Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Follow by Email

Derniers sujets

المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 31 مارس 2015

دروس ومحاضرات السداسي الثالث : S3 القانون الاداري

دروس ومحاضرات السداسي الثالث : S3
القانون الاداري
العقود الإدارية :
أولا : التعريف بالعقود الإدارية :
اختلف القضاء و الفقه في وضع تعريف محدد للعقود الإدارية، وقد حاول القضاء الإداري في فرنسا ومصر حسم هذا الخلاف بتحديد المبادئ الرئيسية للعقود الإدارية.
وفي ذلك عرفت المحكمة الإدارية العليا في مصر العقد الإداري بأنه" العقد الذي يبرمه شخص معنوي من أشخاص القانون العام بقصد إدارة مرفق عام أو بمناسبة تسييره، وأن تظهر نيته في الأخذ بأسلوب القانون العام، وذلك بتضمين العقد شرطاً أو شروطاً غير مألوفة في عقود القانون الخاص".
وقد أيد جانب كبير من الفقهاء في مصر هذا الاتجاه، منهم الدكتور سليمان محمد الطماوي، الذي ذهب إلى أن العقد الإداري" هو العقد الذي يبرمه شخص معنوي عام بقصد تسيير مرفق عام أو تنظيمه، وتظهر في نية الإدارة في الأخذ بأحكام القانون العام، وآية ذلك أن يتضمن شروطاً استثنائية وغير مألوفة في القانون الخاص أو يخول المتعاقد معالإدارة الاشتراك مباشرة في تسيير المرفق العام" .
ويبدو أن الرأي الغالب سواء في مصر أم قد أستقر على أن العقد يكتسب صفته الإدارية إذا توافرت فيه ثلاثة عناصر هي :
1- أن يكون أحد طرفي العقد شخصاً معنوياً.
2- أن يتصل هذا العقد بمرفق عام .
3- أن تختار الإدارة وسائل القانون العام .
و عليه فالعقود الإدارية بصفة عامة هي توافق إرادتين على إنشاء التزامات متبادلة فلكي تعتبر عملا قانونيا عقد ، لا بد من اتفاق إرادتين على إنشاء التزامات ، و للعقد باعتباره عملا قانونيا أركانه التي لابد من توافرها لقيامه و هي ركن الرضا و المحل و السبب ، و يشترط لقيام العقد و انعقاده صحيحا و منتجا لآثاره القانونية شروط صحة و سلامة الرضا .
تحديد العقود الإدارية :كيف يمكن تحديد العقود الإدارية و تمييزها عن غيرها من عقود الإدارة العامة المدنية أو العقود المدنية و التجارية ؟ و ما هو المعيار الذي على اساسه يمكن تحديد و تمييز هذه العقود ؟، للإجابة عن ذلك ، نقول أن هناك ثلاثة معايير للتمييز بين أنواع عقود الإدارة العامة و هي :
- المعيار الشكلي أو العضوي : على اساس هذا المعيار يمكن إعتبار عقد الإدارة العامة عقدا إداريا إذا كان أحد طرفيه جهة إدارية مختصة بإبرام العقود الإدارية كالوزارة أو الولاية أو البلدية أو مؤسسة عامة ذات طابع إداري ، أي أن جميع القود التي تبرمها سلطة إدارية عامة توصف بأنها عقود إدارية بصرف النظر عن القواعد القواعد القانونية الواجبة التطبيق على هذه العقود و بغض النظر أيضا عن الجهة القضائية المختصة بالنظر بمنازعاتها ، أي أن العبرة وفق هذا المعيار بالجهة ، فكلما كانت هذه الجهة إدارية كانت العقود التي تبرمها عقودا إدارية .
هذا الإتجاه رغم وجاهته إلا أنه منتقد لأن الإدارة قد تبرم عقودا في ظل القانون الخاص .
- معيار الإختصاص :وفقا لهذا المعيار يعتبر العقد الذي تبرمه سلطة إدارية ، عقدا إداريا إذا ما جعل الإختصاص في منازعات ودعاوى هذا العقد لجهة القضاء الإداري و ذلك بغض النظر عن الجهة التي أبرمته و دون إعتبار إلى طبيعة العقد .
لكن هذا المعيار لم يسلم هو الآخر من النقد ن حيث أن فكرة الإختصاص القضائي هي نتيجة لطبيعة العمل و ليست معيارا له في تحديد طبيعته .
