Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Follow by Email

Derniers sujets

المشاركات الشائعة

الاثنين، 16 مارس، 2015

أساس المسؤولية الجنائية.

أساس المسؤولية الجنائية.




اختلف
الفقه في تحديد المسؤولية الجنائية بحسب المدارس العقابية المتبعة، فعند إتباع
المدارس التقليدية فإن المسؤولية الجنائية تقوم على وجود الإرادة المعتبرة قانونا
الصادرة عن إنسان يتمتع بالإدراك و التمييز و غير مكره على الفعل أو الترك مما
يعني أن أساس المسؤولية الجنائية عند هؤلاء هو الخطأ.
أما
الذين أنكروا دور الإرادة في قيام الجريمة، فقالوا بأن الشخص قد يساق لارتكاب
الجريمة بسبب عوامل أو ظروف " بيئية، اقتصادية،..." أو أن المجتمع هو
الذي فرضها عليه فرضا تحت سلطان و وطأت هذه الظروف.
إذن
مساءلته لا ينبغي أن تتم على أساس ارتكابه للخطأ و إنما على أساس اجتماعي.




أولا:
المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية.

بعض
من الفقه يرى أنه لا يمكن مساءلة غير الشخص الطبيعي جنائيا حيث تتوافر لديه
الإرادة الحرة، و الإدراك و التمييز متى ارتكب فعلا مجرما، أما الشخص الاعتباري –
الشركات الجمعيات – فلا يمكن مساءلته جنائيا غير مميز ولا إرادة له.
وحتى
على افتراض جدلا يمكن مساءلته جنائيا فإن الذي يسأل هو ممثله أو ممثلوه باعتبارهم
أشخاص طبيعيين.
و
هناك اتجاه فقهي آخر يرى إمكانية مساءلة الشخص المعنوي على اعتبار أن هذا الشخص
يتمتع بإرادة خاصة و مستقلة تسمح له بالتعامل مع الغير.
و
من بين العقوبات الملائمة للشخص المعنوي: الحل و هو بمثابة الإعدام أو الإغلاق و
هو بمثابة العقوبة السالبة للحرية بالإضافة إلى الغرامات المالية. وقد مال المشرع
المغربي إلى هذا الاتجاه أي الثاني فقرر في المادة "127 من القانون
الجنائي" أنه لا يحكم على الأشخاص الاعتبارية إلا بالعقوبات المالية و
العقوبات الإضافية الواردة في الأرقام، 5 " المصادرة الجزئية للأشياء
المملوكة للمحكوم عليه"، و 6 "حل الشخص الاعتباري"، و 7 "نشر
الحكم الصادر بالإدانة" من الفصل 36، و يجوز أن يحكم عليه أيضا بالتدابير
الوقائية العينية الواردة في الفصل 62 "مصادرة الأشياء التي لها علاقة
بالجريمة، و إغلاق المحل أو المؤسسة التي استغلت في ارتكاب الجريمة".

ثانيا:
عوارض المسؤولية الجنائية.

 

1-     العاهات العقلية.

