Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Follow by Email

Derniers sujets

المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 26 مايو 2015

كتاب المسطرة الجنائية في شروح

للأستاذ عبد الغني نافع مستشار بمحكمة الإستئناف بالدارالبيضاء .المرجو وضع تعليق وإعجاب من أجل التحفيز على وضع المزيد وتحية طيبة لكل رواد هذه المدونة .


رابط تحميل الكتاب  3:57 مكتب و مقالات قانونية

الطرق البديلة في حل النزاعات القضائية الصلح والوساطة القضائية

عروي عبد الكريم 



للتحميل من هنا 8:51 صكتب و مقالات قانونية

حماية المستهلك في التعاقد الالكتروني دراسة مقارنة


عبد الله ذيب عبد الله محمود

 للتحميل من هنا 8:56 صكتب و مقالات قانونية

احسن ملخص للدستور الجديد : هام لكل شخص



يحتوي الدستور الجديد على مجموعة من المقتضيات التي لم ترد في سابقه ويمكن ايجازها كما يلي:

المبحث الاول:المبادئ العامة:
ذكر الدستور المغربي مجموعة من المبادئ الاساسية ويمكن تقسيمها كالاتي:
المطلب الاول :مبادئ الديمقراطية والسياسة الخارجية، ومبادئ التنطيم السياسي الداخلي
توجد مبادئ الديمقراطية والسياسة الخارجية في التصدير، الذي يؤكد على الاختيار الديمقراطي من خلال الحكامة الجيدة، والمشاركة الفاعلة للمواطنين والوحدة الوطنية، والثقافية، والدينية، واحترام حقوق الانسان المتعارف عليها عالميا والوحدة الاقليمية والعربية.
اما المبادئ الاساسية للتنظيم السياسي الداخلي في الباب الاول " الفصول من 1 الى 18" فهي تعرف نظام الحكم بالمغرب بوصفه ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية واجتماعية كما تقر تلك المبادئ بمبدا سيادة الامة والنظام التمثيلي "الانتخابات" وذكرت مجموعة من الثوابت " الدين الاسلامي، العلم ،الشعار ،التعددية الثقافية واللغوية،الروافد ..."
المطلب الثاني:الاعلان عن الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمرفقية :
اعلن الدستور عن مجموعة من الحقوق الفردية والجماعية "من الفصل 19الى الفصل40" كالمساواة بين الرجل والمراة في الحريات المدنية والسياسية والحق في الحياة الكريمة وتكوين الاسرة ...ثم اعاد الدستور التذكير بالحقوق العامة في الباب 12 من خلال تنصيصه على المساواة امام المرفق العام في اطار الحكامة الجيدة.
المطلب الثالث: الملكية
ينص الباب الثالث من الدستور "الفصول من 41 الى 59" على الملكية وكيفية انتقال العرش و ممارسة الوصاية وسلطات الملك في الحالة العادية والاستثنائية واختصاصاته وعلاقته بباقي السلط الاخرى

المبحث الثاني : السلط
المطلب الاول: اختصاص كل سلطة
تناول الدستور اختصاص السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية كل على حدة:
الفقرة الاولى :السلطة التشريعية " البرلمان"
تناولت الفصول من 60الى 86 السلطة التشريعية حيث ذكرت تنظيم البرلمان وتكونه من غرفتين: غرفة النواب وغرفة المستشارين وسير كل واحدة منهما وحقوق البرلمانيين وواجباتهم وذلك من الفصل 60الى 69 ثم ذكرت الفصول 70 الى 86 مجالات التشريع وسلطات البرلمان واهم القضايا التي يتناولها وكيفية ممارسة التشريع
الفقرة الثانية: السلطة التنفيذية " الحكومة
خصص الباب الخامس من الدستور للسلطة التنفيذية حيث ذكر الفصلان 87و88 تشكيلة الحكومة وكيفية تعيينها ثم ذكرت باقي فصول الباب الخامس اختصاصات الحكومة ومجالات تدخلها والمسؤولية التي يتحملها اعضاؤها...
الفقرة الثالثة: السلطة القضائية:
الجديد في دستور2011 انه ارتقى بالقضاء الى مصاف السلطة وضمن استقلالها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية حيث خصصت الفصول من 107الى 112 للحديث عن استقلال القاضي وتمتعه بالحصانة على مستوى ابداء الراي وضمانتات اخرى كعدم جواز عزله الا بمقتضى القانون وغيرها من الضمانات التي يتولى المجلس الاعلى للسلطة القضائية السهر على حمايتها والذي تولت الفصول من 113الى 116 الحديث عن نظام سيره وتكوينه واختصاصاته وتولت باقي فصول الباب السابع الحديث عن قواعد ومبادئ التقاضي وحق اللجوء الى القضاء بالمجان...
المطلب الثاني: العلاقة بين السلط:
تناول الباب السادس الحديث عن العلاقة بين الملك والسلطة التشريعية من خلال طلب القيام بالمهام والحل والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حيث ركزت الفصول من 100 الى 106 على مساءلة البرلمان للحكومة وسحب الثقة وتقديم ملتمس الرقابة ...

المبحث الثالث : المؤسسات الدستورية :
اورد الدستور في اطار حديثه عن دولة الحق والقانون مجموعة من المؤسسات الدستورية التي تتولى حماية القانون والمواطن واعمال الديمقراطية التشاركية ومن اهمها:
المطلب الاول: المحكمة الدستورية :
ذكرت الفصول من 129الى 134 احداث المحكمة الدستورية وتركيبتها البشرية وكيفية التعيين ومدته واختصاصاتها المتعلقة عموما بمراقبة دستورية القوانين وقرارت الادارة التي يشوبها عيب الشطط في استعمال السلطة ضد المواطنين
المطلب الثاني: الجهات والجماعات الترابية:
ذكرالباب التاسع من الدستور الجماعات الترابية بالمملكة والتي هي الجهات والعمالات والاقاليم والجماعات في اطار سياسة اللامركزية واللاتركيز الاداري ومنحها الدستور اليات التشارك والمساهمة في السياسة العمومية للدولة وتدبير شؤونها الخاصة باستقلال عن المصالح المركزية وذكرت باقي فصول الباب التاسع اختصاصات الولاة والعمال...
المطلب الثالث: المجلس الاعلى للحسابات :
تجسيدا لمبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة فان الباب العاشر من الدستور تولى الحديث عن المجلس الاعلى للحسابات الذي توكل له مهمة رقابة صرف المال العام على المستويين الوطني و المحلي
المطلب الرابع : المجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيئي:
بمقتضى الفصول من 151 الى 153 من الدستور فان المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي له دور استشاري على مستوى التنمية المستدامة ويحدد تاليفه و تنظيمه و صلاحياته و نظام سيره بموجب قانون تنظيمي...


     ويبقى البابان الثالث عشر و الرابع عشر مخصصان لكيفية مراجعة و تعديل الدستور وبعض الاحكام الانتقالية الخاصة بصدور الدستور الجديد. 1:32 مكتب و مقالات قانونية

ثلاثة أسئلة مع أجوبتها مادة قانون الإلتزامات والعقود

عروي عبد الكريم 



للتحميل من هنا 8:51 صكتب و مقالات قانونية

المدخـــــل الى القانـون : القاعدة القانونية

محمد حسين منصور



للتحميل من هنا 11:07 صكتب و مقالات قانونية

الدرك الملكي: الإعلان الرسمي للمباراة من أجل انخراط تلاميذ دركيين ذكورا وإناثا. الترشيح من 6 أبريل إلى 24 أبريل 2015


المملكة المغربيةإدارة الدفاع الوطنيالدرك الملكي
إعــــــــــــلان عن مـــــــبــــاراة
 ينظم الدرك الملكي مباراة من أجل انخراط تلاميذ دركيين
I- شروط الترشيح:
المباراة مفتوحة في وجه المرشحين:- من جنسية مغربية؛- الحاصلين على شهادة البكالوريا، أو يتابعون دراستهم بمستوى الثانية من سلك البكالوريا (سنة 2014-2015)، شرط إدلائهم يوم الانخراط بشهادة البكالوريا؛- عزب و بالغين من العمر 18 سنة على الأقل و24 سنة على الأكثر إلى غاية2015.09.01؛- متوفرين على قامة لا تقل على 1،70م بالنسبة للذكور و1.68م للإناث؛- سليمي الجسم؛- بدون سوابق عدلية؛- غير مطرودين من إحدى الوظائف العمومية؛- قبول ترشيحهم من طرف لجنة الانتقاء.
II- ملف الترشيح:
يجب على المرشحين المتوفرة فيهم الشروط المطلوبة أن يضعوا بمراكز الامتحان للدرك الملكي (قيادة جهوية أو سرية) المشار إليها أسفله والتابعة لمحل إقامتهم، ملفا يحتوي على الوثائق التالية، 
وذلك ما بين 2015.04.06 و2015.04.24  آخر أجل:
- طلب خطي يبين فيه المرشح دوافع اختياره للإنخراط في صفوف الدرك الملكي ورقم هاتفه؛- نسخة من عقد الازدياد محررة باللغتين العربية والفرنسية، مطابقة لسجل الحالة المدنية للمعني بالامر؛- نسخة طبق الأصل من البطاقة الوطنية للتعريف؛- نسخة طبق الأصل من شهادة البكالوريا، أو شهادة متابعة الدراسة بمستوى الثانية من سلك البكالوريا (سنة 2014-2015)، عليهما تأشيرة نيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني؛- بيان النقط للسنة الأولى والثانية من سلك البكالوريا بالنسبة للحاصلين على البكالوريا، وبيان النقط للسنة الأولى والفصل الأول من السنة الثانية بالنسبة لغير الحاصلين على البكالوريا؛
- نسخة من السجل العدلي؛- نسخة من بطاقة السوابق؛- شهادة العزوبة؛- شهادة السكنى؛
- أربع  صور فوتوغرافية للتعريف تحمل الاسم العائلي والشخصي للمرشح؛- ظرفين عليهما طابع بريدي والعنوان المضبوط للمرشح.
سيتم استدعاء المرشحين المقبولين من طرف مدير المدرسة الملكية للدرك بمراكشلاجتياز المباراة بإحدى مراكز الامتحان التالية:
- سيدي قاسم- فاس- الداخلة- بوعرفة- الحسيمة- الجديدة- الخميسات- أكادير- وجدة- خنيفرة- بني ملال- ورزازات- الناظور- العيون- تاونات- الرباط- مراكش- كلميم- الراشيدية- الدار البيضاء- القنيطرة- الصويرة- المحمدية- خريبكة- طنجة- تطوان- تازة- سـطات- آســـفــــي- قلعة السراغنة- مكناس
المباراة تشمل تحرير موضوعين في الثقافة العامة (العربية والفرنسية).
لاتؤخد بعين الاعتبار ملفات الترشيح الموجهة الى القيادة العليا للدركالملكي بالرباط أو المدرسة الملكية للدرك بمراكش.
III- استدعاء:
المرشحون المتفوقون سيتم استدعائهم لاحقا حسب الترتيب الاستحقاقي إلى المدرسة الملكية للدرك بمراكش من أجل اجتياز الإجراءات الإعتيادية للإنخراط (الفحص الطبي والرياضي والسيكولوجي).
ملحوظة:
لايتم قبول المترشحين نهائيا إلا بعد تدريب اختباري لمدة ثلاثة أشهر واجتياز فحص طبي ثاني مدقق. 3:02 صوظيفة

القوات الملكية الجوية : مباريات توظيف تلاميذ ضباط مهندسي الدولة وضباط وضباط الصف، وولوج السنة الأولى باكلوريا. آخر أجل هو 31 ماي


المملكة المغربيةالقوات المسلحة الملكيةالقيادة العامة
بتصرف موقع الوظيفة - مروك.كوم

إعلانات
الإعلاناتالدرجةالمباراةاضــغـــط هـــنـــااضغط هناضباط مهندسي الدولةمباراة ولوج دورة الضباط مهندسي الدولة بالمدرسة الملكية للجويةاضــغـــط هـــنـــااضغط هناضباط الصفمباراة توظيف تلاميذ ضباط الصف في القوات الملكية الجويةاضــغـــط هـــنـــااضغط هناضباطمباراة توظيف تلاميذ ضباط - دورة الإجازة في الطيران تخصص المراقبة الجويةاضــغـــط هـــنـــااضغط هناضباطمباراة توظيف تلاميذ ضباط -ذكور- دورة الإجازة في الطيران تخصص قيادة الطائراتاضــغـــط هـــنـــااضغط هناتلاميذمباراة لولوج السنة الاولى باكالوريا علوم رياضية بالمدرسة الملكية التحضيرية في تقنيات الطيران
آخر أجل هو 31 ماي 2015