- المعيار الموضوعي :وفق هذا المعيار يعتبر العقد إداريا إذا كان موضوعه إداريا يخضع لقواعد القانون الإداري في تنظيمه و في إبرامه و تنفيذه و هذا المعيار هو المعيار الراجح و الأسلم إذا إكتملت إلى جانبه بعض الشروط العناصر الأخرى ، كما يعتبر من المعايير القاطعة في تحديد و تمييز العقود الإدارية عن غيرها لأنه يستند و يقوم على أساس موضوع العقد و طبيعته ، دون النظر إلى الشخص الذي أبرم العقد و دون إعتبار لنوعية الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات المتعلقة به .
ثانيا : أنواع العقود الإدارية :
نشير هنا أنه رغم هذه المعايير الفقهية التي وجدت في نطاق محاولات الفقه في تحديد العقود الإدارية و تمييزها عن غيرها من العقود الأخرى إلا أن المعمول به في مجال العقود الإدارية هو المعيار القانوني و المعيار القضائي أي أنه في هذا النطاق يوجد نوعان من العقود الإدارية هما عقود إدارية بتحديد القانون و عقود إدارية بطبيعتها .
1- العقود الإدارية بتحديد القانون :
هي عبارة عن مجموعة من العقود الإدارية جاءت بشأنها بعض التشريعات و التي تنص على إختصاص محاكم القضاء الإداري للفصل في المنازعات المتعلقة بها و من أمثلة العقود الإدارية بتحديد القانون نجد :
- عقود الأشغال العامة : ورد بشأنها في القانون الفرنسي أن جميع المنازعات التي تنشأ بمناسبة عقود الأشغال العامة هي من إختصاص المحاكم الإدارية ( مجالس الأقاليم ) .
- عقود القرض العام : التي صدرت بشأنها قوانين تتعلق بالاختصاص القضائي مثل قانون 18 جويلية 1790 و قانون 26 سبتمبر 1793 إذ اعترف هذان القانونين بالصفة الإدارية لعقود القرض العام ، فقرر مجلس الدولة الفرنسي بناء على هذا الإعتراف القانوني الذي يفيد بأن الجهة القضائية المختصة بعقود القرض العام هي الجهة الإدارية و بالتالي فإنها تحوز الصفة الإدارية أي تعتبر عقودا إدارية بتحديد القانون .
- عقود التوريد : و هي العقود التي صدر بشأنها مرسوم 11 جوان 1806 الذي نص في المادة 13 على أن مجلس الدولة كجهة قضاء إداري هو الذي يختص بالنظر و الفصل في المنازعات المتعلقة بعقود التوريد التي تبرمها الدولة .
- عقود شغل الدومين العام من طرف الأشخاص العاديين : و قد نص على هذا النوع من العقود المحددة بالمرسوم الصادر في 17 جوان 1938.
- العقود المتعلقة ببيع أملاك الدولة العقارية : وهي أملاك الدومين الخاص ، و يلاحظ على هذه العقود الإدارية المحددة بنص القانون الملاحظات التالية :
* إن النصوص القانونية لم تتعرض إلى بيان الطبيعة الإدارية لهذه العقود و إنما إكتفت بالإشارة إلى أن الإختصاص بالمنازعات المتعلقة بهذه العقود و المتمثل في القضاء الإداري ، فإستنتج القضاء الإداري من ذلك أن هذه العقود هي عقود إدارية بتحديد القانون .
* إن هذه العقود الإدارية بتحديد القانون تشتمل على بعض العقود الإدارية بطبيعتها الذاتية بحيث لا تحتاج إلى نص القانون على أنها عقود إدارية ، مثال ذلك عقود الأشغال العامة التي هي دائما عقود إدارية بطبيعتها .
* عن حالات العقود الإدارية بتحديد القانوني حالات قليلة و استثنائية في القوانين المقارنة إذ أن معظم العقود الإدارية هي عقود إدارية بطبيعتها و التي يتم تحديدها و التعرف عليها بالرجوع إلى معيار القضاء الإداري ذلك لأن نظرية العقود الإدارية هي نظرية قضائية في مجملها.
2- العقود الإدارية بطبيعتها :