*
الخلل العقلي.
و
هو كل الاضطرابات التي تلحق بعقل الفاعل و تؤدي إلى إلحاق خلل به يفضي إلى القضاء
على الإدراك عنده.
و
المختل عقليا لا يكون مسؤولا  و يجب الحكم
بإعفائه متى ارتكب الجريمة المنسوبة إليه وكان في حالة يستحيل معها الإدراك أو
الإرادة بسبب الخلل العقلي المصاب به " الفصل 134 من القانون الجنائي".
و
قد يحكم عليه متى ارتكب جناية أو جنحة بالإيداع في مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية،
أما إذا كان الفعل المرتكب مخالفة فإنه يسلم إلى السلطة الإدارية إذا ما أعفته
المحكمة من المخالفة المنسوبة إليه كونه مختلا عقليا. هذه الأخيرة هي التي تقدر
مدى خطورته على المجتمع وما يتطلب ذلك من تدبير و وقاية. و من أمثلة الخلل العقلي:
- الجنون "المطلق أو المنقطع"، - غير الجنون "الاضطرابات مرض الصرع
...". – العته "عدم اكتمال النمو الطبيعي للملكات الذهنية و
القلبية".
و
يجدر الذكر بأن المشرع الجنائي المغربي أخد بالمفهوم الواسع للجنون إذ متى ثبت أن
المجنون ارتكب جريمة تحث تأثير الجنون فإنه يحاكم وفق ما ذكر أعلاه.
و
ثبوت قيام حالة الخلل العقلي يرجع فيه إلى محكمة الموضوع، فهذه الأخيرة وحدها تقرر
ما إذا كان الفاعل ارتكب جريمته و هو في حالة خلل عقلي وقد تستعين في ذلك على
تقارير الخبراء الفنيين في هذا المجال. و هذا ما يتم في الغالب بالنسبة للقضاء
المغربي "نتيجة الخبرة الطبية غير ملزمة قانونا للمحكمة".
و
إذا كان المشرع المغربي قد أعفا مرتكب الجريمة المصاب بخلل عقلي فإن المساهمين و
الشركاء معه في الفعل غير المختلين عقليا لا يستفيدون من هذا الإعفاء.
أيضا
المصاب بخلل عقلي متى تم إعفاؤه بحكم قضائي فإنه لا يتساءل مدنيا عن الجريمة التي
أعفته منها المحكمة. لأنه لا يوجد نص قانوني بهذا الشأن في قانون الالتزامات و
العقود المغربي. "جانب من الفقه قال بضرورة وجوب تدخل المشرع المغربي ليفرض
على المصاب بخلل المسؤولية المدنية".
*  الضعف العقلي.
الضعف
العقلي أو الجنون الناقص درجة وسطى بين الخلل العقلي و كمال القوى العقلية.
و
متى ثبتت حالة الضعف العقلي لدى الفاعل المتهم بارتكاب جريمة ما فإن مسؤوليته تنقص
جزئيا و لا تمتنع كليا ذلك ما نص عليه الفصل "135 من القانون الجنائي"
حيث قال: "تكون مسؤولية الشخص ناقصة إذا كان وقت ارتكاب الجريمة مصاب بضعف في
قواه العقلية من شأنه أن ينقص إدراكه أو إرادته و يؤدي إلى تنقيص مسؤوليته جزئيا.
وفي
الجنايات و الجنح تطبق على الجاني العقوبات أو التدابير الوقائية المقررة في الفصل
78 أما في المخالفات فتطبق العقوبات مع مراعاة حالة المتهم العقلية.
إذن
متى ثبت أن إدراك الفاعل كان ناقصا فإن على المحكمة أن تخفض العقوبة التي تقررها
ضده. أما المسؤولية المدنية فإنه يتحملها كاملة لأنه ارتكب فعله الجرمي و هو غير
فاقد للإدراك كليا " الفصل 96 من قانون الالتزامات و العقود".
و
يجدر الذكر إلى أن الذي يرتكب أفعالا مجرمة و هو في حالة سكر أو اندفاع عاطفي أو
ناشئ عن تعاطي المواد المخدرة عمدا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعدم المسؤولية –الجنائية
و المدنية- أو ينقصها، إلا إذا كان السكر غير اختياري "إعمال مفهوم المخالفة
لنص 137 من ق.ج"، و قيام حالة السكر و تحديدها هل كان اختياريا أو غير
اختياري، يرجع أمر البث فيه إلى قاضي الموضوع ولا رقابة عليه من المجلس الأعلى –محكمة
النقض حاليا-.

2-     صغر السن.

الحدث
الذي يرتكب فعلا جرميا فإذا ما تم الاهتمام به يمكن أن يقوم و يعاد إدماجه في حضرة
المجتمع، لذلك المشرع المغربي أوجد نصوصا –موضوعية و شكلية- خاصة بالحدث الجاني،
إذ بالرجوع إلى مقتضيات هذه النصوص نجد أن الحدث صغير السن الذي لم يبلغ 12 سنة و
يرتكب فعلا جرميا يعتبر غير مسؤولا جنائيا " الفصل 138 من ق.ج." أما الذي
سنه يتراوح ما بين 12 16 سنة فإن مساءلته لا تعدو أن تكون جزئية أي حتى و إن ثبت
أنه ارتكب فعلا جرميا فإنه يعاقب عقوبة مخفضة، إلا أنه بمجرد تجاوزه لهذا السن أي
16 سنة فإنه يلتحق بلائحة المجرمين الراشدين غير المستفيدين من العقوبات المخفضة
بسبب صغر السن " الفصول 138،139،140،...".

الأستاذ: الطاهر كركري "محاضرات في القانون الجنائي العام"



0 commentaires:

إرسال تعليق

المحاضرات mp3

للتحميل المحاضرات على صيغة mp3
المرجو استعمال هذا الموقع
يكفي ان تضعوا رابط المحاضرة من يوتيب و تحميل المحاضرة
http://www.clipconverter.xyz/

f

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More