ساهم مع موقعنا في نشر الإعلان  بالضغط على Partager أسفله 6:29 صوظيفة

حصريا : شرح مبدأ لاجريمة ولا عقوبة الا بنص القانون



مقدمة:لا يعتبر الفعل أو الترك جريمة إلا إذا كان قد تم النهي عن هذا الفعل أو أمرت به التشريعات الجزائية وذلك لأنه على المشرع أن يبين باسم الهيئة الاجتماعية التي يمثلها ما هي الأمور المعاقب عليها والتي تشكل خطراَ على النظام العام وهذه القاعدة لم تكن معروفة في العصور القديمة حيث كان بوسع القضاء أن يعاقبوا على الأفعال التي لم ينص عليها القانون ويطبقوا عليها ما يرونه مناسباً من العقوبات وفق ما جرى به العرف أو قررته الأوامر، أما في التشريعات المعاصرة فالعقوبات قانونية بمعنى أنه لا يجوز العقاب إلا على ألفعال التي ينص القانون على تجريمها ولا يجوز تطبيق عقوبة غير المنصوص عليها.تاريخ هذا المبدأ:ترجع هذه القاعدة في أصولها إلى الثورة الفرنسية التي عبرة عن آراء فلاسفة القرن الثامن عشر وتعد سياجا للحرية الشخصية للأفراد والتي تنحصر في فعل ما يبيحه القانون لا في فعل ما يريده الفرد، فقد وردت لأول مرة ضمن ما أعلنته الثورة الفرنسية من حقوق للإنسان، ثم نص عليها في المادة الرابعة من قانون العقوبات الفرنسي الصادر 1810 وقد نص القانون السورية على هذا المبدأ في المادة الأولى من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 تاريخ 22/6/1949 حيث جاء فيها:
1- لا تفرض عقوبة ولا تدبير احترازي أو إصلاحي من أجل جرم لم يكن القانون قد نص عليه حين اقترافه.
2- لا تؤخذ على المدعى عليه الأفعال التي تؤلف الجرم وأعمال الاشتراك الأصلي أو الفرعي التي أتاها قبل أن ينص القانون على هذا الجرم.
كما نص الدستور السوري على هذا المبدأ في المادة /29/ من حيث قال: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني
نتائج هذا المبدأإن هذا المبدأ وضع للسلطة التي تسن القوانين وللسلطة التي تطبقها في أن معاً.
- أما المشرع فيجب عليه مراعاة قانونية الجرائم والعقوبات سواء في تعيين العناصر التي تكون كل جريمة أو تعيين العقوبات التي تترتب عليها أو تحديد للقواعد التي تنفذ هذه العقوبات بمقتضاها.
- أما القاضي فلا يجوز له الحكم بالإدانة إلا إذا وجد في القانون سندا على الجريمة والعقوبة فهو لا يملك أن ينشئ جريمة من أمر لم يرد نص قانوني بتحريمه مهما رأى فيه من خطر على حقوق الأفراد أو على مصالحة المجتمع ، ولا يملك القاضي المعاقبة على أمر فرضه القانون الجزائي دون أن يقرر عقابا على مخالفته ولا يملك أن يقضي في جريمة بعقوبة مقررة لجريمة أخرى مهما كانت ملائمة لتلك الجريمة
مصادر القانون الجزائييتكون القانون الجزائي من مجموعة نصوص تصدر عن مصادر مختلفة وهي:
1- القوانين.
2- المراسيم.
3- اللوائح والقرارات الإدارية.
أولا- القوانين:
الأصل أن القانون الجزائي الوضعي يستمد نصوصه من القوانين التي تصدر عن السلطة التشريعية طبقاً للأوضاع الدستورية فهذه القوانين هي عنوان إرادة المجتمع التي تتجلى في اشتراك العناصر التشريعية في وضعها وإصدارها طبقا لأحكام الدستور.
ثانياً- المراسيم:
لرئيس الجمهورية حق إصدار مراسيم يكون لها قوة القانون بشرط أن لا تكون مخالفة للدستور ويجب دعوة مجلس الشعب إلى اجتماع غير عادي وعرض هذه المراسيم عليه ليقرها.
ثالثاً- اللوائح والقرارات الإدارية:
إنه من واجب السلطة التنفيذية وضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين وهي لا تستطيع لقيام بهذه المهم إلا إذا اتخذت ما يلزم لضمان تنفيذ هذه اللوائح بتقرير جزاءات لمخالفتها كما أنه يوجب علاقات متعدد تختص بجهات معينة وتتغير بتغير الزمن والظروف ترك المشرع أمر تنظيمها وتدعيمها بالجزاءات إلى السلطة الإدارية لذلك نجد أن مصدر القوانين الجزائية في معظم الدول لا يقتصر على القوانين التي تصدر مباشرة عن السلطة التشريعية بل يتناول أيضاً اللوائح والقرارات التي تصدر عن السلطة التنفيذية أو الإدارية
لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء والوزراء سلطة إصدار القرارات كما أن القانون خول بعض الجهات العامة مثل المجالس البلدية أو المحلية حق إصدار مثل هذه اللوائح وقد إشارة إلى ذلك المادتين /755 و 756/ من قانون العقوبات السوري.
المادة 755
1- يعاقب بالغرامة من خمس وعشرين إلى مائة ليرة.
أ- من أهمل أو رفض إطاعة أوامر السلطة الإدارية بإصلاح أو هدم الأبنية المتداعية.
ب- كل شخص سواء كان من أهل الفن أم لا يستنكف أو يتوانى بدون عذر عن الإغاثة أو جراء أي عمل أو خدمة يطلبها منه رجال السلطة عند حصول حادث أو غرف أو فيضان أو حريق أو أية عائلة أخرى أو عند قطع الطريق أو السلب أو الجرم المشهود والاستنجاد وعند تنفيذ الأحكام القضائية.
2- ويمكن في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأولى فرض عقوبة الحبس التكديري.
المادة 756
يعاقب بالحبس التكديري وبالغرامة حتى مائة ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف الأنظمة أو القرارات التي تصدرها السلطات الإدارية أو البلدية وفاقاً للقوانين.
العقاب على مخالفة أحكام اللوائح والقرارات في غالب الأحيان يفوض القانون وزيرا أو مديرا عاما أو مجلساً بلدياً أو محليا في إصدار لائحة ما ينص في الوقت نفسه على العقوبة التي تطبق في حالة مخالفة أحكام هذه اللائحة.
سلطة المحاكم في مراقبة دستورية القوانين
يرى أغلب الفقهاء الفرنسيين أن المحاكم ليس لها شأن في مراقبة دستورية القوانين فلا يجوز لها أن تمتنع عن تطبيق قانون بحجة أن للقضاة حق مراقبة دستورية القوانين فإذا وجدوا أنها تخالف الدستور رفضوا تطبيقها بغير أن يتعرضوا لإلغائها عملا بنظرية انفصال السلطات، ويستند هذا الفريق إلى أن القاضي مكلف بتطبيق القوانين والدستور على رأسها فإذا تعارض نص قانوني مع حكم الدستور وجب الإبقاء على حكم الدستور والامتناع عن تطبيق ما يخالفه.
سلطة المحاكم في بحث شرعية اللوائح والقرارات
من المتفق عليه أن للمحاكم السلطة المطلقة في بحث قانونية اللوائح والقرارات التي تصدر عن السلطة التنفيذية فلا تقضي بالعقوبة إلا إذا تحققت من الأمور الآتية:
- صدور اللوائح والقرارات عن سلطة تملك حق إصدارها.
- إن هذه اللوائح والقرارات صدرت عن السلطة في حدود اختصاصها.
- إن هذه اللوائح والقرارات لا تتعارض مع نصوص القانون.
- إن هذه اللوائح والقرارات قد صدرت طبقاً للأوضاع الشكلية التي يشترطها القانون.
- إن هذه اللوائح والقرارات قد جعلت نافذة بنشرها وإعلانها بالطرق الإدارية.
على القاضي الذي يطلب منه تطبيق لائحة أو قرار إداري أن يعنى فقط بالبحث في قانونيتها وليس له أن يبحث في موافقة أو عدالة أو صلاحية التدابير التي اتخذتها السلطة الإدارية في حدود اختصاصاتها ومتى تبين له أن اللائحة غير قانونية يجب أن يقتصر على عدم الحكم بعقاب من خالف أحكامها وليس له أن يقضي بأبطال هذه اللائحة أو إلغائها.
تفسير القوانين الجزائية
يجب التفريق بين ثلاث حالات:
1- أن يكون نص القانون واضحاً.
2- أن يكن نص القانون غامضاً.
3- أن كون القانون سكت عن النص.
أولاً- حالة وضوح النص:
إذا كان النص واضحا وجب على القاضي أن يطبقه على جميع الحالات التي تدخل في مدلوله ولا يجوز له التوسع في تفسيره بحيث يدخل فيه حالات أخرى كما أنه لا يجوز له أن يستبدل به تفسيرا تعسفيا بدعوى أن هذا التفسير أدعى للوصول إلى غرض الشارع ومتى كان القانون واضحا يجب عدم مخالفة نصه بدعوى احترام روح القانون وأنه من المبادئ الثابتة عدم جواز التوسع في القوانين الجزائية ووجوب تطبيقها بغاية الدقة كما وضعت.
ثانياً- حالة غموض القانون:
إذا كان النص غامضاً فيجب على القاضي الجزائي أن يؤوله ويبحث عن معناه الحقيقي الذي قصده المشرع مثله في ذلك مثل القاضي المدني وله أن يستعين بذلك بكل طرق التفسير المنطقية واللغوية وأن يرجع إلى الأعمال التحضيرية والمذكرات الإيضاحية للقانون وإلى النصوص السابقة التي أخذ منها وأن يقارن النص المراد تفسيره بالنصوص الأخرى السابقة التي أخذ منها وأن يقارن المراد تفسيره بالنصوص الأخرى المتصلة به وفي حالة الشك يجب تفسير القانون بما فيه مصلحة المتهم.
ذلك لأن قانون العقوبات يجب تفسيره تفسيرا دقيقا ويجب عدم تحميل عباراته فوق ما تحتمل ويرى بعض الشراح أن القانون الجنائي عند غموضه يجب أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وبتضييق ضده.
ثالثاُ- حالة سكوت النص:
لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني حسب نص المادة /29/ من الدستور فلا يسوغ لقاضي أن ينشئ جرائم أو عقوبات عن طريق القياس أو التعسف أو الاستنتاج بل إذا كان القانون لا
يعد الفعل جريمة أو لا ينص على عقوبة فيجب على القاضي أن يحكم بالبراءة وبناء على ذلك دونت قاعدة أنه لا يجوز توقيع العقاب على شخص إلا إذا كان فعله واستحقاقه العقاب منصوص عليهما صراحة في القانون.
في القضايا المدنية وفي حالة سكوت القانون للقاضي أن يلجأ للحكم في القضية المطروحة أمامه إما إلى التفسير بطريق القياس أو إلى تطبيق قواعد العدالة بل يجوز له أن يسد النقص الموجود في القانون وينشئ من طريق التفسير والتطبيق نوعا من القانون العرفي أما القاضي الجزائي فمهمته غير ذلك من البديهي أنه لا يستطيع أن يمتنع عن الفصل في الدعوى المطروحة أمامه بحكم ينهي الخصومة لأن امتناعه عن الحكم يوقعه تحت طائلة العقاب ولكنه لا يمكنه أن يعتبر المتهم جانياً ويقضي عليه بالعقوبة إلا إذا ظهر له:
1- إن الوقائع المسندة إليه تكون جريمة معينة منصوص عليها في قانون ميعن.
2- أن القانون ينص على عقوبة معينة لمن يرتكب مخالفة للأوامر والنواهي التي يشتمل عليها.
فإذا لم يجتمع هذان الشرطان في الدعوى المطروحة أمام القاضي تعين عليه الحكم ببراءة المتهم لأن العقاب ورد في القانون على سبيل الحصر وسكوت القانون يستفد منه المتهم فواجب القاضي في هذه الحالة لا الامتناع عن الحكم بل الحكم ببراءة المتهم.
أنواع التفسير:
1- تفسير قضائي:
2- تفسير فقهي:
3- تفسير تشريعي:
التفسير القضائي
هو بحث المحكمة عن معنى القانون في القضية المطروحة أمامها ومن أجل هذه القضية فقط وللمحكمة مبدئياً الحرية التامة في الأخذ بالتفسير الذي تراه صحيحا دون أن تكون مقيدة بأحكامها السابقة ولا بأحكام محكمة أعلى منها درجة ولكن المحاكم في الواقع مقيدة برأي المحاكم الأعلى منها درجة وخاصة محكمة النقض التي تراقب صحة التفسير وتكفل توحيد المبادئ القانونية وأن الأحكام المشتملة على أخطاء قانونية عرضة للتعديل من المحكمة الاستئنافية وللنقض من محكمة النقض.ويجوز لمحاكم أن تفسر القوانين والمراسيم كما يجوز لها التفسير الفقهي
هو الذي يتولاه الفقهاء في المسائل القانونية المختلفة وآرائهم ليست ملزمة للقضاة إلا بقدر ما فيها من سلامة وصواب وهم يجسدون مبادئ قانونية توجه القضاء في سعيهم لتحقيق العدالة.
التفسير التشريعي
يجوز للسلطة التشريعية أن تسن قانونا تفسر به قانونا سابقا وهذا أسلوب نادر في القانون الجزائي ومتى صدر قانون تفسيري يلتزم القاضي بإتباعه التزامه بأي قانون أخر.
بعض الاجتهادات القانونية المتعلقة بالمبدأ:
- المبدأ: ممانعة رجال الضابطة – أركان الجرم – بيانها.
يجب إظهار أركان جرم الممانعة في أفعال الطاعن وانطباقها على النص القانوني
( الغرفة العسكرية قرار 1019 تاريخ 18/11/2000 أساس 1037 ) ( مجلة المحامون العددان 5-6 لعام 2002 صفحة 526 )"
(نقض سوري ـ جنحة أساس 693 قرار 1931 تاريخ 20 / 10 / 1982)
- إذا ترك موظف أو عامل الدولة عمله للالتحاق بعمل آخر لديها والتحق بالعمل الجديد فعلاً قبل تحريك الدعوى العامة بحقه فإن فعله لا يشكل جرماً وتنفى عنه جريمة ترك العمل.
حيث أن الوثائق المحفوظة بالملف تشير إلى أن المطعون ضده قد ترك عمله السابق والتحق بعمل آخر لدى الشركة العامة لتجارة التجزئة وقبل تحريك الدعوى العامة بحقه بجريمة ترك العمل.
وحيث أن ترك موظف أو عامل الدولة عمله للالتحاق بعمل آخر لديها والتحق بالعمل الجديد فعلاً قبل تحريك الدعوى العامة بحقه فإن فعله لا يشكل جرماً لأن الوحدة المفترضة في شخصية الدولة تحتم اعتبار عودته للعمل في إحدى مؤسساتها استمراراً للعمل لديها وتنفي عنه جريمة ترك العمل المقصودة بالمادة 364 مكرر من قانون العقوبات المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1974 (القاعدة 3190 من المجموعة الجزائية).
وحيث أنه بانتفاء الجريمة عن المطعون ضده لا مجال للقضاء الجزائي البحث بالحقوق الشخصية التي ادعت بها لقاء ما ترتب بذمته أو ما قبضه دون حق وإنما يعود هذا الحق للقضاء المدني بمفرده.
وحيث أن هذا القرار المطعون فيه قد صدر في محله القانوني ولا ترد عليه أسباب الطعن الجديرة بالرفض.
أن تفسر القرارات واللوائح الإدارية.
لذلك، تقرر بالاتفاق: رفض الطعن موضوعاً.
(نقض سوري ـ جنحة أساس 1426 قرار 1324 تاريخ 4 / 5 / 1983)
- عدم ذكر النص القانوني في الحكم لا يؤدي إلى نقضه.
إن عدم ذكر النص القانوني المطبق في الحكم لا يؤلف سبباً للنقض طالما أن العقوبة المحكوم بها هي المقررة للجريمة بحسب الوقائع المثبتة فيه وذلك عملاً بالمادة 356 المعدلة من الأصول الجزائية.
(جنحة أساس 1321 قرار 1237 تاريخ 4 / 5 / 1967)
- إن شراء المال المسروق جريمة مستقلة عن السرقة أو المساهمة فيها ولاحقة لها ولا يجوز الحكم على شاري المال المسروق بالتعويض عن السرقة التي لم يرتكبها أو يساهم فيها.
حيث أن الدعوى العامة أسقطت بالعفو العام فان البحث ينحصر بالحق الشخصي.
وحيث أن المطعون ضده ادعى على السارق وعلى شاري المال المسروق معا طالباً مجازاتهما والحكم عليهما بالتعويض.
وحيث أن المادة 141 من قانون العقوبات توجب الحكم بالتضامن على الأشخاص الذين حكم عليهم من أجل جريمة واحد لا من أجل جرائم مستقلة الواحدة عن الأخرى.
وحيث أن شراء المال المسروق جريمة مستقلة عن السرقة أو المساهمة فيها ولاحقة لها فلا يجوز الحكم على شاري المال المسروق بالتعويض عن السرقة التي لم يرتكبها أو يساهم فيها.
وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج القانوني السديد وأدان الطاعن بجريمة شراء المال المسروق مع علمه بأمره وشمل جريمته بالعفو العام والزمه بالتعويض عن السرقة التي أحيل مرتكبها الحدث رياض إلى محكمة الأحداث ليحاكم بها انما يكون قد جانب الصواب وخالف القانون ويتعين نقضه.
(نقض سوري ـ جنحة 1403 قرار 1425 تاريخ 26 / 9 / 1979)
الخاتمة:أن مبدأ لا جريمة ولا عقوبة ألا بنص قانوني هو من المبادئ العريقة في التشريعات المقارنة وقد أخذت به معظم الدول لا بل جميعها ونصت عليه في قوانينها وتشريعاتها الجزائية لكون هذا المبدأ يشكل ركيزة أساسية للحرية الشخصية حيث أنه والأصل في التصرفات الإباحة المطلقة للأفعال التي لا تخالف النظام العام والعرف وهذا المبدأ في وقتنا المعاصر شكل القاعدة الأساسية في النظام القانوني في أي هيئة اجتماعية وأن الاستثناء من الأصل هو التجريم على مجموعة من الأفعال أو الترك والذي يمس بمصالح الأشخاص أو الأموال
والممتلكات أو الهيئة الاجتماعية ككل، وجاء هذا المبدأ ليجسد روح العدالة ويبن لكافة الأفراد حدود حريتهم وحدود العقاب على مخالفة تلك الحرية وحدد العقاب لكل فعل أو ترك لفعل مخالف لنصوص تلك القوانين فأضحت لكل جريمة عقوبة ولا عقوبة بدون نص.
منقول 11:36 صالسداسية 2دروس و محاضرات القانون

اهم مستجدات مشروع قانون المسطرة الجنائية.