عرف مجلس الدولة الفرنسي العقد الإداري بأنه العقد الذي يبرمه شخص معنوي عام بقصد تسيير مرفق عام أو تنظيمه و تظهر فيه نية الإدارة في الأخذ بأحكام القانون العام و أن يتضمن شروط إستثنائية و غير مألوفة في القانون الخاص و أن يخول المتعاقد مع الإدارة الإشتراك مباشرة في تسيير المرفق العام .
كما عرف القضاء الإداري المصري العقد الإداري على الوجه التالي : " إن العقد الإداري هو العقد الذي يبرمه شخص معنوي من أشخاص القانون العام بقصد إدارة مرفق عام او بمناسبة تسييره ، و أن يظهر نيته في هذا العقد بأن ياخذ بأسلوب القانون العام و أحكامه ىوذلك بتضمينه شروطا إستثنائية و غير مألوفة ف يالقانون الخاص ".
يتبين من التعريفين السابقين أنه لكي يكون هناك عقد إداري بالمعنى الفني الدقيق لابد من توافر ثلاث شروط تشكل في مجملها معيارا أو ضابطا قضائيا تتحدد على أساسه الطبيعة الإدارية للعقود الإدارية تتمثل في :
- أن تكون الإدارة العامة طرفا في العقد :إن شرط وجود جهة إدارية طرفا في العقد حتى يكون هذا العقد عقدا إداريا إنما وجدت لتحكم و تنظم نشاط السلطات و الهيئات الإدارية ، كما يستند أيضا إلى كون العقود الإدارية هي طائفة من عقود الإدارة العامة فلا بد إذا من أن يكون أحد طرفي العقد جهة إدارية حتى يكون العقد عقدا إداريا ، و هذه العقود قد تبرم من طرف الإدارة نفسها عن طريق موظفيها المختصين بحكم القانون ، و قد تبرمها بواسطة وكيل عنها قد يكون فردا عاديا أو شخصا معنويا حتى يمكن إضفاء الصفة و الطبيعة الإدارية ، و لا يكفي إبرام العقد من قبل جهة إدارية فقد تكون الجهة إدارية لكن العقد مدنيا .
- إتصال العقد بالمرفق العام :حتى تضفى الصفة الإدارية على العقد لا بد أن يرتبط موضوعه بالمرفق العام حتى يمكن تطبيق قواعد القانون الإداري الذي اساسه المرفق العام ، و تنحصر صور إتصال العقد بالمرفق العام في :
* إتصال العقد بالمرفق العام في صورة تنظيم و إستغلال المرفق العام كما هو الحال في عقود إمتياز و عقود الأشغال العامة .
* إتصال العقد بالمرفق العام في صورة تقديم مساهمة لتسيير المرفق العام عن طريق تقديم خدمات و توريد سلع كما هو الحال في عقود التوريد و عقود النقل و عقود البيع و الإيجار .
* إتصال العقد بالمرفق العام في صورة إلتزام الإدارة العامة إزاء الفرد عن طريق تقديم تقديم الإدارة العامة سلعا و خدمات بواسطة مرافقها العامة إلى أحد الأفراد كما هو الحال في العقود التي يبرمها المرفق العام مع المنتفعين بخدماته .
- إعتماد وسائل القانون العام في إبرام العقد و تنفيذه :إن إتباع وسائل القانون العام في العقد ليغتبر العقد إداريا يعتبر حقيقة الشرط الأساسي لإضفاء الصفة الإدارية على عقد ما كما يعتبر المعيار و الضابط القاطع في تحديد العقود الإدارية بطبيعتها و ذلك بما يتضمنه القانون العام في قواعده المنظمة و المطبقة على العقود الادارية من اساليب و شروط استثنائية و غير مألوفة في القانون الخاص .
ما المقصود بالشروط الاستثنائية و غير المألوفة ؟
رغم إجماع الفقه و القضاء على ضرورة إحتواء العقد الإداري على شروط إستثنائية و غير مألوفة في القانون ، إلا أنه و أمام صعوبة تحديد هذه الشروط ، فقد بذل القضاء الإداري جهودا حاول من خلالها تعريف هذه الشروط بأنها تلك الشروط التي تمنح أحد الطرفين المتعاقدين حقوقا و تحمله إلتزامات غريبة في طبيعتها عن تلك التي يمكن أم يوافق عليها من يتعاقد في نطاق القانون المدني أو التجاري إلا أن فقه القانون الإداري أمكنه رد هذه الشروط الإستثنائية و غير المألوفة في القانون الخاص إلى الشروط التالية :
