ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪﺍﺕ .
ﺗﺘﻘﺎﺩﻡ ﺑﺴﻨﺔ ﺫﺍﺕ ﺛﻼﺛﻤﺎﺋﺔ ﻭﺧﻤﺴﺔ ﻭﺳﺘﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎ :
1 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﺗﻌﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻼﻣﻴﺬﻫﻢ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻮﺭﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻭﺫﻟﻚ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺣﻠﻮﻝ ﺍﻷﺟﻞ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻟﺪﻓﻊ ﺃﺗﻌﺎﺑﻬﻢ؛
2 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﺨﺪﻡ ‏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻣﺼﺮﻭﻓﺎﺕ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻋﻘﺪ ﺇﺟﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺨﺪﻭﻣﻴﻦ ﺿﺪ ﺧﺪﺍﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺒﻘﻮﻧﻬﺎ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ؛
3 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺠﻮﻟﻴﻦ ﻭﻣﻨﺪﻭﺑﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ‏ ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ﻭﻋﻤﻮﻻﺗﻬﻢ، ﻭﻣﺎ ﺃﺩﻭﻩ ﻣﻦ ﻣﺼﺮﻭﻓﺎﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﻭﻇﺎﺋﻔﻬﻢ، ﻭﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﻄﻠﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻣﺆﺩﻯ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﻮﺿﻬﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﻋﻨﺪ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻋﻄﻞ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ، ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺘﻴﻦ؛
ﺩﻋﻮﻯ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻮﺭﻳﺪﺍﺗﻬﻢ ﻭﻣﻴﺎﻭﻣﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﻔﻘﻮﻩ ﺑﺴﺒﺐ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﻢ؛
ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺨﺪﻭﻡ ﺃﻭ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺴﺒﻘﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺠﻮﻟﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺃﻭ ﻋﻤﻮﻻﺗﻬﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻔﻘﻮﻫﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﻢ؛
4 - ﺩﻋﻮﻯ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻣﺎ ﻳﺼﺮﻓﻮﻧﻪ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺯﺑﻨﺎﺋﻬﻢ؛
5 - ﺩﻋﻮﻯ ﻣﻜﺮﻱ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻻﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ .
ﺍﻟﻔﺼﻞ 389
‏( ﻇﻬﻴﺮ 8 ﺃﺑﺮﻳﻞ 1938 ﻭﻇﻬﻴﺮ 17 ﻳﺒﺮﺍﻳﺮ 1939 ‏) .
ﺗﺘﻘﺎﺩﻡ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺴﻨﺔ ﺫﺍﺕ ﺛﻼﺛﻤﺎﺋﺔ ﻭﺧﻤﺴﺔ ﻭﺳﺘﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎ :
1 - ﺩﻋﻮﻯ ﻭﻛﻼﺀ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻷﺗﻌﺎﺏ، ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺮﻓﻮﻧﻬﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻋﺰﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻮَﻛﺎﻟﺔ ‏؛
2 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻮﺳﻄﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﺴﻤﺴﺮﺓ، ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺇﺑﺮﺍﻡ ﺍﻟﺼﻔﻘﺔ؛
3 - ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﻳﻦ ﺿﺪ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﻳﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﺒﻖ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻘﻮﻩ ﻟﻬﻢ، ﻷﺩﺍﺀ ﻣﺎ ﺃﻧﻴﻂ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ، ﻭﺫﻟﻚ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻟﻜﻞ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻨﻬﻢ؛
4 - ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﺒﺖ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻌﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ﻭﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﺸﺄ ﻋﻦ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻨﻘﻞ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺎﻗﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺑﺎﻟﻌﻤﻮﻟﺔ ﺃﻭ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺄ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻨﻘﻞ .
ﻭﺗﺤﺴﺐ ﻣﺪﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ، ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻬﻼﻙ ﺍﻟﻜﻠﻲ، ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﻓﻴﻪ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﻀﺎﻋﺔ، ﻭﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﻀﺎﻋﺔ ﻟﻠﻤﺮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻭ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ .
ﺍﻷﺟﻞ ﻟﺮﻓﻊ ﻛﻞ ﺩﻋﻮﻯ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻫﻮ ﺷﻬﺮ، ﻭﻻ ﻳﺒﺪﺃ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺿﺪ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺜﺒﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ .
ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻻ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺗﺒﻠﻴﻎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﻟﻠﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﻟﻸﻣﺮ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺑﺎﻷﺩﺍﺀ .

0 commentaires:

إرسال تعليق

المحاضرات mp3

للتحميل المحاضرات على صيغة mp3
المرجو استعمال هذا الموقع
يكفي ان تضعوا رابط المحاضرة من يوتيب و تحميل المحاضرة
http://www.clipconverter.xyz/

f

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More