محمد حسين منصور



للتحميل من هنا 11:07 صكتب و مقالات قانونية

ملخص رائع : قانون الأسرة ( المدونة )

عروي عبد الكريم 



للتحميل من هنا 8:51 صكتب و مقالات قانونية

وزارة الفلاحة والصيد البحري -قطاع الفلاحة: مباراة لتوظيف 7 متصرفين من الدرجة الثالثة في القانون العام والاقتصاد. آخر أجل هو 20 أبريل 2015



المملكة المغربيةوزارة الفلاحة والصيد البحريقطاع الفلاحة
إعلانإجراء مبارة لتوظيف المتصرفين من الدرجة الثالثة
تنظم وزارة الفلاحة والصيد البحري ابتداء من يوم 24 ماي 2015 بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، مبارة لتوظيف متصرفين من الدرجة الثالثة. وتحدد عدد المناصب المتبارى بشأنها في سبعة (7) مناصب وذلك في التخصصات التالية:× القانون العام: (إدارة أو التدبير الإداري والمالي) 03 مناصب.× العلوم الاقتصادية (اقتصاد المقاولة) 04 مناصب.
تخصص نسبة 25 % من المناصب للمترشحين من قدماء المقاومين، ومكفولي الأمة وقدماء العسكريين وقدماء المحاربين.
تفتح المباراة المذكورة في وجه المترشحين البالغين من العمر 45 سنة على الأكثر في تاريخ المباراة والحاصلين على شهادة الإجازة أو الإجازة في الدراسات الأساسية أو الإجازة المهنية أو إحدى الشهادات أو الديبلومات المعادلة لها طبقا للمقتضيات النظامية الجاري بها العمل، في التخصصات المشار إليها أعلاه.
تشتمل المباراة على اختبار كتابي وشفوي.
ترسل ملفات الترشيح بواسطة البريد إلى مديرية الموارد البشرية بوزارة الفلاحة والصيد البحري (قطاع الفلاحة)، الكائن بشارع الحسن الثاني - محطة الدباغ - ص.ب 607 الرباط، أو تودع مباشرة بمكتب الضبط لمديرية الموارد البشرية، وذلك قبل 20 أبريل 2015، و هو آخر أجل لإيداع الترشيحات.
يتكون ملف الترشيح من الوثائق التالية:1- طلب خطي يبين فيه الاسم الشخصي والعائلي للمترشح وعنوانه وإمضاؤه وكذا التخصص الذي وقع عليه الاختيار لاجتياز المباراة؛2- سيرة ذاتية للمترشح (CV)، يبين فيها رقم هاتفه النقال وعنوانه الإلكتروني؛3- نسخة مشهود بمطابقتها لأصل الدبلوم؛4- نسخة من قرار المعادلة الجامعية صادر عن وزارة التعليم العالي (بالنسبة للمرشحين الحاصلين على شهادة مسلمة من طرف جامعات أجنبية)؛5- نسخة مشهود بمطابقتها لأصل بطاقة التعريف الوطنية؛6- ظرفان يحملان الطابع البريدي والعنوان الشخصي للمترشح؛7- نسخة مشهود بمطابقتها لأصل شهادة تثبت صفة مقاوم أو مكفول الأمة أو عسكري قديم (بالنسبة للمتوفرين على هذه الصفة)؛
* كل ملف للترشيح يصل بعد الأجل أعلاه أو غير مستوفي للشروط المطلوبة أو تنقصه وثيقة من الوثائق المذكورة أعلاه لن يؤخذ بعين الاعتبار ويحفظ بدون جواب.
يجب أن ترد طلبات الترشيح بالنسبة للمترشحين المنتمون لإحدى الإدارات العمومية، تحت إشراف السلم الإداري عن طريق الوحدة المكلفة بالموارد البشرية للإدارة المعنية، مشفوعة بموافقة رؤسائه المباشرين وذلك داخل الأجل المحدد أعلاه.
إن المترشحين الناجحين بصفة نهائية سيتم تعيينهم حسب حاجيات المصلحة بمختلف جهات وأقاليم المملكة. 5:05 موظيفة

الدليل العملي للمحامي في المواد المدنية


عبد الله ذيب عبد الله محمود

 للتحميل من هنا 8:56 صكتب و مقالات قانونية

الوافي : ســؤال جواب في مادة القانون التجاري

عروي عبد الكريم 



للتحميل من هنا 8:51 صكتب و مقالات قانونية

تلخيص جد رائع لمادة القانون الإداري : شاركه مع اصدقائك



مقدمة:لا يعتبر الفعل أو الترك جريمة إلا إذا كان قد تم النهي عن هذا الفعل أو أمرت به التشريعات الجزائية وذلك لأنه على المشرع أن يبين باسم الهيئة الاجتماعية التي يمثلها ما هي الأمور المعاقب عليها والتي تشكل خطراَ على النظام العام وهذه القاعدة لم تكن معروفة في العصور القديمة حيث كان بوسع القضاء أن يعاقبوا على الأفعال التي لم ينص عليها القانون ويطبقوا عليها ما يرونه مناسباً من العقوبات وفق ما جرى به العرف أو قررته الأوامر، أما في التشريعات المعاصرة فالعقوبات قانونية بمعنى أنه لا يجوز العقاب إلا على ألفعال التي ينص القانون على تجريمها ولا يجوز تطبيق عقوبة غير المنصوص عليها.تاريخ هذا المبدأ:ترجع هذه القاعدة في أصولها إلى الثورة الفرنسية التي عبرة عن آراء فلاسفة القرن الثامن عشر وتعد سياجا للحرية الشخصية للأفراد والتي تنحصر في فعل ما يبيحه القانون لا في فعل ما يريده الفرد، فقد وردت لأول مرة ضمن ما أعلنته الثورة الفرنسية من حقوق للإنسان، ثم نص عليها في المادة الرابعة من قانون العقوبات الفرنسي الصادر 1810 وقد نص القانون السورية على هذا المبدأ في المادة الأولى من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 تاريخ 22/6/1949 حيث جاء فيها:
1- لا تفرض عقوبة ولا تدبير احترازي أو إصلاحي من أجل جرم لم يكن القانون قد نص عليه حين اقترافه.
2- لا تؤخذ على المدعى عليه الأفعال التي تؤلف الجرم وأعمال الاشتراك الأصلي أو الفرعي التي أتاها قبل أن ينص القانون على هذا الجرم.
كما نص الدستور السوري على هذا المبدأ في المادة /29/ من حيث قال: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني
نتائج هذا المبدأإن هذا المبدأ وضع للسلطة التي تسن القوانين وللسلطة التي تطبقها في أن معاً.
- أما المشرع فيجب عليه مراعاة قانونية الجرائم والعقوبات سواء في تعيين العناصر التي تكون كل جريمة أو تعيين العقوبات التي تترتب عليها أو تحديد للقواعد التي تنفذ هذه العقوبات بمقتضاها.
- أما القاضي فلا يجوز له الحكم بالإدانة إلا إذا وجد في القانون سندا على الجريمة والعقوبة فهو لا يملك أن ينشئ جريمة من أمر لم يرد نص قانوني بتحريمه مهما رأى فيه من خطر على حقوق الأفراد أو على مصالحة المجتمع ، ولا يملك القاضي المعاقبة على أمر فرضه القانون الجزائي دون أن يقرر عقابا على مخالفته ولا يملك أن يقضي في جريمة بعقوبة مقررة لجريمة أخرى مهما كانت ملائمة لتلك الجريمة
مصادر القانون الجزائييتكون القانون الجزائي من مجموعة نصوص تصدر عن مصادر مختلفة وهي:
1- القوانين.
2- المراسيم.
3- اللوائح والقرارات الإدارية.
أولا- القوانين:
الأصل أن القانون الجزائي الوضعي يستمد نصوصه من القوانين التي تصدر عن السلطة التشريعية طبقاً للأوضاع الدستورية فهذه القوانين هي عنوان إرادة المجتمع التي تتجلى في اشتراك العناصر التشريعية في وضعها وإصدارها طبقا لأحكام الدستور.
ثانياً- المراسيم:
لرئيس الجمهورية حق إصدار مراسيم يكون لها قوة القانون بشرط أن لا تكون مخالفة للدستور ويجب دعوة مجلس الشعب إلى اجتماع غير عادي وعرض هذه المراسيم عليه ليقرها.
ثالثاً- اللوائح والقرارات الإدارية:
إنه من واجب السلطة التنفيذية وضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين وهي لا تستطيع لقيام بهذه المهم إلا إذا اتخذت ما يلزم لضمان تنفيذ هذه اللوائح بتقرير جزاءات لمخالفتها كما أنه يوجب علاقات متعدد تختص بجهات معينة وتتغير بتغير الزمن والظروف ترك المشرع أمر تنظيمها وتدعيمها بالجزاءات إلى السلطة الإدارية لذلك نجد أن مصدر القوانين الجزائية في معظم الدول لا يقتصر على القوانين التي تصدر مباشرة عن السلطة التشريعية بل يتناول أيضاً اللوائح والقرارات التي تصدر عن السلطة التنفيذية أو الإدارية
لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء والوزراء سلطة إصدار القرارات كما أن القانون خول بعض الجهات العامة مثل المجالس البلدية أو المحلية حق إصدار مثل هذه اللوائح وقد إشارة إلى ذلك المادتين /755 و 756/ من قانون العقوبات السوري.
المادة 755
1- يعاقب بالغرامة من خمس وعشرين إلى مائة ليرة.
أ- من أهمل أو رفض إطاعة أوامر السلطة الإدارية بإصلاح أو هدم الأبنية المتداعية.
ب- كل شخص سواء كان من أهل الفن أم لا يستنكف أو يتوانى بدون عذر عن الإغاثة أو جراء أي عمل أو خدمة يطلبها منه رجال السلطة عند حصول حادث أو غرف أو فيضان أو حريق أو أية عائلة أخرى أو عند قطع الطريق أو السلب أو الجرم المشهود والاستنجاد وعند تنفيذ الأحكام القضائية.
2- ويمكن في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأولى فرض عقوبة الحبس التكديري.
المادة 756
يعاقب بالحبس التكديري وبالغرامة حتى مائة ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف الأنظمة أو القرارات التي تصدرها السلطات الإدارية أو البلدية وفاقاً للقوانين.
العقاب على مخالفة أحكام اللوائح والقرارات في غالب الأحيان يفوض القانون وزيرا أو مديرا عاما أو مجلساً بلدياً أو محليا في إصدار لائحة ما ينص في الوقت نفسه على العقوبة التي تطبق في حالة مخالفة أحكام هذه اللائحة.
سلطة المحاكم في مراقبة دستورية القوانين
يرى أغلب الفقهاء الفرنسيين أن المحاكم ليس لها شأن في مراقبة دستورية القوانين فلا يجوز لها أن تمتنع عن تطبيق قانون بحجة أن للقضاة حق مراقبة دستورية القوانين فإذا وجدوا أنها تخالف الدستور رفضوا تطبيقها بغير أن يتعرضوا لإلغائها عملا بنظرية انفصال السلطات، ويستند هذا الفريق إلى أن القاضي مكلف بتطبيق القوانين والدستور على رأسها فإذا تعارض نص قانوني مع حكم الدستور وجب الإبقاء على حكم الدستور والامتناع عن تطبيق ما يخالفه.
سلطة المحاكم في بحث شرعية اللوائح والقرارات
من المتفق عليه أن للمحاكم السلطة المطلقة في بحث قانونية اللوائح والقرارات التي تصدر عن السلطة التنفيذية فلا تقضي بالعقوبة إلا إذا تحققت من الأمور الآتية:
- صدور اللوائح والقرارات عن سلطة تملك حق إصدارها.
- إن هذه اللوائح والقرارات صدرت عن السلطة في حدود اختصاصها.
- إن هذه اللوائح والقرارات لا تتعارض مع نصوص القانون.
- إن هذه اللوائح والقرارات قد صدرت طبقاً للأوضاع الشكلية التي يشترطها القانون.
- إن هذه اللوائح والقرارات قد جعلت نافذة بنشرها وإعلانها بالطرق الإدارية.
على القاضي الذي يطلب منه تطبيق لائحة أو قرار إداري أن يعنى فقط بالبحث في قانونيتها وليس له أن يبحث في موافقة أو عدالة أو صلاحية التدابير التي اتخذتها السلطة الإدارية في حدود اختصاصاتها ومتى تبين له أن اللائحة غير قانونية يجب أن يقتصر على عدم الحكم بعقاب من خالف أحكامها وليس له أن يقضي بأبطال هذه اللائحة أو إلغائها.
تفسير القوانين الجزائية
يجب التفريق بين ثلاث حالات:
1- أن يكون نص القانون واضحاً.
2- أن يكن نص القانون غامضاً.
3- أن كون القانون سكت عن النص.
أولاً- حالة وضوح النص:
إذا كان النص واضحا وجب على القاضي أن يطبقه على جميع الحالات التي تدخل في مدلوله ولا يجوز له التوسع في تفسيره بحيث يدخل فيه حالات أخرى كما أنه لا يجوز له أن يستبدل به تفسيرا تعسفيا بدعوى أن هذا التفسير أدعى للوصول إلى غرض الشارع ومتى كان القانون واضحا يجب عدم مخالفة نصه بدعوى احترام روح القانون وأنه من المبادئ الثابتة عدم جواز التوسع في القوانين الجزائية ووجوب تطبيقها بغاية الدقة كما وضعت.
ثانياً- حالة غموض القانون:
إذا كان النص غامضاً فيجب على القاضي الجزائي أن يؤوله ويبحث عن معناه الحقيقي الذي قصده المشرع مثله في ذلك مثل القاضي المدني وله أن يستعين بذلك بكل طرق التفسير المنطقية واللغوية وأن يرجع إلى الأعمال التحضيرية والمذكرات الإيضاحية للقانون وإلى النصوص السابقة التي أخذ منها وأن يقارن النص المراد تفسيره بالنصوص الأخرى السابقة التي أخذ منها وأن يقارن المراد تفسيره بالنصوص الأخرى المتصلة به وفي حالة الشك يجب تفسير القانون بما فيه مصلحة المتهم.
ذلك لأن قانون العقوبات يجب تفسيره تفسيرا دقيقا ويجب عدم تحميل عباراته فوق ما تحتمل ويرى بعض الشراح أن القانون الجنائي عند غموضه يجب أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وبتضييق ضده.
ثالثاُ- حالة سكوت النص:
لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني حسب نص المادة /29/ من الدستور فلا يسوغ لقاضي أن ينشئ جرائم أو عقوبات عن طريق القياس أو التعسف أو الاستنتاج بل إذا كان القانون لا
يعد الفعل جريمة أو لا ينص على عقوبة فيجب على القاضي أن يحكم بالبراءة وبناء على ذلك دونت قاعدة أنه لا يجوز توقيع العقاب على شخص إلا إذا كان فعله واستحقاقه العقاب منصوص عليهما صراحة في القانون.
في القضايا المدنية وفي حالة سكوت القانون للقاضي أن يلجأ للحكم في القضية المطروحة أمامه إما إلى التفسير بطريق القياس أو إلى تطبيق قواعد العدالة بل يجوز له أن يسد النقص الموجود في القانون وينشئ من طريق التفسير والتطبيق نوعا من القانون العرفي أما القاضي الجزائي فمهمته غير ذلك من البديهي أنه لا يستطيع أن يمتنع عن الفصل في الدعوى المطروحة أمامه بحكم ينهي الخصومة لأن امتناعه عن الحكم يوقعه تحت طائلة العقاب ولكنه لا يمكنه أن يعتبر المتهم جانياً ويقضي عليه بالعقوبة إلا إذا ظهر له:
1- إن الوقائع المسندة إليه تكون جريمة معينة منصوص عليها في قانون ميعن.
2- أن القانون ينص على عقوبة معينة لمن يرتكب مخالفة للأوامر والنواهي التي يشتمل عليها.
فإذا لم يجتمع هذان الشرطان في الدعوى المطروحة أمام القاضي تعين عليه الحكم ببراءة المتهم لأن العقاب ورد في القانون على سبيل الحصر وسكوت القانون يستفد منه المتهم فواجب القاضي في هذه الحالة لا الامتناع عن الحكم بل الحكم ببراءة المتهم.
أنواع التفسير:
1- تفسير قضائي:
2- تفسير فقهي:
3- تفسير تشريعي:
التفسير القضائي
هو بحث المحكمة عن معنى القانون في القضية المطروحة أمامها ومن أجل هذه القضية فقط وللمحكمة مبدئياً الحرية التامة في الأخذ بالتفسير الذي تراه صحيحا دون أن تكون مقيدة بأحكامها السابقة ولا بأحكام محكمة أعلى منها درجة ولكن المحاكم في الواقع مقيدة برأي المحاكم الأعلى منها درجة وخاصة محكمة النقض التي تراقب صحة التفسير وتكفل توحيد المبادئ القانونية وأن الأحكام المشتملة على أخطاء قانونية عرضة للتعديل من المحكمة الاستئنافية وللنقض من محكمة النقض.ويجوز لمحاكم أن تفسر القوانين والمراسيم كما يجوز لها التفسير الفقهي
هو الذي يتولاه الفقهاء في المسائل القانونية المختلفة وآرائهم ليست ملزمة للقضاة إلا بقدر ما فيها من سلامة وصواب وهم يجسدون مبادئ قانونية توجه القضاء في سعيهم لتحقيق العدالة.
التفسير التشريعي
يجوز للسلطة التشريعية أن تسن قانونا تفسر به قانونا سابقا وهذا أسلوب نادر في القانون الجزائي ومتى صدر قانون تفسيري يلتزم القاضي بإتباعه التزامه بأي قانون أخر.
بعض الاجتهادات القانونية المتعلقة بالمبدأ:
- المبدأ: ممانعة رجال الضابطة – أركان الجرم – بيانها.
يجب إظهار أركان جرم الممانعة في أفعال الطاعن وانطباقها على النص القانوني
( الغرفة العسكرية قرار 1019 تاريخ 18/11/2000 أساس 1037 ) ( مجلة المحامون العددان 5-6 لعام 2002 صفحة 526 )"
(نقض سوري ـ جنحة أساس 693 قرار 1931 تاريخ 20 / 10 / 1982)
- إذا ترك موظف أو عامل الدولة عمله للالتحاق بعمل آخر لديها والتحق بالعمل الجديد فعلاً قبل تحريك الدعوى العامة بحقه فإن فعله لا يشكل جرماً وتنفى عنه جريمة ترك العمل.
حيث أن الوثائق المحفوظة بالملف تشير إلى أن المطعون ضده قد ترك عمله السابق والتحق بعمل آخر لدى الشركة العامة لتجارة التجزئة وقبل تحريك الدعوى العامة بحقه بجريمة ترك العمل.
وحيث أن ترك موظف أو عامل الدولة عمله للالتحاق بعمل آخر لديها والتحق بالعمل الجديد فعلاً قبل تحريك الدعوى العامة بحقه فإن فعله لا يشكل جرماً لأن الوحدة المفترضة في شخصية الدولة تحتم اعتبار عودته للعمل في إحدى مؤسساتها استمراراً للعمل لديها وتنفي عنه جريمة ترك العمل المقصودة بالمادة 364 مكرر من قانون العقوبات المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1974 (القاعدة 3190 من المجموعة الجزائية).
وحيث أنه بانتفاء الجريمة عن المطعون ضده لا مجال للقضاء الجزائي البحث بالحقوق الشخصية التي ادعت بها لقاء ما ترتب بذمته أو ما قبضه دون حق وإنما يعود هذا الحق للقضاء المدني بمفرده.
وحيث أن هذا القرار المطعون فيه قد صدر في محله القانوني ولا ترد عليه أسباب الطعن الجديرة بالرفض.
أن تفسر القرارات واللوائح الإدارية.
لذلك، تقرر بالاتفاق: رفض الطعن موضوعاً.
(نقض سوري ـ جنحة أساس 1426 قرار 1324 تاريخ 4 / 5 / 1983)
- عدم ذكر النص القانوني في الحكم لا يؤدي إلى نقضه.
إن عدم ذكر النص القانوني المطبق في الحكم لا يؤلف سبباً للنقض طالما أن العقوبة المحكوم بها هي المقررة للجريمة بحسب الوقائع المثبتة فيه وذلك عملاً بالمادة 356 المعدلة من الأصول الجزائية.
(جنحة أساس 1321 قرار 1237 تاريخ 4 / 5 / 1967)
- إن شراء المال المسروق جريمة مستقلة عن السرقة أو المساهمة فيها ولاحقة لها ولا يجوز الحكم على شاري المال المسروق بالتعويض عن السرقة التي لم يرتكبها أو يساهم فيها.
حيث أن الدعوى العامة أسقطت بالعفو العام فان البحث ينحصر بالحق الشخصي.
وحيث أن المطعون ضده ادعى على السارق وعلى شاري المال المسروق معا طالباً مجازاتهما والحكم عليهما بالتعويض.
وحيث أن المادة 141 من قانون العقوبات توجب الحكم بالتضامن على الأشخاص الذين حكم عليهم من أجل جريمة واحد لا من أجل جرائم مستقلة الواحدة عن الأخرى.
وحيث أن شراء المال المسروق جريمة مستقلة عن السرقة أو المساهمة فيها ولاحقة لها فلا يجوز الحكم على شاري المال المسروق بالتعويض عن السرقة التي لم يرتكبها أو يساهم فيها.
وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج القانوني السديد وأدان الطاعن بجريمة شراء المال المسروق مع علمه بأمره وشمل جريمته بالعفو العام والزمه بالتعويض عن السرقة التي أحيل مرتكبها الحدث رياض إلى محكمة الأحداث ليحاكم بها انما يكون قد جانب الصواب وخالف القانون ويتعين نقضه.
(نقض سوري ـ جنحة 1403 قرار 1425 تاريخ 26 / 9 / 1979)
الخاتمة:أن مبدأ لا جريمة ولا عقوبة ألا بنص قانوني هو من المبادئ العريقة في التشريعات المقارنة وقد أخذت به معظم الدول لا بل جميعها ونصت عليه في قوانينها وتشريعاتها الجزائية لكون هذا المبدأ يشكل ركيزة أساسية للحرية الشخصية حيث أنه والأصل في التصرفات الإباحة المطلقة للأفعال التي لا تخالف النظام العام والعرف وهذا المبدأ في وقتنا المعاصر شكل القاعدة الأساسية في النظام القانوني في أي هيئة اجتماعية وأن الاستثناء من الأصل هو التجريم على مجموعة من الأفعال أو الترك والذي يمس بمصالح الأشخاص أو الأموال
والممتلكات أو الهيئة الاجتماعية ككل، وجاء هذا المبدأ ليجسد روح العدالة ويبن لكافة الأفراد حدود حريتهم وحدود العقاب على مخالفة تلك الحرية وحدد العقاب لكل فعل أو ترك لفعل مخالف لنصوص تلك القوانين فأضحت لكل جريمة عقوبة ولا عقوبة بدون نص.
منقول 11:36 صالسداسية 2دروس و محاضرات القانون