* الشروط التي تتضمن إمتيازات للإدارة لا يمكن للمتعاقد معها أن يتمتع بها : أي تجعل المتعاقد مع الإدارة في مركز غير متكافئ و غير متساوي معها و هذه الإمتيازات التي تتضمنها شروط العقود الإدارية تعتبر أبرز ما يميز العقد الإداري عن بيقة العقود الأخرى و لعل أبرز هذه الإمتيازات نجد :
- حق و سلطة الإدارة في تعديل إلتزامات المتعاقدين معها نقصا أو زيادة .
- إمتياز سلطة التدخل للإشراف على تنفيذ العقد .
- إمتياز سلطة تغيير طريقة تنفيذ العقد و وقف التنفيذ مؤقتا .
- إمتياز سلطة فسخ العقد بإرادتها المنفردة دون حاجة لرضاء الطرف الآخر المتعاقد معها .
- إمتياز سلطة الإدارة في توقيع عقوبات مختلفة على المتعاقد معها في حالة إخلاله بإلتزاماته حتى و لو لم يحدث لها ضرر ما و بغير حاجة إلى اللجوء إلى القضاء .
* الشروط الإستثنائية و غير المألوفة التي تخول للمتعاقدين مع الإدارة سلطات إستثنائية في مواجهة الغير : و هي تمنح و تخول للمتعاقد مع الإدارة بغض لإمتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها الإدارة العامة عادة و تمارسها و ذلك بالقدر اللازم فقط و الضروري لتنفيذ العقود الإدارية ، فالمتعاقد مع الإدارة قد يخول له مثلا حق نزع الملكية للمنفعة العامة أو حق فرض رسوم معينة أو حق الإحتكار .
* الشروط الإستثنائية و غير المألوفة المتمثلة في الإحالة دفاتر خاصة معينة : و ذلك إذا ما تضمنت هذه الدفاتر الخاصة و التي تعتبر جزء من العقد نفسه ، شروط إستثنائية و غير مألوفة في عقود القانون الخاص و هذه الدفاتر هي العناصر المنشئة للصفقات العمومية أي أنها شروط تبرم بموجبها الصفقات .
* جعل الإختصاص في الفصل في المنازعات المتعلقة بالعقد من إختصاص القضاء الإداري : وهذا الشرط هو من يكسب الصفة الإدارية للعقد بل و يعتبر معيار تحديد العقود الإدارية بطبيعتها .
* إشراك المتعاقد مع الإدارة في تسيير المرفق العام :كما هو الحال في عقد إلتزام المرافق العامة.
ثالثا : أهم العقود الإدارية :
- عقد إلتزام المرفق العام :هو عقد إداري يتعهد أحد الافراد أو الشركات بمقتضاه القيام على نفقته و تحت مسؤولياته المالية بتكليف من الدولة أو إحدى وحداتها الإدارية و طبقا للشروط التي توضع لأداء خدمة عامة للجمهور و ذلك مقابل التصريح باستغلال المشروع
لمدة محددة من الزمن .
- عقد الأشغال العامة :و هو إتفاق بين الإدارة و أحد الأفراد بقصد القيام ببناء أو ترميم أوصيانة عقارات لحساب شخص معنوي عام بقصد تحقيق منفعة عامة نظير مقابل متفق عليه و طبق للشروط المتفق عليها في العقد .
- عقد التوريد :هو إتفاق بين الإرادة و أحد أشخاص القانون الخاص يتعهد بمقتضاه الطرف الثاني بتوريد منقولات لازمة للمرفق العام مقابل ثمن معين .
- عقد النقل :هو إتفاق بين الإدارة و أحد أشخاص القانون الخاص يتعهد بمقتضاه هذا الأخير بنقل أشيء أو أشخاص أو يضع وسيلة نقل تحت تصرفها .
- عقد إيجار خدمات :هو إتفاق بمقتضاه يقدم أحد الأشخاص خدماته لشخص معنوي عام مقابل تعويض يتفق عليه وفقا للشروط الواردة في العقد الإداري .
- عقد القرض العام :هو إتفاق بين الإدارة و احد أشخاص القانون الخاص يتعهد بمقتضاه الطرف الثاني بقرض مبلغا من المال إلى شخص من أشخاص القانون العام مقابل فائدة سنوية محددة و رد مبلغ القرض عند حلول الأجفل المتفق عليه.
عقد تقديم المساهمة :هو إتفاق بين الإدارة و طرف خاص ، للمساهمة نقدا أو عينا في نفقات مرفق عام أو أشغال عامة