بحث حول موضوع الأهلية التجارية

للأستاذ عبد الغني نافع مستشار بمحكمة الإستئناف بالدارالبيضاء .المرجو وضع تعليق وإعجاب من أجل التحفيز على وضع المزيد وتحية طيبة لكل رواد هذه المدونة .


رابط تحميل الكتاب  3:57 مكتب و مقالات قانونية

القوة القاهرة بين التشريع والقضاء المغربي والمقارن


عبد الله ذيب عبد الله محمود

 للتحميل من هنا 8:56 صكتب و مقالات قانونية

العقود التجارية في القانون المغربي

للأستاذ عبد الغني نافع مستشار بمحكمة الإستئناف بالدارالبيضاء .المرجو وضع تعليق وإعجاب من أجل التحفيز على وضع المزيد وتحية طيبة لكل رواد هذه المدونة .


رابط تحميل الكتاب  3:57 مكتب و مقالات قانونية

كيف تحلل نص قانوني‎


بقلم الاستاذ يوسف حنان
باحث بسلك الدكتوراه
محام متمرن بهيئة الدار البيضاء 

مقدمة: 

إن إجراء أي بحث أو دراسة ميدانية كانت أم نظرية وفي شتى حقول المعرفة عامة، وفي فروع الدراسات القانونية على وجه الخصوص تتطلب معرفة العديد من التقنيات والمهارات والإلمام بخطوات وقواعد منهجية، التي تعتبر المرحلة الأهم في إنجاز البحث العلمي، هذه القواعد والتي من بينها تحليل النص القانوني كآلية يلتجأ إليها الباحث من أجل الإحاطة ما أمكن بفحوى النص واستيعابه وبيان أًصله ومصدره وتحليل لغة كتابته ،وتقنية التحليل هذه ظهرت مند القديم خصوصاً عند فقهاء الشريعة الإسلامية،في تحليلهم للنصوص الدينية، لكن ليس بالمفهوم الحديث الذي يعرفه النص القانوني حاليا.
ولا جدال في أن تقنية تحليل النص القانوني لها أهمية سواء في اكتساب الباحث لتقنيات ومهارات دقيقة تساعده في بحثه وفي استيعابه للنص القانوني حتى يفهمه فهما سليما، ويضعه في الموضع الصحيح ضمن بحثه ،بل وحتى المهني هو بحاجة لهذه التقنية من أجل العمل على تطبيق النص بالشكل السليم.
لذلك هل يمكن القول بأن الإلمام بالخطوات المنهجية لتحليل النص القانوني كفيلة بأن يتم تحليله بالشكل السليم؟
ومن أجل دراسة هذا الموضوع والاجابة على التساؤل أعلاه فإنه ارتأينا إتباع منهج تحليلي وتطبيقي، تحليلي لأهم الخطوات المنهجية المتبعة في تحليل النص كما هي متعارف عليها بين جميع الباحثين في هذا المجال، وتطبيقي من أجل إخضاع نص من النصوص القانونية لهذه الخطوات المنهجية.
وبذلك سنتناول الموضوع وفقا لخطة البحث التالية:

المطلب الأول: الجانب النظري في منهجية تحليل النص القانوني.
المطلب الثاني: الجانب التطبيقي في منهجية تحليل النص القانوني (الفصل 149 من ق.م.م. نموذجا).

التصميم:
المطلب الأول: الجانب النظري في منهجية تحليل النص القانوني
الفقرة الأولى: مفهوم تحليل النص القانوني
الفقرة الثانية: مراحل تحليل النص القانوني
المطلب الثاني: الجانب التطبيقي في منهجية تحليل النص القانوني. (الفصل 149 من ق.م.م. نموذجا)
الفقرة الأولى: الإطار العام للفصل 149 من ق م م
الفقرة الثانية: تحليل الفصل 149 من ق م م


المطلب الأول:
الجانب النظري في منهجية تحليل النص القانوني

تستند آلية تحليل النص القانوني ، على أسس علمية تقنية، يجب التقيد بها،وهو ما يستدعي تحديد مفهوم هذه الآلية (الفقرة الأولى) قبل المرور إلى تحديد الخطوات المنهجية التي يجب إتباعها في ذلك (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: مفهوم تحليل النص القانوني

يقصد بتقنية تحليل النص القانوني كآلية منهجية، تفكيك النص وتجزيئه إلى مجموعة العناصر التي يتألف منها، وتحديد أجزائه ومكوناته،رغم أن هناك من يطلق على هذه الآلية معالجة النص القانوني وهناك من يستعمل مصطلح التحليل، لكن رغم ذلك تبقى كلها مصطلحات تصب في نفس المنحى أي شرح وتقييم للنص محل التحليل[1] و بمعنى أكثر دقة يمكن القول بأنه عملية التحليل تقوم على دراسة مفصلة حتى يتمكن المتفحص لذلك النص من استيعابه وتحديد المعنى الذي قصده من كان وراء وضع ذلك النص.
هذا ولا ينبغي الخلط بين تحليل النص والتعليق على النص وتفسير النص.
فعندما نتحدث عن التعليق على النص فإننا نكون بصدد عملية تفسير وتوضيح للموضوع محل ذلك التعليق ويكون ذلك بقدر من الحرية، وبأسلوب شخصي، والذي يخلص فيه المعلق إلى إعطاء فكرة عن الموضوع أو عن ذلك النص، وبالتالي فإن التعليق هو بمثابة فحص انتقادي لمضمون وشكل النص (غالبا ما نجد بعض الاجتهاذات القضائية التي تكون قد أسست لمبدأ معين أو تراجعت عنه هي التي تكون محل تعليق ) .
أما فيما يتعلق بتفسير النص فإنه يعنى به تحديد مضمونه ومعناه من عدة زوايا، ويمكن لأي نص أن يكون محل تفسير سواء كان نصا واضحا وسليما أو كان غامضاً ومعيبا ،وفي هذا الإطار ظهرت العديد من المدارس كمدرسة الشرح على المثون والمدرسة التاريخية أو الاجتماعية...الخ.
لذلك فالذي يظهر أن تحليل النص لا ينحصر فقط في القيام بعملية تحليل اللغة التي كتب بها النص أو أسلوب النص، وتحليل مضمونه بل الأكثر من ذلك ،يجب أن يعمل المحلل على إظهار أصل النص ومصدره[2] وبنيته وشكله، والقيام بمقابلته ومقارنته بنصوص أخرى عامة أو خاصة وطنية أو أجنبية، ويمكن أن يكون كذلك من بين النصوص القانونية الموضوعية أو الإجرائية الشكلية.
علما أن هناك[3] من يتجه إلى القول أن النص الذي يمكن أن يكون محل تحليل لا يكون فقط النص الصادر عن السلطة التشريعية بل يمكن أن يكون مقولة لأحد الفقهاء أو يكون عبارة عن وثيقة علمية أو محاضر لنقاش برلماني، ما دام الهدف حسب هذا الرأي ليس نوعية النص بحد ذاته بل الهدف هو المعرفة القانونية والقدرة على تحليل النص واكتساب المهارة في عرض المعارف في إطار ربطها دائما بالنص موضوع التحليل.
وما دمنا نتحدث عن اكتساب المهارة والمعرفة فهذا يعني أن ذلك الشخص الذي سيقوم بتحليل النص يجب أن يقوم بإضافة كمية معينة من المعلومات لمحتوى النص محل التحليل، ولا يجب الاكتفاء به وحده هذا مع إمكانية ترك النص جانبا، والتحدث أثناء التحليل عن الموضوع العام الذي يناقشه ذلك النص نظراً لارتباطه بالإطار العام الذي جاء فيه .
فعلى سبيل المثال لو كان النص موضوع التحليل هو نص تشريعي وجب تحديد طبيعته والظروف التي كانت وراء وضع ذلك النص والحقبة التي وضع فيها وتاريخ النص وهذا لن يتأتى إلى بالقراءة المتكررة للنص والعمل على احترام الخطوات المنهجية للتحليل.

الفقرة الثانية: الخطوات المنهجية لتحليل النص القانوني

من أجل العمل على تحليل النص القانوني يجب اتباع الخطوات المنهجية المتفق عليها من قبل الدارسين لهذا العلم، فهي أدوات تساعد الباحث في استجلاء ما يحتويه النص القانوني ويعالجه، فلابد من فهم النص، وتحديد مجالات موضوعه (أولا) لتسهيل وضع تصميم متين وتيسير عملية التحليل (ثانيا).

أولا: مرحلة فهم النص القانوني:

تقتضي هذه المرحلة، جمع العديد من المعلومات المتعلقة بالنص القانوني والتي تكون مدخلا له، حيث بدونها لن يستطيع الباحث أن يفهم مضمون النص وتحليله، ويتعلق الأمر ب: الدراسة الوصفية: فبعد القراءة المتعددة والمتمعنة لنص يتعين على الباحث أن يحدد العناصر التالية:طبيعة النص: هل هو نص مدني أم تجاري، أم جنائي أم موضوعي مسطري ،عام أو خاص وهل هو مجرد مشروع ،مرسوم ،اتفاقية دولية...مصدر النص: ويقصد بها الجهة المصدرة للنص فقد يكون البرلمان أو الحكومة الوزير....تاريخ صدور النص: وذلك لمعرفة ما إذا كان النص جديداً، معدلاً تغييرا لموقف معين ، حتى يشير إليه المحلل عند تحليله.تحديد النص أو الكتاب الذي أخذ منه المصدر الأصلي للنص.استخراج موضوعه المحدد.الدراسة البنيوية: هنا يتم تقسيم النص والتسطير على الكلمات والمصطلحات أو العبارات المتضمنة فيه ،وتتمثل هذه الدراسة في معرفة:البنية الطباعية أو الطبوغرافية للنص: ويقصد بها بيان عدد الفقرات أو المقاطع التي يتكون منها النص، وهذا يساعد المحلل ويسهل عليه عملية وضع خطة للتحليل. [4]البنية الاصطلاحية: على الباحث أو المحلل أن يقوم بتحديد المصطلحات المعتمدة في النص، وتحديد نوعها، فقد تكون مصطلحات قانونية أو تقنية أو اقتصادية، حتى يعلم من خلالها اللغة المستعملة هل هي لغة سليمة، مترجمة.... ثم استخراج الكلمات المفاتيح، والتي من شأنها أن تسهل على المحلل تحديد مضمون النص بشكل دقيق.البنية الخارجية للنص: فالمعلوم أن النص ليس عنصراً منعزلا، بل هو جزء من كل، ولا يمكن أن نحلله إلا على ضوء محيطه الخارجي، أي بربطه بما قبله أو بما يوازيه أو بما بعده من نصوص أخرى كما يجب البحث في العمل القضائي المنصب حول ذلك النص وبالتالي الاستعانة بتفسيراته الاجتهادية، بالإضافة إلى الآراء الفقهية التي تطرقت لهذا النص، سواء التي استحسنته، أو التي انتقدته.
ثانيا: مرحلة التحليل 

يتوقف تحليل النص القانوني على ضرورة احترام التقسيم المتعارف عليه، والذي يبدأ بمقدمة ثم عرض فخاتمة. [5]، 

المقدمة: 
إذا كانت المقدمة هي الممهدة للعرض والمدخل له، فإنه لا يجب أن تطغى عليه وأن تكون مقتضية ومركزة. 
ومن أهم العناصر التي يجب أن تتضمنها المقدمة في تحليل أي نص قانوني نذكر: تقديم الإطار العام الذي يندرج فيه النص: فكل نص قانوني إلا ويتضمن قواعد قانونية، وتحديد هذه الأخيرة يقتضي بيان أحكامه بشكل تدريجي من العام إلى الخاص.ذكر طبيعة النص ومصدره وتاريخه ومكانه.تحديد هل النص آمر أم مكمل، مع التبرير.الإشارة إلى نوع النص هل هو نص عام وهنا لابد من سرد الأحكام العامة التي ينص عليها، أم هو نص خاص، وهنا يتم استعراض أوجه الشبه والاختلاف بينه وبين القواعد العامة. [6]تحديد موضوع النص.ذكر النصوص المماثلة والمشابهة، التي لها نفس الهدف سواء من حيث المسطرة أو من حيث النتيجة المرجوة من النص.إثارة الإشكالية أو الإشكاليات التي يتمحور حولها النص موضوع التحليل.الإعلان عن التصميم: وعادة يؤخذ من بنية النص، وهذا هو المحبذ، ويمكن أن يكون في جزئين أو ثلاثة إذا كان النص مقسما إلى ثلاثة أجزاء مختلفة[7] وإذا كان أكثر من ذلك فإنه يجب على الباحث المحلل أن يبذل قصارى جهده ويجمع أجزاء النص حتى لا يخرج عن ما هو مطلوب.
العرض: 
فيه يتم مناقشة كل الأفكار المتضمنة بالنص والمتعلقة به ويعتمد فيه على ما يلي: الاستنتاج عن طريق القياس، أي قياس قاعدة مشابهة خصها المشرع بنص صريح آخر، أو عن طريق إعمال مفهوم المخالفة، أي استعمال المعنى العكسي لفحوى النص أو استعمال مفهوم الموافقة.المقابلة والمقارنة مع كل واقعة منظمة قانوناً، سواء من حيث الشبه أو من حيث الاختلاف[8] أو ذكر قانون مفسر أو رأي فقهي أو اجتهاد قضائي، تماشيا مع كل الأفكار التي تلقاها الباحث أو المحلل و اجتهد في الحصول عليها.ذكر تقييم للموضوع، يتم فيه الحديث حول مدى ملائمة القواعد التي ينص عليها النص موضوع التحليل مع الظروف الواقعية (اجتماعية، اقتصادية، سياسية...) المصاحبة للنص وانعكاساتها على المجتمع.


الخاتمـــة: 
هي عبارة عن استنتاجات وخلاصة لما تم التوصل إليه من خلال موضوع التحليل ويمكن أن تكون: قناعات شخصيةمقترحات مقدمة لتعديل أو مراجعة أو إلغاء، أو ترميم النص سواء من حيث الصياغة أو من حيث الأحكام، مع إمكانية طرح صيغة جديدة بديلة.
المطلب الثاني
الجانب التطبيقي في منهجية تحليل النص القانوني
(الفصل 149 من ق.م.م. نموذجا) 

إن آلية تحليل النص وعلى الرغم من أهميتها تبقى بدون قيمة إذا لم تنصب على نصوص قانونية تكون بمثابة قالب مناسب لهذه التقنية، لهذا تم اختيار الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية ليكون نموذجا تطبيقياً (الفقرة الثانية)، لكن ذلك لا يمنع من أن نعطي فكرة عامة حول هذا الفصل من أجل تسهيل عملية التحليل (الفقرة الأولى). 

الفقرة الأولى: الإطار العام للفصل 149 من ق.م.م 

إن الحديث عن الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية يستدعي الحديث عن قضاء الأمور المستعجلة[9] ، كفرع من القضاء العادي، حيث عرفه جانب من الفقه[10] بأنه: "فرع متميز ومستقل عن العمل القضائي العادي وعن التنفيذ القضائي وهو ذو مسطرة مختصرة واستثنائية وسريعة، ومصاريف قليلة، يسمح لمدع برفع دعوى استعجالية أمام قاض يعرف بقاضي الأمور المستعجلة، يختص بالبت بصورة مؤقتة ودون المساس بالموضوع في كل نزاع يكتسي صبغة الاستعجال". 

فمن خلال هذا التعريف والنصوص القانونية المنظمة لهذه المؤسسة القانونية يظهر أن القضاء الإستعجالي يستند على شروط لابد من توافرها، وهي شروط موضوعية وأخرى شكلية. 
ففيما يخص الشروط الموضوعية لابد من توفر عنصر الاستعجال[11]، وعدم المساس بالجوهر[12]. 
وعموما يقوم الاستعجال على عدة مقومات : أن يكون هناك خطر حقيقي يهدد حقا جديرا بالحمايةأن يكون الخطر مما لا يمكن تداركه أو مما يخشى تفاقم أمره إن لم تتم مواجهته على وجه السرعةأن يكون الخطر عاجلا يقتضي تلافيه سلوك مسطرة استعجالية خاصة غير المسطرة القضائية العاديةوتنبغي الإشارة أن عنصر الاستعجال مرن يتغير بتغير الزمان والمكان والظروف، وهو الشرط أساسي لانعقاد الاختصاص للقضاء الاستعجالي . [13]، 
أما فيا يخص الشروط الشكلية فمن خلال الفصلين 150 و151 من ق.م.م فإنه لكي يعهد للقضاء الإستعجالي للبت فيما يعرض عليه، لابد من احترام الشكليات والإجراءات المنصوص عليها بحيث يجب على الطالب أن يتقدم بالطلب الإستعجالي ،الى كتابة الضبط وعليه أن يبين اسمه العائلي أو الشخصي ومهنته وموطنه وصفته، وموطن المدعى عليه، كما يجب عليه الإشارة إلى الوقائع المادية ،أو والتصرفات القانونية التي أدت إلى نشوب النزاع. 
بعد ذلك يقوم قاضي الأمور المستعجلة باستدعاء الأطراف طبقا للفصول 37، 38، 39، من ق.م.م، أما إذا كانت حالة الاستعجال القصوى فلا يقوم بذلك حسب ما نص عليه الفصل 151 من ق.م.م، وعليه أن يقوم بتعيين اليوم والساعة التي ينظر فيها الطلب الموجه إليه، ويمكن أن يقدم الطلب و يستدعى الأطراف في أيام العطل والآحاد(الفصل 150 ق.م.م). 
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه حسب الفصل 149 من ق.م .م فالقاعدة، هي أن رئيس المحكمة الابتدائية هو المختص، وإذا عاقه مانع أسند الاختصاص لأقدم القضاة العاملين بنفس المحكمة،ومنح المشرع لرئيس المحكمة هذه المهمة راجع لما قد يمتاز به من تكوين قضائي وثقافة قانونية شاملة، وإذا كان النزاع معروضاً أمام محكمة الاستئناف فالاختصاص يعود لرئيسها الأول. 
هذا وينبغي أن نشير إلى أن الأوامر الإستعجالية تكون مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون، ويمكن للقاضي مع ذلك أن يقيد هذا النفاذ بتقديم كفالة بحسب ما نص عليه الفصل 153 من ق.م.م، كما أنها قابلة للطعن بالاستئناف كيفما كانت قيمتها إذا كانت صادرة عن المحكمة الابتدائية هذا مع العلم أن الجهة التي تنظر في نزاع القضاء الإستعجالي هي محكمة الموضوع وليس رئيس المحكمة[14] وأجل الاستئناف هو 15 يوم من تاريخ التبليغ. 

الفقرة الثانية: تحليل الفصل 149 من ق.م.م 

من خلال هذه الفقرة سنحاول تطبيق ما رأينا سالفا من تقنيات منهجية التي يجب إتباعها في تحليل النص القانوني وذلك بتناول الفصل 149 ق.م.م، من خلال: مقدمة.عرض.خاتمة.
مقدمة:يندرج الفصل 149 في الباب الثاني من القسم الرابع المعنون بالمساطر الخاصة بالاستعجال ومسطرة الأمر بالأداء من قانون المسطرة المدنية الصادر في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتغييره. [15] 
وهو نص آمر لا يمكن للأطراف الاتفاق على مخالفته [16] نظراً لتعلقه بالنظام العام، الاجرائي المغربي. 
كما تجب الإشارة إلى أنه يعتبر نص خاص بالمقارنة مع النصوص الأخرى والواردة في نفس القانون، ويختلف عنها في العديد من الجوانب نذكر منها أن الطلبات التي تقدم إلى رئيس المحكمة حسب هذا الفصل يمكن أن تقدم في غير أيام وساعات العمل بل وحتى في مقر سكنى رئيس المحكمة، هذا عكس القواعد العامة المنصوص عليها في الفصول من 31 إلى 54 من ق.م.م المتعلقة بتقديم المقال الافتتاحي للدعوى كذلك يمكن أن يبت الرئيس بالصفة المخولة له بمقتضى الفصل 149 حتى قبل تقييد الطلب، وقبل تأدية الرسوم، القضائية. 
ويتمحور موضوع الفصل 149[17] حول القضاء الاستعجالي واختصاص رئيس المحكمة بصفته قاضي الأمور المستعجلة كلما توفرت شروط القضاء الاستعجالي، بالبت في كل صعوبة متعلقة بالتنفيذ أو سند قابل للتنفيذ، وسواء كان النزاع معروضاً على المحكمة أم لا. 
هذا وإذا قمنا بمقارنة هذا الفصل بنص أخر قريب منه كما تقتضي ذلك الخطوات المنهجية التي مررنا بها أعلاه فإننا نجد الفصل 148[18] من نفس القانون رغم الاختلاف الشاسع بينهما، إلا أنه بتفحص الفصل 149 نجده يحيل على مقتضيات الفصل 148 الشيء الذي يثير العديد من الإشكالات بشأن هذه الإحالة، وبالتالي فهل يمكن القول بأن الفصل 148 يتعلق بالقضاء الإستعجالي بمعنى هل يمكن لرئيس المحكمة البت في الحالات المنصوص عليها في الفصل 148 بصفته قاضيا للأمور المستعجلة؟ 
العرض: 
تناول المشرع المغربي مؤسسة القضاء الإستعجالي من خلال الفصل 149 وما يليه بحيث جاء فيه أن رئيس المحكمة الابتدائية يختص وحده بالبت في الأمور، المستعجلة كلما توفر عنصر الاستعجال ثم بعد ذلك انتقل للحديث عن شرط عدم المساس بالجوهر في الفصل 152 ... 
هذا وتنبغي الاشارة أن السرعة المتحدث عنها في القضاء الاستعجالي تختلف عن السرعة المطلوبة باقي القضايا (الفصل 46 من ق م م). 
وإذا كانت الأوامر التي سيصدرها الرئيس ستمس بجوهر الحق أو الموضوع فعليه أن يصدر أمراً بعدم الاختصاص، وعنصر الإستعجال يرجع فيه الأمر إلى السلطة التقديرية للقاضي أما عنصر المساس بالجوهر فهو يخضع لرقابة محكمة النقض. 
لكن رغم هذا فإن الفصل موضوع التحليل يثير العديد من الإشكالات خصوصا فيما يخص إلا حالة على مقتضيات الفصل 148 ؟ وهل اختصاص كل من الرئيس وأقدم القضاة في الحالات المشار إليها في الفصل 148 تكون بالبت وفقا للفصل 148 أو في إطار الفصل 149 الخاص بالقضاء الإستعجالي؟ 
فبمقتضى هذه الإحالة قد يبدو أنه لا فرق بين الفصلين ما دام الفصل 149 يحيل على مقتضيات الفصل 148 لكن بالتعمق أكثر في مقتضيات الفصلين يظهر بوضوح الفرق بينهما: الرئيس في إطار الفصل 148 يبث بصفته رئيس المحكمة، أما في إطار الفصل 149 الرئيس يبت بصفته قاضي للأمور المستعجلة.في إطار الفصل 148 الاختصاص واسع للرئيس فقط بشرط عدم المساس بمصالح الأطراف وعدم وجود نص خاص أما في إطار الفصل 149 فالاختصاص مقيد بضرورة توافر عنصري الاستعجال وعدم المساس بالجوهر.في إطار الفصل 148 يتم صدور الأمر بدون احترام الإجراءات العادية، أما في إطار الفصل 149 فلابد من العلنية والتواجهية.في إطار الفصل 148 فقط يكتفي رئيس المحكمة بالتأشير في جميع الحالات أما في إطار الفصل 149 فلابد من احترام الشكليات المتعلقة بصدور الأحكام من تعليل ووقائع ومنطوق.في إطار الفصل 148 التنفيذ يكون بدون تبليغ (عنصر المفاجأة والمباغتة) أما في إطار الفصل 149 ضرورة احترام الفصول 37-38-39 من ق.م.م.الاستئناف في إطار الفصل 148 يكون فقط في حالة الرفض ويحتسب أجل الاستئناف من تاريخ الرفض أي تاريخ صدور الأمر أما في إطار الفصل 149 في جميع الحالات ويحتسب الأجل من تاريخ التبليغ.هذا فيما يخص علاقة الفصل 149 بالفصل 148 أما فيما يتعلق بمؤسسة القضاء الاستعجالي في بعض النصوص الخاصة نجد كل من المادة 19 من القانون 41.90[19] المتعلق بإحداث المحاكم الادارية والمادة 21 من قانون رقم 53.95[20] المتعلق بإحداث المحاكم التجارية. 
بحيث أن المادة 19 من قانون احداث المحاكم الادارية خولت لرئيس المحكمة الادارية البت في بصفته قاضيا للأمور المستعجلة على النحو التالي " يختص رئيس المحكمة الادارية أو من ينيبه عنه بصفته قاضيا للمستعجلات والأوامر القضائية بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية"
وعلاقة هذا النص بالفصل 149 هي أن هذا الأخير هو نص عام والأخر خاص رغم الاختلاف الظاهر بينهما عل مستوى الصياغة وحتى على مستوى العمومية والاجمال التي جاءت بها المادة 19 من قانون احداث المحاكم الادارية ، ذلك أنه و إن كانت هذه الأخيرة تتعلق حصرا بالمنازعات النوعية التي تبت فيها المحاكم الادارية إلا أنه يظهر أنها لا تنحصر فقط بمعالجة الاختصاصات الموكولة لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة بل تشمل حتى الأوامر التي يبت فيها بصفته تلك ،ذلك أن المادة أعلاه نصت على أن رئيس المحكمة الادارية يختص بالبت بصفته قاضيا للمستعجلات من جهة والأوامر القضائية من جهة أخرى، بمعنى أكثر دقة أن المادة 19 جمعت الاختصاصات المخولة لرئيس المحكمة الابتدائية في إطار الفصلين 148 و149 رغم أن قانون احداث المحاكم الادارية يحيل على قانون المسطرة المدنية هذا الأخير الذي يعتبر الشريعة العامة للقوانين الاجرائية في التشريع المغربي. 
أما فيما يخص المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية فقد أوكلت لرئيس المحكمة التجارية البت بصفته قاضيا للمستعجلات بحيث جاء في الفقرة الأولى أنه " يمكن لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا لللأمور المستعجلة وفي حدود اختصاص المحكمة أن يأمر بكل التدابير التحفظية التي لا تمس أية منازعة جدية . 
اذا كان النزاع معروضا على محكمة الاستئناف التجارية مارس هذه المهام رئيسها الأول . 
يمكن لرئيس المحكمة التجارية ضمن نفس النطاق –رغم وجود منازعة جدية – أن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع" 
فالملاحظ من خلال هذا النص بالمقارنة الأولية مع الفصل 149 أنه يتحدث عن التدابير التحفظية التي لا تمس أية منازعة جدية عكس الفصل 149 الذي عدد بعض الأمثلة : كالصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند ابل للتنفيذ أو الأمر بالحراسة القضائية ثم أي اجراء أخر تحفظي. 
زد على ذلك أن المادة 21 استعملت عبارة عدم وجود المنازعة الجدية والفصل 149 يستعمل عبارة عدم المساس بالجوهر كشرط من أجل انعقاد الاختصاص لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة. 
إلا أن ما يميز المادة 21 أعلاه عن الفصل موضوع التحليل أنها سمحت لرئيس المحكمة استتناءا ورغم وجود منازعة جدية أن يبت بصفته قاضيا للأمور المستعجلة أن أن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع وهو ما يشكل خروجا عن الشروط العامة للقضاء الاستعجالي إلا أنه موقف نراه يلائم القضاء التجاري باعتباره يشكل عنصر فعال في معادلة وتوازن المقاولات المغربية كركائز للاقتصاد الوطني. [21] 

هذا ولا يفوتني أن أشير الى أن المشرع المغربي قد أزاح غطاء النسيان عن قانون المسطرة المدنية وهو حاليا بصدد مناقشة مشروع قانون من أجل نسخ أحكام ظهير 1974 لذلك ينبغي أن نرى كيف تناول هذا المشروع مؤسسة القضاء الاستعجالي ؟ 
بالعودة الى نص المشروع يظهر أنه تناول القضاء الاستعجالي في المادة [22]183 ومن خلال القراءة الأولية لهذا النص يتضح أنه جاء مختلفا عن النص الحالي أي الفصل 149 بمايلي : أنه ثم حذف الإحالة على مقتضيات الفصل 148 والتي كنا نراها تخلق العديد من الإشكالات.أن المشروع قد حدا حذو قانون إحداث المحاكم التجارية بأن فتح المجال لرئيس المحكم الابتدائية ورغم وجود منازعة جدية أن يبث بصفته قاضيا للأمور المستعجلة من خلال الأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع.ثم حذف عبارة "الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ"الإحالة على قضاء الموضوع في الحالة التي تستوجب ذلك من قبل الرئيس داخل أجل يحدده تحت طائلة اعتبار الأمر كأن لم يكن.الاستئناف يبت فيه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أو من ينوب عنه بصفته قاضيا للأمور المستعجلة. [23]
خاتمة التحليل: 

ومن خلال كل ما سبق يظهر أن الفصل 148 لا علاقة له بالقضاء الإستعجالي ، إلا فيما يخص الإحالة التي كانت تخلق اشكالا وأن المشروع الحالي أحسن صنعا بحدفها لأن ذلك سيضع حداً للتحايل الناشئ عن الخلط الواقع بسبب الاحالة رغم هذا فيخطئ من يظن أني بتحليلي هذا أصفق للمشروع الحالي ككل. 