افتراضي خريطة ذهنية بعناصر و أقسام مادة النشاط الإداري

خريطة ذهنية لعناصر القسم الأول من مادة النشاط الإداري ، 

القسم الأول: الملامح الكبرى للقسم الخاص بأشكال النشاط الإداري








درس النظام السياسي الامريكي

درس النظام السياسي الامريكي للاستاذ الفاضل عبدالاله أمين ، لطلبة الفصل الثالث شعبة القانون ، برسم الموسم الجامعي 2014-2015 .
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية - أكادير




لتحميل ملخص المحاضرات : Telecharger
الملفات المرفقة
إسم الملفنوع الملف: zipحجم الملفالتحميلمرات التحميل
محاضرات النظام الأمريكي .zip‏322.1 كيلوبايت
تحميل الملف
المشاهدات : 759

آليات مراقبة المال العام بالمغرب

آليات مراقبة المال العام بالمغرب

يعتبر ترشيد التدبير العمومي، وحسن إعداد وتنفيذ البرامج التنموية والسياسات العمومية بالمغرب، إحدى المعضلات الكبرى التي استعصت على جميع الحكومات السابقة، سواء فيما يتعلق بتطوير طرق التدبير العمومي في حد ذاته، أو بطبيعة الهيآت التي تعد هذه السياسات والاستراتيجيات والأوراش التنموية الكبرى، أو بترشيد التدبير وضبط التكاليف المالية لهذه البرامج والسياسات التي يوكل أمر تنفيذها إما للأجهزة الحكومية أو للوكالات والمؤسسات والمقاولات العمومية التي توجد بدورها في وضعية غموض قانوني وسياسي.
ويعتبر الحديث عن الفساد المالي والإداري، وغياب شفافية التدبير واستشراء الفساد والرشوة بشكل غير مسبوق، أحد النتائج المباشرة للغموض الكبير الذي يطبع طرق إعداد البرامج والسياسات العمومية وكيفية تدبير المال العام وآليات مراقبته وضبطه.
فتدبير المالية العمومية يقع في صلب الحديث عن الفساد المالي، ولا يمكن في هذا السياق ذكر الفساد المالي دون الحديث عن الهيآت المختصة بتدبير السياسات والاستراتيجيات العمومية وبتنفيذها على مستويات مختلفة، ولا يمكن أيضا الحديث عن الإصلاح ومحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة وترشيد الإنفاق العمومي دون التطرق للآليات الأساسية التي تمكن البرلمان والحكومة والقضاء المالي (المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات خصوصا) من الرقابة على التدبير العمومي ومن صيانة المال العام ووقف نزيف الرشوة والفساد.
وتعتبر بعض المؤسسات الرئيسية أهم الآليات المتاحة لمراقبة تدبير المال العام وتتبع إعداد وتنفيذ السياسات العمومية ومراجعة تكلفتها المالية وتدقيق أهدافها وتأثيراتها على التدبير العمومي بشكل عام.