خاتمة: 

وختاما فصفوة القول أن الباحث كلما استند على هذه الخطوات المنهجية في تحليله للنص القانوني، كلما تمكن من استيعابه وإظهار محتوياته وما يثيره من إشكالات وبالتالي الوصول إلى اجتهاد قد يظهر عيوب النص التشريعي التي تؤدي في كثير من الحالات الى ضياع حقوق المتقاضين. 

لائحة المراجع: 

المراجع العامة: 
الكتب: عبد الكريم الطالب، "الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية" المطبعة والوراقة الوطنية – مراكش – الطبعة الخامسة 2009.عبد اللطيف هداية الله، القضاء الإستعجالي في القانون المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى 1998.
المراجع الخاصة: 
الكتب: محمد العروصي، "المختصر في المنهجية القانونية" شركة الخطاب للطباعة مكناس، الطبعة الأولى 2009.ذ حسن الرميلي، "مؤسسة الرئيسي" المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 1999.المجــــلات: مجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 35-36، 1986.المواقع الإلكترونية: الشريف الغيوبي- ادريس جردان: "منهجية تحليل النصوص القانونية والتعليق على القرارات والأحكام القضائية- الطبعة الأولى 2006. منشورات المجلة الإلكترونية للدراسات والأبحاث القانونية. www.droitplus.net


[1] - محمد العروصي، "المختصر في المنهجية القانونية" شركة الخطاب للطباعة مكناس، الطبعة الأولى 2009 ص63.
[2] - محمد العروصي، م س، ص64.
[3] - الشريف الغيوبي، ادريس جردان، "منهجية تحليل النصوص القانونية التعليق على القرارات والأحكام القضائية منشور بالمجلة الإلكترونية للدراسات والأبحاث القانونية www.droitpkus.net الطبعة الأولى 2006 ص13-14.
[4] - محمد العروصي، م. س، ص65.
[5] - هنا التقسيم يختلف عن المنهجية المتعارف عليها في مجال الدراسات القانونية أي التقسيم الثنائي حسب المدرسة الكلاسيكية.
[6] - ذ حسن الرميلي، مؤسسة الرئيسي المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 199، ص100.
[7] - الشريف الغيوبي، ادريس جردان، م. س، ص18.
[8] - محمد العروصي، م. س، ص68.
[9] - هناك جانب من الفقه يذهب الى القول أن القضاء الاستعجالي اكتشاف حديث نسبيا، بحيث يرجعه الفقهاء الأوروبيون من جهة إلى اجتهادات باريز في أواخر القرن السابع عشر و الفقه الفرنسي من جهة ثانية يربطه بالأمر المؤرخ في 22 يناير 1965 غير أن الامام الماوردي ( 991- 1031) تطرق للفكرة قبل ستة قرون ونصف في كتابه أدب الماضي.
[10] - عبد اللطيف هداية الله، القضاء الإستعجالي في القانون المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى 1998، ص12.
[11] - يقصد بعنصر الاستعجال "الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه، والذي يلزم درؤه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده". عبد الكريم الطالب، الشرح العلمي لقانون المسطرة المدنية، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الخامسة، أبريل 2009، ص102.
[12] - يقصد بعدم المساس بالجوهر: "ألا ينظر قاضي الأمور المستعجلة في موضوع الدعوى ولا في أصل الحق، على أن هذا لا يمنع من أن يتفحص موضوع الدعوى بشكل عرضي وبالقدر الذي يكفي لتكوين قناعته عبد الكريم الطالب، م. س، ص107.
[13] -القضاء الاستعجالي شبيه ببعض الأعمال التي تقوم بها بعض الجهات التي تقوم على السرعة كقوات التدخل السريع أو أقسام الاسعافات الأولية في المراكز الصحية .
[14] - هذا ما أكده قرار محكمة النقض، عدد 1749، بتاريخ 3 أكتوبر 1984) منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد 35-36، 1986، ص80.
[15] - ظهير شريف بمتابة قانون رقم 1.74.447 الصادر بتاريخ 11 رمضان 1394 هجرية موافق ل 28 شتنبر 1974 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر بتاريخ 13 رمضان الموافق ل 30شتنبر 1974 الصفحة 2741.
[16] - .................................................. ....................................
[17] - ينص الفصل 149 على أنه "يختص رئيس المحكمة الابتدائية وحده بالبث بصفته قاضيا للمستعجلات كلما توفر عنصر الإستعجال في الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ أو الأمر بالحراسة القضائية، أو أي إجراء أخر تحفظي، سواء كان النزاع في الجوهر قد أحيل على المحكمة أم لا، بالإضافة إلى الحالات المشار إليها في الفصل السابق والتي يمكن لرئيس المحكمة الابتدائية أن يبت فيها بصفته قاضيا للمستعجلات. 
- إذا عاق الرئيس مانع قانوني، أسندت مهام قاضي المستعجلات إلى أقدم القضاة. 
- إذا كان النزاع معروضا على محكمة الاسيناف مارس هذه المهام رئيسها الأول. 
- تعين أيام وساعات جلسات القضاء المستعجل من طرف الرئيس.
[18] - ينص الفصل 148 على أنه " يختص رؤساء المحاكم الابتدائية وحدهم بالبت في كل مقال يستهدف الحصول على أمر بإثبات حال أو توجيه إنذار أو أي إجراء مستعجل في أية مادة لم يرد بشأنها نص خاص ولا يضر بحقوق الأطراف. ويصدرون الأمر في غيبة الأطراف دون حضور كاتب الضبط بشرط الرجوع إليهم في حالة وجود أي صعوبة. 
يكون الأمر في حالة الرفض قابلا للاستئناف داخل خمسة عشر يوما من يوم النطق به عدا إذا تعلق الأمر بإثبات حال أو توجيه إنذار. ويرفع هذا الاستئناف أمام المحكمة الاستئناف. 
إذا عاق الرئيس مانع ناب عنه أقدم القضاة. 
يقوم عون كتابة الضبط المكلف بإنذار أو بإثبات حالة بتحرير محضر يثبت فبه اختصار أقوال وملاحظات المدعي عليه الاحتمالي أو ممثلة ويمكن تبليغ هذا المحضر بناء على طلب الطرف الملتمس للإجراء إلى كل من يعنيه الأمر، ولهذا الأخير أن يطلب في جميع الأحوال نسخة من المحضر. 
إذ لم يكن القيام بالمعاينة المطلوبة مفيدا إلا بواسطة رجل فني أمكن للقاضي تعيين خبير للقيام بذلك. 


[19] - القانون 41.90 المحثة بموجبه المحاكم الادارية كما وقع تعديله وتتميمه المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 الموافق ل 3 نوفمبر 1993 الصفحة 2168.
[20] - القانون رقم 53.95 كما ثم تعديله وتتميمه المحدثة بموجبه المحاكم التجارية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.65 في شوال 1471 هجرية موافق ل 12 فبراير 1997 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 4482 بتاريخ 8 محرم 1418 الموافق ل 15 ماي 1997 الصفحة 1141. 


[21] - علما أن المادة 20 من نفس القانون خولت لرئيس المحكمة التجارية الاختصاصات الممنوحة لرئيس المحكمة الابتدائية بموجب قانون المسطرة المدنية ثم الاختصاصات المسندة اليه في المادة التجارية وهو ماقد يوحي بأن صلاحيات رئيس المحكمة التجارية هي أوسع وأشمل من رئيس المحكمة الابتدائية على الرغم من كون أن المادة المدنية هي الأصل والمبدأ عكس المادة التجارية وأن علاقة هذه الأخيرة بالمادة المدنية هي علاقة ارتكاز إلا أنه بتصفحنا لواقع التشريع ليس فقط بالمغرب بل حتى على مستوى القانون المقارن يظهر وبشكل جلي أن قواعد القانون التجاري -أو قانون الأعمال على اعتبار أن المفهوم الأخير هو أوسع وأرحب من مفهوم القانون التجاري- تتوسع يوما بعد يوم على حساب قواعد القانون المدني التي طالها الجمود بل وأصبحت بعض قواعد القانون المدني تصطبغ بصبغة قواعد القانون التجاري : قانون الشركات .حرية الأسعار والمنافسة .حماية المستهلك .قانون البورصة ،القانون البنكي، الملكية الصناعية والقائمة تطول: بل هناك من يتجه الى القول أنه مستقبلا ستصبح قواعد القانون التجاري هي المبدأ وقواعد القانون المدني هي الاستتناء أو هي النص الخاص وهذا في رأينا يظهر وبشكل جلي نواقص وقصور الرأي القائل حاليا بحدف المحاكم التجارية لأن ذلك سيشكل تراجعا على مستوى تأهيل قضاء الأعمال وتراجعا عما كدسه هذا الصنف من القضاء على الساحة المغربية من تجربة واجتهاد ولنا في ذلك مثل وهو التجربة الفرنسية التي ظلت تتردد ردحا من الزمن بين حدف القضاء التجاري والابقاء عليه...
[22] - جاء في المادة 183 من المشروع "يختص رئيس محكمة الدرجة الأولى أو من ينوب عنه بصفته قاضيا للأمور المستعجة بالبت في الحراسة القضائية أو في أي اجراء وقتي أو تحفظي شريطة أن يتوفر عنصر الاستعجال وأن لا يمس بما يمكن أن يقضى به في الموضوع سواء كان النزاع قد أحيل الى المحكمة أم لا. 
يمكن لرئيس المحكمة ضمن نفس النطاق –رغم وجود منازعة جدية _أن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غبر مشروع . 
غير أنه اذا كان الأمر يستوجب رفع دعوى في الموضوع حدد قاضي الأمور المستعجلة أجلا لطالب الاجراء للقيام بذلك تحث طائلة اعتبار الأمر الصادر كأن لم يكن . 
[23] - وفي هذا الصدد نشير على أن العمل القضائي المغربي في جانب كبير منه دأب على أن يفصل في استئناف الأوامر الصادرة في إطار الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية والقاضية برفض الطلب بتركيبة جماعية وفي إطار مسطرة تواجهية وحضورية وهو أمر نراه حسب وجهة نظرنا بأنه لايتلائم وروح مسطرة الأوامر المبنية على طلب والقائمة على عنصلا المباغتة والمفاجأة إذ لو كان طالب الاجراء يريد التقاضي في إطار التواجهية لرفع الطلب في إطار الفصل 149 وهو الشيئ الذي تفطن اليه المشروع الحالي بأن نص على أن الامر الصادر في اطار الاوامر المبنية على طلب في حالة الرفض يكون قابلا للاستءناف ويبت فيه الرئيس الأول أو من ينوب عنه في غيبة الأطراف داخل أجل 15 يوما ويكون القرار غير قابل لأي طعن.(المادة 181 من المشروع) 