أولا: رقابة البرلمان على التدبير المالي العمومي:
مبدئيا، يُفترض أن البرلمان يراقب العمل الحكومي بشكل عام، ويمارس رقابته السياسية على تدبير المالية العامة، وقد وجد البرلمان في أساسه لسن القانون الضريبي وللترخيص للحكومة بالتدبير المالي ومراقبتها بمناسبة هذا التدبير.
وقد كان موضوع الرقابة البرلمانية على العمل الحكومي عادة ما يثير الجدل، سواء تعلق الأمر بقدرة البرلمان سياسيا وعمليا على ممارسة هذه الرقابة ،أو بمحدودية الآليات المتاحة للرقابة بشكل فعال على تدبير المال العام من قبل السلطات العمومية.
وعلى الرغم من أن دستور 2011 قد جعل من تقوية الدور التشريعي والرقابي للبرلمان، فإنه بالمقابل ترك الباب واسعا للتأويل عبر إيراد مفاهيم عامة وآليات مبهمة، خاصة وأن احكامه بهذا الخصوص لم تُحِل على أية قوانين تنظيمية تفصل فيها.
فقد جاء الدستور الجديد بمقتضيات هامة جدا تتعلق أولا بتقييم السياسات العمومية، لكن الأمر لا يعدو أن يكون إطارا عاما يحتاج لتفاصيل كثيرة ومعقدة، تبدأ بتعريف السياسات العمومية وتحديد مجالاتها، وتمر عبر تحديد الهيآت التي ستمكّن البرلمان من تقييم هذه السياسات، وصولا إلى غياب أية آثار لهذا التقييم أو لنتائجه المحتملة.
أما العلاقة مع المجلس الأعلى للحسابات، فتبقى بدورها مبهمة وعامة داخل أحكام الدستور، وعلى الرغم من أن الفصل 148 يتحدث عن المساعدة المقدمة للبرلمان في مجال المراقبة وتقييم التدبير المالي، فإن الأمر يحتاج بدوره أيضا لتفاصيل تشريعية قد لا يكون مجالها متاحا بهذا الخصوص.
غير أنه بالمقابل يمكن القول أن مجلس النواب الحالي يحاول تغيير المفهوم النمطي الذي كان سائدا بخصوص الرقابة على التدبير المالي العمومي، وذلك عبر إحداث هياكل داخلية تعنى بالرقابة على المالية العامة (خاصة لجنة مراقبة المالية العامة)، وباللجوء للمجلس الأعلى للحسابات لافتحاص بعض مجالات التدبير المالي، وهي آليات حديثة تهدف إلى تقوية الدور الرقابي للبرلمان على تدبير المال العام بالمغرب.
وهذه الآليات السياسية رغم حداثتها فإنها قد أعطت صورة مخالفة للدور الرقابي التقليدي للبرلمان على تدبير المالية العامة، وقد سجل مجلس النواب سابقة إيجابية بهذا الخصوص قبل أسابيع قليلة، حينما استضافت لجنتا المالية والعدل الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات الذي قام بتقديم تقرير هام جدا حول صندوق المقاصة.
ومن شأن تطوير هذه الآلية الرقابية أن تجعل من البرلمان مؤسسة فاعلة على مستوى الرقابة على المال العام، خاصة وأن مجلس النواب قد وجه مؤخرا طلبات أخرى للمجلس الأعلى للحسابات من أجل افتحاص طرق تدبير الحسابات الخصوصية للخزينة، وكذا افتحاص طرق تدبير الاستثمار العمومي الذي تم إنجازه خلال العشر سنوات الأخيرة.
وهذا المنحى الجديد سيمكن لا محالة من معالجة ثغرات كبرى في طرق مراقبة تدبير المالية العامة بالمغرب، لكن بالمقابل لا يمكن بالضرورة من تجاوز عدد من الإشكالات التي تحد من فعالية الرقابة على المال العام، خاصة على مستوى الجهاز الرقابي المتاح للحكومة والذي يحتاج لمراجعة شاملة.