منقول من موقع .www.marocdroit.com 7:11 صالمنهجية القانونيةكتب و مقالات قانونية

تلخيص التنظيم القضائي المغربي 2015-2014


1) النظام القضائي قبل الحمايةيتعين التمييز بين مرحلتين في هذا الاطار:
المرحلة الاولى: كان فيها الفقه الاسلامي و الاعراف هما الالمطبقان وان بقيت بعض الاقليات خاصة خاضعة لقواعد خاصة بها كاليهود و المسيحيين .المرحلة الثانية: ظهر فيها نظام الامتيازات ليحول دون تطبيق الفقه الاسلامي على المستفيدين من الحماية ولو كانوا مغاربة مسلمين.2) النظام القضائي في عهد الحماية:
في هذه المرحلة عمدت فرنسا الى الغاء القضاء القنصلي بعدما انشئت محاكم تسير ونظامها القضائي، وذلك قبل ان يتشكل التنظيم القضائي بالمغرب آنداك من المحاكم العبرية و المحاكم الشرعية و المحاكم المخزنية و المحاكم الفرنسية .3) النظام القضائي في عهد الاستقلال:
عمل المغرب على الغاء كل المحاكم التي تتنافى و السيادة المستقلة للمغرب، فأحدث محاكم جديدة منها المحاكم العادية و المحاكم العصرية ومحاكم الشغل و المجلس الاعلى، وذلك قبل ان يصدر قانون التوحيد و المغربة و التعريب في 26 يناير 1965 الذي ألغى المحاكم العصرية و المحاكم الشرعية و المحاكم العبرية ، ليصبح التنظيم القضائي المغربي مكونا من محاكم السدد و المحاكم الاقليمية ومحاكم الاستئناف و المجلس الاعلى .لكن القفزة النوعية التي عرفها التنظيم القضائي هي إصدار ظهير 15 يوليوز 1974 الذي الغى أغلبية المحاكم التي كانت سائدة قبل ، ليصبح التنظيم القضائي مكونا من محاكم الجماعات ومحاكم المقاطعات و المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف و المجلس الاعلى.ونتيجة التطورات التي عرفها المجتمع المغربي عامة و القضاء المغربي بوجه خاص ، احدث المشرع نوعين جديدين من المحاكم هما المحاكم الادارية بتاريخ 10 شتنبر 1993 و المحاكم التجارية بتاريخ 12 فبراير 1997 وبعدها محاكم الاستئناف التجارية ومحاكم الاستئناف الادارية .و بالنظر الى التعديلات الاخيرة التي ادخلها المشرع المغربي شهر اكتوبر 2011 على التنظيم القضائي بإحداث اقسام قضاء القرب التي ستحل محل محاكم الجماعات و محاكم المقاطعات ، فانه من الظروري تناول قضاء القرب كقسم متحدث للبث في القضايا البسيطة التي تستوجب بطبيعتها مساطر ولاجراءات متميزة .
الباب الاول : مبادئ التنظيم القضائي وتأليف المحاكم و المسطرة المتبعة.
الفصل الاول: مبادئ التنظيم القضائي وتأليف المحاكم العادية .
تمهيد:يقوم التنظيم القضائي بالمغرب على غرار القوانين المقارنة عدة مبادئ اساسية تعتبر بمثابة التوجه و الموقف اللذين تبناهما المشرع المغربي في ماله علاقة بتنظيم المحاكم ايا كان نوعها .وبالنظر من خلال المبادئ المتبناة، ان قانوننا يسير واغلب القوانين لاسيما التي تنتمي للنظام اللاتيني الذي يتزعمه القانون الفرنسي ، وكما هو متعارف عليه ، ثمة مبادئ كثيرة تعمل بها جل القوانين منها: استقلال القضاء، و التقاضي على درجتين ، ووحدة القضاء، والقاضي الفرد وتعدد القضاة ومجانية القضاء، وعلنية الجلسات وشفوية المرافعات و المساعدة القضائية.الفرع الاول : مبادئ التنظيم القضائي.
اولا: مبدأ استقلالية القضاء .
يقصد بمبدأى استقلالية السلطة القضائية ان تتمتع هذه السلطة بالاستقلال عن الهيئات الدستورية الاخرى و السلط التي نص عليها الدستور، وكذا عن السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية، ويراد بهذا المبدأ ايضا تمتع القضاة كأفراد موكول اليهم امر البث في الملفات التي تعرض عليهم بنوع من الحياد و الاستقلال وعدم التأثر او الخضوع لاي جهة كيفما كانت .غير ان عدة عقبات منها ماهو قانوني، او سياسي، او واقعي تجعل تجسيد هذا المبدأ على ارض الواقع من الامور التي تتميز بنوع من الصعوبة التي لاترقى الى مستوى الاستحالة .فأما المعيقات ذات الطابع القانوني فيمكن تلخيص اهمها في النقاط الآتية:لايمكن ان يتحقق استقلال القضاء مادام ان ترقية القضاة تتوقف على التنقيط الذي يتولى رئيس المحكمة القيام به( والمقصود رؤساء المحاكم بكافة درجاتها وانواعها) ، لان الاستقلال يقتضي الا يكون القاضي محكوما بالمنطق الرئاسي لان القناعة القضائية هي اهم ما يميز عمل القضاة، وهي مسألة قررها المشرع لهم وهم يقومون بالمساطر و الاجراءات ويبثون في النوازل و القضايا التي تعرض عليهم .اقتران ترقية القضاة بالانتاج السنوي لهم ، اي ان تمييز قاضي عن آخر لايتم من خلال جودة الاحكام و القرارات التي يصدرها، وانما من حيث عدد الملفات التي استطاع البث فيها خلال السنة.نتائج هذا الاسلوب :قد يؤدي هذا الاسلوب الكمي الذي يعطي للكيف اهمية للازمة ان يفتح المجال امام ترقية قضاة لايولون اية اهمية للتقنيات الفنية للقضاء، ويعتمدون على الكم دون الكيف.وهذا الاسلوب يؤدي ايضا الى استبعاد قضاة هو اولى بالترقية من غيرهم، بناء على الحكام الرفيعة و الاجراءات السليمة و الناجعة التي قاموا بهاان هذا الاسلوب لايشجع على الابداع و الاجتهاد القضائي وهو الامر الذي توخاه المشرع من خلال منحه القضاة عدة صلاحيات إبان نظرهم في الملفات .ثانيا: مبدأ التقاضي على درجتين :
يقصد بمبدأ التقاضي على درجتين ، السماح لكل طرف من ان يعرض نزاعه وقضيته امام محاكم الدرجة الاولى( المحاكم الابتدائية، والمحاكم الادارية، والمحاكم التجارية) قبل ان يسلك الطعن بالاستئناف كطريق طعن يعكس امكانية التقاضي مرة اخرى ولنفس الاسباب ونفس الموضوع ونفس الاطراف امام محاكم الدرجة الثانية( محاكم الاستئناف والمحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف الادارية)ومن النصوص الواردة في قانون المسطرة المدنية المؤيدة للمبدأ ، موضوع هذه النقطة ، الفصل 19 الذي نص على انه" تختص المحاكم الابتدائية ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف امام غرف الاستئنافات بالمحاكم الابتدائية الى غاية عشرين الف درهم (20.000 درهم) و ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف امام المحاكم الاستئنافية في جميع الطلبات التي تتجاوز (20.000 درهم ).امام القضايا التي جعلها المشرع تشرعن القضايا المذكورة ، فقليلة بالنظر أولا الى قيمتها الزهيدة التي لا تتجاوز المبلغ القيمي المحدد للقول بامكانية الاستئناف ، وثانيا على اعتبار ان النزاعات التي لاتتجاوز خمسة آلاف درهم(5.000 درهم) لاتقبل أي طعن عديا كان ام استثنائيا.وعلى مستوى المحاكم التجارية، انطلاقا من سنة 2002 ، ادخل قانون المحاكم التجارية تعديلا مبدئيا مفاده تحويل كل الاحكام الصادرة عن المحاكم التجارية صبغة القابلية للاستئناف.ثالثا: مبدأ القاضي الفرد وتعدد القضاة:
يعد مبدأ القاضي الفرد وتعدد القضاة من أكثر المبادئ التي عرف فيها المشرع المغربي نأرجحا وتقلبا ، فتارة يجعل مبدأ القاضي الفرد هو القاعدة العامة وتعدد القضاة هو الاستثناء ، وتارة لايعتبر القضاء الفردي سوى استثناء على المبدأ العام المتمثل في التشكيلة الجماعية للقضاة وهم ينظرون في النوازل المعروضه عليهم .وتجدر الاشارة الى ان التمييز بين القضاة الفردي وتعدد القضاة لاوجود له بالمحاكم الابتدائية وهي تبث كغرفة استئنافية وبمحاكم الاستئناف وبباقي المحاكم الاخرى شأن المحاكم الادارية و المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية ومحاكم الاستئناف الادارية ، ليس مؤداه ان الاسلوب المعتمد بهذه المحاكم هو مبدأ تعدد القضاة دون اي استثناء.رابعا: مبدأ علنية الجلسات وشفوية المرافعات:
المراد بعلنية الجلسات هو جريان الدعوى بشكل علني حيث يحظر الجلسات الاطراف او ممثلوهم وكافة من يهتم بمتابعة الدعاوى ، وهذا يستلزم انظباط الجميع لنظام الجلسة تحت طائلة العقوبات التي يمكن لرئيس الجلسة ان يصدرها في حق كل من لم يلتزم بالاحترام الواجب للقضاةومما يترتب على علنية الجلسات ، انه بإمكان الهيأة ان تأمر بإجرائها بصورة سرية إذ اقتضت الظرورة ذلك او بناء على طلب احد الاطراف .اما علنية الاحكام بالجلسة، فتتميز بخصوصيات عدة منها انه لايمكن فتح باب الاستثناء أمام إصدار الحكم بصورة سرية وهو عكس ما تطرقنا اليه بالنسبة لمبدأ علنية الجلسات، وفي حالة صدور الحكم بشكل سري يجوز للطرف المعني ان يطعن في الحكم .وغني عن البيان ان ثمة ترابطا قويا بين مبدأ علنية الجلسات ومبدأ شفوية المرافعات ، فشفوية المرافعات تجد مجالا مناسبا لتطبيقها متى كانت الجلسات علنية ، بحيث يكون كل من حضر بالجلسة على علم بما يثيره كل طرف من ملاحظات ولو انه من المتصور القيام بالمرافعة الشفوية حتى خلال الجلسات التي تجرى بسرية.تكون المسطرة شفوية في القضايا التالية:القضايا التي تختص فيها المحاكم الابتدائية ابتدائيا و انتهائيا .قضايا النفقة و الطلاق و التطليق.القضايا الاجتماعية.قضايا استيفاء ومراجعة وجيبة الكراء.قضايا الحالة المدنية.خامسا: مبدأ وحدة القضاء:
تعتبر وحدة القضاء من المبادئ التي تأخد به كثير من القوانين المقارنة، زقلما نجد من يتبنى مبدأ ازدواجية القضاء، ولوحدة القضاء عدة معان :المعنى الاول: فهو يفيذ ان هناك جهة قضائية واحدة في كافة تراب او اقليم الدولة، والجهة القضائية كما هو معلوم هي وجود محاكم منسجمة وشاملة تنظر في كافة القضايا التي تعرض على القضاء.اما المعنى الثاني: لوحدة القضاء فيراد به مساواة كافة المواطنين و المتقاضين ولو كانوا أجانب امام القضاء، فلا يعتد بلغتهم، ولا بجنسيتهم، ولا بغير ذلك مما قد يميز شخصا عن آخر ، وهذا طبيعي ان يساهم في استقرار المؤسسات القضائية بالدولة ، وبث الثقة فيها بين كافة من يقصد القضاء بهذف انصافه وتمكينه من حقه .سادسا: مبدأ مجانية القضاء ومبدأ المساعدة القضائية:ثمة ترابط قوي بين مجانية القضاء ومبدأ المساعدة القضائية، فإذا كان الاول يعني ان فصل القاضي في النزاعات لايتطلب مقابلا من الاطراف، اي ان المتقاضين لايؤدون الرواتب ولا أي مقابل للقضاة الذين يبتون في نزاعاتهم وهذا تشجيع للجوء الى المحاكم من اجل تمكين اصحاب الحقوق من حقوقهم ،فإن الثاني يفيد بمفهوم المخالفة ان هناك نفقات يتعين اداؤها من قبل المتداعين، وقد يبدو أن مبدأ المجانية أصبح فارغ المحتوى لكن من الظروري التمييز بين المجانية وأداء المصاريف اللازمة للدعوى إنطلاقا من تقييدها لكتابة الضبط الى حين البث فيها، بل وإلى ان يتم تنفيذها ( المجانية لها علاقة بمبدأ دستوري هام يتمثل في الحق في التقاضي)من ناحية اخرى ان تم تمديد مبدأ مجانية القضاء الى المصاريف اللازمة لسير الدعوى(مصاريف تقييد الدعوى- التبليغات – اجور الخبراء- وأتعاب المحامين- أجور التراجمة – مصاريف تنقل الشهود- مصاريف المعاينات و التنفيدات...) فيه تشجيع على تكاثر الدعوي الكيدية، وعلى التقاضي بسوء نية ما دام ان المتقاضي يعلم مسبقا انه غير ملزم بأي أداء الا الكيد بغريمه وتطويل الاجراءات دون وجه حق .ويمكن ان يكون احد الاطراف فقيرا او معوزا لايقوى على أداء المصاريف التي تتطلبها الدعوى من بدايتها الى نهايتها، وقد انتبه المشرع الى مثل هذه الحالات فأصدر مقتضيات تعفي المتقاضين المعوزين أداء المصاريف وهو ما يعرف بالمساعدة القضائية.
وللحصول على المساعدة القضائية ينبغي التوفر على الشروط الآتية:
تقديم طلب الى وكيل الملك لدى المحكمة التي تنظر في النزاع.
إثبات الطالب للمساعدة لفقره وحاجته وعدم قدته على تحمل الصوائر و الرسوم القضائية الخاصة بالدعوى التي هو طرف فيها
وتم احداث مكاتب للمساعدة القضائية على مستوى محاكم الموضوع وكذا مستوى المجلس الاعلى.وتجدر الاشارة ان هناك نوعين من المساعدة القضائية، المساعدة القضائية بناء على طلب و المساعدة القضائية بقوة القانون ، وكما هو واضح من خلال التسميتان فهناك عدة نقاط للاختلاف بين النوعين نشير الى بعضها باختصار:
المساعدة القضائية بناء على طلب: لاتمنح الا اذا توافرت الشروط التي ينص عليها المرسوم المؤرخ في 1966 و المتمثلة في تقديم طلب وإثبات العسر.
المساعدة القضائية بقوة القانون: لاتستوجب الشروط السابقة وانما يكفي ان يكون المستفيذ ممن متعهم القانون بالمساعدة القضائية لغاية معينة كما هو الشأن بالنسبة للاجراء في مجال الشغل .الفرع الثاني تأليف المحاكم العادية .
يقصد بالمحاكم العادية تلك التي يسمح للمتقاضين باللجوء اليها وفق الشروط العامة للتقاضي ودون شروط اظافية او خاصة ، وهذا على عكس المحاكم الاستئنافية التي لايكفي لعرض النزاعات أمامها التوافر على الشروط العامة ، وانما لابد من استجماع الشروط الخاصة التي يفرضها المشرع لهذه الغاية.المبحث الاول : قضاء القرب ومحاكم الدرجة الاولى.
المطلب الاول : قضاء القرب.
الفقرة الاولى: تنظيم قضاء القرب :
من جهة :ثم احداث قضاء القرب بموجب القانون رقم42.10 الصادر بتاريخ17 غشت 2011 بهذف التخفيف من الكثرة و الاكتضاض الذي تتميز به المحاكم الابتدائية وذلك بمنحها النظر في بعض القضايا البسيطة .ومن جهة أخرى: من اجل تقريب القضاء من المتقاضين كما انه أتى بإلغاء محاكم الجماعات و المقاطعات .يعتبر قضاء القرب قسم تابع لدائرة نفوذ المحاكم الابتدائية ، يوزع الاختصاص الترابي لها على الشكل التالي :اقسام قضاء القرب بالمحاكم الابتدائية، ويشمل اختصاصها الترابي الجماعات المحلية الواقعة بالدائرة الترابية لهذه المحاكماقسام قضاء القرب بمراكز القضاة المقيمين، ويشمل اختصاصها الترابي الجماعات المحلية الواقعة بالدائرة الترابية لمركز القاضي المقيم.من حيث التأليف:يتكون قضاء القرب من قاضي منفرد وبمساعدة كاتب الضبط وبدون حضور النيابة العامة ، فهذا التأليف يحقق :من جهة : البساطة و السرعة إذ يساعد هذا المبدأ في البث بسرعة في القضايا .من جهة أخرى: يحقق السرعة في تنفيذ هذه القضايا .
الفقرة الثانية: المسطرة امام قضاة القرب .
اولا: الشفوية و العلنية:
من بين مميزات المسطرة امام اقسام قضاء القرب الشفوية ، ويعني ذلك ان الاطراف غير ملزمين بتقديم وسائل دفاعهم ودفوعاتهم بواسطة مقالات مكتوبة، بل يكفي ان يترافعوا امام قاضي القرب ويدلوا بما يؤيد آداءاتهم او يفنذ مزاعم خصومهم .
ثانيا: المجانية و البساطة و السرعة.
حسب المادة 6 من القانون 42.10 المتعلق بقضاء القرب ، فان المسطرة امام هذا القضاء معفاة من جميع الرسوم القضائية، وهذه خاصية هامة جدا، لانها تسمح لكل متضرر ولكل ذي مصلحة بأن يلجأ الى هذه الاقسام للمطالبة بحقوقهم دون قيود مالية.
من حيث الاختصاص :
يختص قضاء القرب في :
القضايا التي ترتبط بالحقوق الشخصية.
المنقولات التي لاتتجاوز قيمتها 5.000 درهم .
القضايا الجنائية.
ويستثنى من ذلك:
القضايا التي ترتبط بالحقوق العينية.
القضايا التي تتعلق بالاسرة.
القضايا التي تتعلق بالعقار.
القضايا الاجتماعية.
ومن الامور الجديدة التي أتى بها قانون قضاء القرب وإضفاء منه للطابع الاجتماعي على القضايا التي يبث فيها، يتعين وجوبا على قاضي القرب قبل أن يناقش الدعوى إجراء محاولة للصلح بين الطرفين :
فإن نجحت المحاولة حرر بذلك محضرا ،
وان فشل البث في موضوع الدعوى داخل أجل لايتعدى ثلاثين يوما .المطلب الثاني محاكم الدرجة الاولى .
الفقرة الاولى: المحاكم الابتدائية.
اولا: من حيث التأليف :تتألف المحاكم الابتدائية من:رئيس وقضاة وقضاة نواب .من نيابة عامة تتكون من وكيل الملك ونائبه او عدة نوابمن كتابة الضبطمن كتابة النيابة العامةثانيا: المسطرة.
تعقد المحاكم الابتدائية جلساتها وفي أغلب القضايا بقاض منفرد ويساعده كاتب الضبط
القاعدة العامة : القاضي المنفرد
الاستثناء: تعدد القضاة ( قضايا النفقة)
تطبق امام المحاكم الابتدائية قواعد المسطرة الكتابية ، غير ان المسطرة تكون شفوية في القضايا التالية:
القضايا التي تختص المحاكم الابتدائية فيها ابتدائيا و انتهائيا.
قضايا النفقة و الطلاق و التطليق.
القضايا الاجتماعية.
قضايا استيفاء ومراجعة وجيبة الكراء
قضايا الحالة المدنيةثالثا: من حيث الاختصاص :
1) اختصاص المحاكم الابتدائية بالنظر في الدعاوى الموضوعية:
تختص المحاكم الابتدائية بالنظر في جميع القضايا المدنية وقضايا الاحوال الشخصية و الميراث و القضايا الاجتماعية ابتدائيا و انتهائيا او ابتدائيا مع حفض حق الاستئناف
والى جانب ما سبق تبث المحاكم الابتدائية في القضايا الاجتماعية المتعلقة ب:
أ‌- النزاعات الفردية المتعلقة بعقود الشغل و التدريب المهني .
ب‌- التعويضات عن الاضرار الناتجة عن حوادث الشغل و الامراض المهنية.
ت‌- النزاعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي .2) اختصاص المحاكم الابتدائية بالنظر في الاوامر و القضاء الاستعجالي:
أ‌- النظر في أوامر الاداء و الاوامر المدنية على الطالب ، حسب الفصل158 من ق.م.م:" يختص رئيس المحكمة الابتدائية وحده في مقالات الامر لالاداء "
ب‌- البث في قضايا الامور المستعجلة. ويقصد بقضاء الامور المستعجلة ، الفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت
لقيام قضايا الامور المستعجلة ينبغي توافر شرطين رئيسيين:
الشرط الاول : يتمثل في عنصر الاستعجال وهو الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه .
الشرط الثاني: يكمن في عدم المساس بجوهر الحق او ما يمس بالمركز القانوني للخصوم .3) اختصاص المحاكم الابتدائية محليا:
القاعدة العامة ان الاختصاص محليا
يرجع الى محكمة موطن المدعى عليه.
اذا لم يكن لهذا الاخير موطن في المغرب ولكن يتوفر على محل اقامة كان ضده أمام محكمة موطن او اقامة المدعيب.
اذا تعدد المدعى عليهم جاز للمدعي ان يختار موطن او محل اقامة اي واحد منهم .
الاستثناءات:
الاختصاص يعود لمحكمة موقع العقار في الدعاوى العقارية.
انه يرجع لمحكمة موطن او محل اقامة المدعى عليه او موطن او محل اقامة المدعي بإختيار هذا الاخير متى تعلق الامر بدعوى النفقة .

الفقرة الثانية : المحاكم التجارية و المحاكم الادارية :
اولا : المحاكم التجارية:
1) التأليف:
تتكون المحكمة التجارية حسب المادة 2 من قانون إحداث المحاكم الصادرة بتاريخ12 فبراير 1997 من :
رئيس ونواب للرئيس وقضاة
نيابة عامة تتكون من وكيل الملك ونائب او عدة نواب .
كتابة ضبط وكتابة للنيابة العامة
الى جانب الرئاسة و النيابة العامة وكتابة الضبط وكتابة النيابة العامة ، نص المشرع على مؤسسة جديدة بالمحاكم التجارية وهي:
مؤسسة قاضي التنفيذ الذي يعينه رئيس المحكمة التجارية باقتراح من الجمعية العمومية ليقوم بمتابعة اجراءات التنفيذ حتى يتم التمكن من القضاء او على الاقل التخفيف من حدة المشاكل التي يثيرها تنفيذ الملفات خاصة البطئ.
2) المسطرة :
بالرجوع تاى المواد 4 و13 و14 و16 و17 من القانون 53.95 يتبين ان المسطرة امام المحكمة التجارية تتميز بعدة مميزات منها :
أ‌- القضاء الجماعي :
تنص المادة 4 من قانون المحاكم التجارية انه:" تعقد المحاكم التجارية ...جلساتها وتصدر أحكامها وهي متركبة من ثلاثة قضاة من بينهم رئيس، يساعدهم كاتب ضبط مالم ينص القانون على خلاف ذلك"
من الواضح اذن ان المشرع تبنى مبدأ القضاء الجماعي في المحاكم التجارية ، وذلك دون إيراد اي استثناء على ذلك.
ب‌- المسطرة الكتابية:
حسب الفرة 1 من المادة 13 لايمكن قبول الدعوى أمام المحكمة التجارية إلا بمقال مكتوب يوقعه محام مسجل في هيأة من هيآت المحامين بالمغرب، وعليه لايسوغ مطلقا تقديم الدعوى امام او حتى بواسطة مقال موقع عليه من المعني بالامر، بل لامناص هنا تقديمهافي شكل مقال مكتوب موقع عليه من طرف المحامي.
ث‌- الاستدعاء بواسطة المفوض القضائي:
برجوعنا الى المادة15 من قانون المحاكم التجارية نجد المشرع قرر تبليغ الاستدعاءات بواسطة المفوضين القضائيين الذين حلوا محل الاعوان القضائيين.
وقد عمد المشرع الى اعطاء الاولوية للتبليغ بواسطة هذه الهيأة نظرا :
اولا: لتخصصها في هذا النوع من المهام.
ثانيا: لدقة المساطر أمام المحاكم التجارية وللآثار الاقتصادية السلبية التي قد تترتب على الخطأ في إجراءات التبليغ.
3- من حيث الاختصاص:
تنص المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية الصادر بتاريخ 12 فبراير 1997 على أنه:
تختص المحاكم التجارية بالنظر في :
الدعاوي المتعلقة بالعقود التجارية،
الدعاوي التي تنشأ بين التجار و المتعلقة بأعمالهم التجارية،
الدعاوي المتعلقة بالاوراق التجارية،
النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية،
النزاعات المتعلقة بالاصول التجارية .
وتستثنى من اختصاص المحاكم التجارية حوادث السير .ثانيا: المحاكم الادارية:
1) التأليف:تقضي المادة 2 من قانون إحداث المحاكم الادارية الصادر بتاريخ 10 شتنبر 1993 بأنه:- تتكون المحكمة الادارية من :- رئيس وعدة قضاة- كتابة ضبطويجوز تقسيم المحكمة الادارية الى عدة أقسام بحسب انواع القضايا المعروضة عليها، ويعين رئيس المحكمة الادارية من بين قضاة المحكمة مفوضا ملكيا او مفوضين ملكيين للدفاع عن القانون و الحق باقتراح من الجمعية العمومية لمدة سنتين.2) المسطرة:نص قانون المحاكم الادارية في المواد من 3 الى 7 على خصوصيات المسطرة أمام هذا النوع من المحاكم وهي تقريبا نفس الخصوصيات التي سبقت دراستها بالنسبة للمحاكم التجاريةأ‌- القضاء الجماعي :من الواضح اذن ان المشرع تبنى مبدأ القضاء الجماعي في المحاكم الادارية ، وذلك دون إيراد اي استثناء على ذلك.ب‌- المسطرة الكتابية:لايمكن قبول الدعوى أمام المحكمة الادارية إلا بمقال مكتوب يوقعه محام مسجل في هيأة من هيآت المحامين بالمغرب، وعليه لايسوغ مطلقا تقديم الدعوى امام او حتى بواسطة مقال موقع عليه من المعني بالامر، بل لامناص هنا تقديمهافي شكل مقال مكتوب موقع عليه من طرف المحامي.ج‌- الاستدعاء بواسطة المفوض القضائي:المشرع قرر تبليغ الاستدعاءات بواسطة المفوضين القضائيين الذين حلوا محل الاعوان القضائيين.وقد عمد المشرع الى اعطاء الاولوية للتبليغ بواسطة هذه الهيأة نظرا :اولا: لتخصصها في هذا النوع من المهام.ثانيا: لدقة المساطر أمام المحاكم التجارية وللآثار الاقتصادية السلبية التي قد تترتب على الخطأ في إجراءات التبليغ.يتعين التذكير بان قانون المحاكم الادارية ينص في المادة 7 على تطبيق القواعد المقررة في المسطرة المدنية أمام المحاكم الادارية ، ما لم يقضي قانون بخلاف ذلك.3) من حيث الاختصاص :- تختص المحاكم الادارية نوعيا حسب المادة 8 من القانون المذكور بما يلي :البث ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطة الادارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الادارية ودعاوي التعويض عن الاضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام ، ماعدا الاضرار التي تسببها الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام .- وتختص المحاكم الادارية كذلك بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية و التنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة و الجماعات المحلية وموظفي إدارة مجلس النواب وعن تطبيق النصوص التشريعية و التنظيمية المتعلقة بالانتخابات و الضرائب ونزع الملكية لاجل المنفعة العامة، و البث في الدعاوى المتعلقة بتحصيل الديون المستحقة للخزينة و النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين و العاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية و المؤسسات العامة، وذلك كله وفق الشروط المنصوص عليها في هذا القانون .- وتختص المحاكم الادارية بفحص شرعية القرارات الادارية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 44 من هذا القانون .
المبحث الثاني : محاكم الدرجة الثانية ومحكمة النقض .
المطلب الاول : محاكم الدرجة الثانية:
الفقرة الاولى : محاكم الاستئناف .
اولا : التنظيم .تعد محاكم الاستئناف درجة ثانية من للتقاضي،إذ تنظر في النزاعات التي سبق عرضها أمام المحاكم الابتدائية بعد الطعن بالاستئناف في الاحكام الصادرة عن هذه الاخيرة من طرف المعنيين بالامر .وتتكون محاكم الاستئناف حسب ما يقضي به الفصل6 كم ظهير التنظيم القضائي المؤرخ في 15 يوليوز 1994 و المعدل في 17 غشت 2011 من:الارئيس الاول وعدد من الغرف و النيابة العامة وقاض او عدة قضاة للتحقيق وقاض او عدة قضاة للاحداث، وكتابة الضبط إظافة الى كتابة النيابة العامة.وتجدر الاشارة الى ان تعديل الفصل المذكور سنة 2011 أحدث أقساما وغرف جديدة، فقد جاء فيه مايلي:" تشمل محاكم الاستئناف المحددة و المعينة دوائر نفوذها بمرسوم على أقسام للجرائم المالية، تشتغل هذه الاقسام على غرف للتحقيق وغرف للجنايات وغرف للجنايات الاستئنافية ونيابة عامة وكتابة للضبط للنيابة العامة.ثانيا : المسطرة:يقضي الفصل 7 من ظهير التنظيم القضائي بأنه:" تعقد محاكم الاستئناف جلساتها في جميع القضايا التي تصدر قراراتها من طرف قضاة ثلاثة وبمساعدة كاتب الضبط تحت طائلة البطلان مالم ينص القانون على خلاف ذلك .يعتبر حضور النيابة العامة في الجلسة الجنائية إلزاميا تحت طائلة البطلان واختياريا في القضايا الاخرى عدا في الاحوال المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وخاصة إذا كانت النيابة العامة طرفا رئيسيا وفي جميع الاحوال الاخرى المقررة بمقتضى نص خاص ".ثالثا: من حيث الاختصاص :- ينص الفصل 9 من ظهير التنظيم القضائي ل15 يوليوز 1994 على انه:" تختص محكمة الاستئناف بالنظر في الاحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية وكذا في جميع القضايا التي تختص بالنظر فيها بمقتضى قانون المسطرة المدنية او قانون المسطرة الجنائية، او نصوص خاصة عند الاقتضاء"- ويقضي الفصل 234 من قانون المسطرة المدنية بأنه:" تختص محاكم الاستئناف عدا اذا كانت هناك مقتضيات قانونية مخالفة بالنظر في استئناف أحكام المحاكم الابتدائية، وكذا في استئناف الاوامر الصادرة عن رؤسائها"انطلاقا من هذين الفصلين يتبين ان محاكم الاستئناف تنظر في الاحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية ابتدائيا لا انتهائيا حسب الفصل 18 من قانون المسطرة المدنية- تنظر محاكم الاستئناف ايضا في الاحكام التمهيدية التي تصدرها المحاكم الابتدائية كالحكم بإجراء من إجراءات التحقيق .- النظر في تنازع الاختصاص الذي قد يثار في بعض الحالات ، بحيث تكون محكمة الاستئناف المختصة محكمة أعلى درجة مشتركة بين المحكمتين اللتين وقع التنازع بينهما .- تفصل في الاوامر الصادرة عن رؤساء المحاكم الابتدائية سواء أكانت في إطار مسطرة الامر بالاداء، او مسطرة الاوامر المبنية على طلب او تعلق الامر بالقضاء الاستعجالي او غيرها من الاختصاصات...الفقرة الثانية : محاكم الاستئناف التجارية ومحاكم الاستئناف الادارية:
اولا: محاكم الاستئناف التجارية:تقضي المادة 3 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ما يلي :1) التأليف:" تتكون محكمة الاستئناف التجارية من :- رئيس اول ورؤساء غرف ومستشارين ،- نيابة عامة تتكون من وكيل عام للملك ونواب له،- كتابة ضبط وكتابة للنيابة العامة.يجوز ان تقسم محكمة الاستئناف التجارية الى عدة غرف بحسب طبيعة القضايا المعروضة على المحكمة"2) المسطرة:بالنسبة للمسطرة امام المحاكم المذكورة وقد نصت عليها المواد 4و18و19 من قانون المحاكم التجارية ،ومن مميزات المسطرة امام المحاكم المذكورة انه لايمكن البث في القضايا الا بقضاء جماعي يتكون من ثلاثة قضاة وانه يتعين الالتزام بالمسطرة الكتابية اثناء تقديم الاستئناف امامها طبقا لمقتضيات المادة 18 من المحاكم التجارية .3) من حيث الاختصاص:تنظر محاكم الاستئناف التجارية استئناف الاحكام الصادرة عن المحاكم التجارية التي تتجاوز 20.000 درهم.ثانيا: محاكم الاستئناف الادارية :
1) التأليف:
حسب المادة 2 من قانون 80.03 :
" تتكون محكمة الاستئناف الادارية من :
- رئيس اول ورؤساء غرف ومستشارين ،
- كتابة ضبط .
يجوز ان تقسم محكمة الاستئناف الادارية الى عدة غرف حسب أنواع القضايا المعروضة عليها، ويعين الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف الادارية من بين المستشارين مفوضا ملكيا او أكثر للدفاع عن القانون و الحق باقتراح من الجمعية العمومية لمدة سنتين قابلة للتجديد"
2) المسطرة:
تبث محاكم الاستئناف الادارية وهي مشكلة من ثلاثة مستشارين وكاتب الضبط وهذا يعني ان المشرع لم يفتح المجال نهائيا لتطبيق مبدأ القضاء الفردي ، بل سلك نهج القضاء الجماعي أسوة بمحاكم الدرجة الثانية الاخرى .
3) الاختصاص :
تطرق القانون المنظم لمحاكم الاستئناف الادارية الى اختصاصاتها في المادتين 5 و6 ،إذ نص على انها تنظر في استئناف أحكام المحاكم الادارية وكذا في أوامر رؤسائها.المطلب الثاني : محكمة النقض (المجلس الاعلى سابقا)
الفقرة الاولى : تأليف محكمة النقض (المجلس الاعلى سابقا)
طبقا للفصل 10 من ظهير التنظيم القضائي لسنة 1994 المعدل في فقرته الثانية ، يتألف المجلس الاعلى من :رئيس اول - وكيل للملك يمثل النيابة العامة - رؤساء غرف ومستشارين - كتابة للضبط وكتابة للنيابة العامة .تنقسم المحكمة الى ست (6) غرف وهي :الغرفة المدنية وتسمى الغرفة الاولى - غرفة الاحوال الشخصية و الميراث - الغرفة الجنائية - الغرفة الادارية - الغرفة التجارية.ويرأس كل غرفة رئيس ، ويمكن تقسيمها الى أقسام ، على انه يجوز لكل غرفة ان تبحث وتحكم في جميع القضايا المعروضة على المجلس أيا كان نوعها .تجدر الاشارة الى انه ثمة اختلافا بين محاكم الموضوع ومحكمة النقض في تنظيم المصالح الداخلية، فاذا كانت الجمعية العامة هي التي تضطلع بهذا الدور في محاكم الموضوع ، فان مكتب المحكمة هو الذي ينظم المصلحة الداخلية وتوزيع المهام بها.وتتألف من :1) الرئيس الاول 2) رئيس كل غرفة وأقدم مستشار فيها 3) الوكيل العام للملك 4) قيدوم المحامين العامين .ويحضر رئيس كتابة الضبط اجتماعات المكتب .الفقرة الثانية: المسطرة امام محكمة النقض (المجلس الاعلى سابقا)
1) اعتماد المسطرة الكتابية:حسب مقتضيات الفصل 354 من قانون المسطرة المدنية لمباشرة الطعن بالنقض امام المجلس الاعلى من تقديمه على شكل مقال مكتوب موقع عليه من طرف محام مقبول للترافع امام المجلس الاعلى، وبذلك يكون المشرع قد عمد الى لزوم سلوك المسطرة الكتابية.2) تبني التشكيلة الجماعية:يستفاد صراحة من الفصل 11 من ظهير التنظيم القضائي، والفصل 371 من قانون المسطرة المدنية، انه لايمكن ان ينظر المجلس الاعلى ( محكمة النقض) في القضايا المعروضة عليه الا اذا كانت الهيأة تتكون من خمسة قضاة .وعليه ، لايجوز ان يبث المجلس الاعلى ( محكمة النقض) في القضايا التي تعرض امامه الا من طرف القضاء الجماعي .3) حضور النيابة العامة في كافة القضايا:النيابة العامة امام المجلس الاعلى ( محكمة النقض) طرف رئيسي وتحضر جميع القضايا سواء كانت مدنية او جنائية او غيرها، ولايكون الحكم الذي يصدر عن المجلس ( محكمة النقض ) بدون الاستماع الى النيابة العامة او تقديمها لمستنتجاتها صحيحا.الفقرة الثالثة: اختصاصات محكمة النقض ( المجلس الاعلى سابقا)
اولا : في المادتين المدنية و التجارية:يقضي الفصل 353 من قانون المسطرة المدنية بأنه :" يبث المجلس الاعلى ما لم يصدر نص صريح بخلاف ذلك في :1) الطعن بالنقض ضد الاحكام الانتهائية التي تصدرها جميع محاكم المملكة...2) الطعون المقدمة ضد الاعمال و القرارات التي يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم .3) البث في تنازع الاختصاص بين محاكم لاتوجد محكمة أعلى درجة مشتركة بينهما غير المجلس الاعلى .4) مخاصمة القضاة و المحاكم غير المجلس الاعلى5) الاحالة من اجل التشكك المشروع.6) الاحالة من محكمة الى اخرى من اجل الامن العمومي او لصالح حسن سير العدالة."ان اهم اختصاص يميز المجلس الاعلى عن غيره هو النظر في كل الاحكام الانتهائية الصادرة عن محاكم المملكة، وينبغي هنا ان نميز بين الحكم الانتهائي و الحكم النهائي :الحكم الانتهائي: هو ذاك الحكم الذي لايقبل طرق الطعن العادية لاسيما الاستئناف .الاحكام النهائية او الباتة او القطعية : فهي تلك التي استنفدت جميع طرق الطعن او تلك التي رضي الطرف المحكوم عليه به، فلم يمارس تبعا لذلك الطعون المسموح بها قانونا داخل الآجال المحددة لذلك.لايجوز ان يطعن في الاحكام بالنقض الا للاسباب التي عددها الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية وهي :1) خرق القانون الداخلي ،2) خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الاطراف،3) عدم الاختصاص،4) الشطط في اتعمال السلطة،5) عدم ارتكاز الحكم على اساس قانوني او انعدام التعليل."ثانيا : في المادة الادارية :
يقوم المجلس الاعلى بعدة ادوار في المادة الادارية ، منها انه يعتبر محكمة اول درجة ، اذ يبث ابتدائيا و انتهائيا في بعض القضايا ، وذلك وفقا للمادة التاسعة من قانون احداث المحاكم الادارية التي تنص على ما يلي "
" استثناء من احكام المادة السابقة يظل المجلس الاعلى مختصا في البث ابتدائيا و انتهائيا في طلبات الالغاء بسبب تجاوز السلطة المتعلقة ب:
- المقررات التنظيمية و الفردية الصادرة عن رئيس الحكومة ،
- قرارات السلطات الادارية التي يتعدى نطاق تنفيذها دائرة الاختصاص المحلي لمحكمة إدارية." 1:05 مالسداسية 2دروس و محاضرات القانون

المحاضرات mp3

للتحميل المحاضرات على صيغة mp3
المرجو استعمال هذا الموقع
يكفي ان تضعوا رابط المحاضرة من يوتيب و تحميل المحاضرة
http://www.clipconverter.xyz/

f

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More