ثانيا: عجز المفتشية العامة للمالية عن محاربة الفساد:
تمثل المفتشية العامة للمالية إحدى أهم آليات الرقابة التابعة للحكومة بشكل عام والموضوعة تحت تصرف وزارة المالية، وتختص قانونا بمراقبة مالية الدولة والجماعات المحلية ومختلف المنشآت والمؤسسات العمومية والشركات الوطنية، وتمارس رقابة بعدية على تنفيذ الميزانية، وبالنظر لوضعيتها القانونية يُفترض أن تكون من أهم هيآت الرقابة الإدارية وإحدى أسس ترشيد التدبير العمومي ومحاربة الفساد والرشوة واختلاس الأموال العمومية.
كما تختص هيأة التفتيش العام للمالية بإجراء المراقبة على الوثائق وفي عين المكان، وتتم عادة هذه الرقابة عبر إجراء التحقيقات بخصوص مختلف الإجراءات والمساطر المتعلقة بالتسيير المالي، والتأكد من صحة وسلامة وقانونية العمليات المالية المرتبطة بتنفيذ الميزانية العامة وميزانيات الجماعات المحلية.

ولا تقتصر هذه الرقابة على المشروعية وإنما تطال أيضا – على الأقل من الناحية النظرية - تنظيم وتسيير المرافق الجماعية وطرق تدبيرها.
وإذا كانت أهمية الرقابة التي تجريها هذه الهيأة الرقابية لا يمكن إغفالها، على الأقل من الناحية القانونية، وإذا كان تخصصها يعد على الأقل نظريا شاملا لجوانب التسيير والتدبير المالي، إلا أن واقع الحال يؤكد جمودها التام، مما يفقد رقابتها أية فعالية حقيقية، إضافة إلى وجود مجموعة من الصعوبات والعوائق التي تحول دون أن تمثل هذه الهيأة عصب وأساس العمل الرقابي الممارس على المالية العمومية ومالية الجماعات المحلية.
فبالنظر لوضعية المفتشية العامة للمالية (شأنها في ذلك شأن المفتشيات المركزية لمختلف القطاعات الوزارية)، ونظرا لمحدودية تأثيرها الفعلي ولضعف أدائها العملي، يحق التساؤل عن الدور حقيقي المخول لهذه الهيأة وعن أسباب هذا التهميش الذي يطال الرقابة على المال العام.
فحصيلة المهام الرقابية لهذه الهيأة، التي تجاوز عمرها نصف قرن منذ إحداثها دون أن تعرف أي تطوير مؤسساتي أو وظيفي، يعتبر مبررا كافيا للقلق من الوضع الحقيقي للرقابة على المال العام والتدبير المالي العمومي والمحلي ولمدى تحقيقها للأهداف المرجوة من عمليات المراقبة المنوطة بها.
فالمفتشية العامة للمالية تعرف عجزا بنيويا ووظيفيا حقيقيا، يتجلى بالأساس في تبعيتها النظامية لوزارة المالية عوض ان تكون تابعة لرئاسة الحكومة، وهو إشكال هيكلي يحد من فعالية العمل الرقابي، فلا يعقل أن تقوم وزارة المالية مثلا بمراقبة نفسها، كما يجعلها وضعها ذاك في مرمى الانتقادات عوض أن تتصف بالحياد والموضوعية.
كما يلاحظ افتقادها لمخطط رقابي واضح يجعل عملها ذا طبيعة دائمة ومستمرة ويخولها سلطة التدخل التلقائي وفق رؤية مندمجة وبرمجة استراتيجية واضحة، إضافة إلى أنها اختارت ومنذ إحداثها التركيز على تكوين أطرها وتخريج المفتشين أكثر مما اهتمت بتنويع آلياتها الرقابية وتطويرها وإرساء ثقافة الرقابة على المال العام.
وعلى المستوى الميداني، بقي عمل ونشاط هذه الهيأة الرقابية هامشيا ومحدود الأثر الفعلي، وتركزت مهامها الرقابية بالدرجة الأولى على بعض الإدارات المالية المركزية أو مصالحها الخارجية، وميز عملها نوع من الضعف الوظيفي والهيكلي.
بل إن عملها الرقابي يكون في الكثير من الأحيان هامشيا وبدون أثر فعلي، مما يفقدها أية فعالية ويطبع تدخلها الجانب الشكلي والمسطري الجامد، ويشوبه في أغلب الحالات ضعف واضح في الأداء، حيث يتم إيفاد المتمرنين في حملات تفتيش تهم بعض الجماعات المحلية أو المرافق التابعة لها والتي تتطلب خبرة وحنكة في ممارسة العمل الرقابي.
وهذا الوضع يعمق من أزمة الرقابة على المال العام بالمغرب، خاصة وأن تقارير المفتشية العامة للمالية لا تنشر ولا تحال على البرلمان، مما يجعلها عرضة للتدبير السياسي وتدبير التوازنات داخل الحكومة أو حتى داخل وزارة المالية في حد ذاتها.
وبالتالي لا يمكن أن تكون رقابة التفتيش العام للمالية ذات أثر فعلي دون أن تراجع أسس وجودها وطرق تدبير عمليات الرقابة داخلها، ويعتبر إلحاقها برئاسة الحكومة أولى الضروريات من أجل رفع درجة مصداقيتها وإبعادها عن التحكم القطاعي.
كما تحتاج آنيا إلى مراجعة قانونية عميقة لوظائفها وطرق تدبيرها لعمليات الرقابة، وإلى وضع "مخطط استراتيجي لبرامج تدخلاتها في مجال التدقيق والمراقبة وتتبع تنفيذ السياسات العمومية"، كما تعبر مراجعة نظامها القانوني وتوضيح مجالات تدخلها وآثاره القانونية، وإحداث مفتشيات جهوية تابعة لها، أحد الأوراش الهامة التي يمكن من خلالها تفعيل دور الرقابة العليا الإدارية على تدبير المالية العمومية.

ثالثا: المجلس الأعلى للحسابات ومحاربة الفساد المالية
أفرد الدستور الجديد حيزا هاما لهذه المؤسسة التي تعتبر هيأة عليا للرقابة على المال العام، وخصها بمقتضيات تمنحها اختصاصات ذات طبيعة رقابية وقضائية حقيقية (الفصول من 147 إلى 150 من دستور 2011) وضمن استقلاليته وخوله مهام جسيمة تتعلق أساسا بمراقبة تنفيذ الميزانية وبكيفية تدبير المالية العمومية في مجالاتها المتعددة، خاصة المتعلقة بإعداد وتنفيذ السياسات العمومية ذات الأثر المالي والميزانياتي.
فالمجلس الأعلى للحسابات أصبح يكتسي أهمية كبرى على الرغم من عدد من الإشكالات التي تطبع عمله ومهامه، من غموض الوضعية القانونية ومحدودية الإمكانات المادية والبشرية.
وعلى هذا الأساس تعتبر المحاكم المالية هيآت عليا للرقابة على المال العام تناط بها مهام مراقبة تنفيذ الميزانية العامة وميزانيات الجماعات المحلية بمراحلها المختلفة وأجهزتها المتعددة، وتمثل بالنظر للمقتضيات الواردة في القانون المنظم لها "محاكم مالية" تناط بها ممارسة اختصاصات رقابية قضائية وإدارية حسب مجالات تدخلها. 
فهل تستطيع هذه المؤسسة فعلا محاربة الجرائم المالية وردع العبث بالسياسات العمومية؟
وهل تملك من الآليات القانونية والعملية لحماية المال العام؟
إن حماية المال العام تعتبر اليوم في صلب التدبير العمومي ومن أهم أولويات العمل الحكومي، على اعتبار أن تعزيز الرقابة القضائية التي تضطلع بها المحاكم المالية وإعادة النظر في دور ومهام وهياكل المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات يعتبر أحد الركائز الأساسية في سياق إقرار مبادئ الحكامة السياسية والمالية والتدبيرية. 
فعندما تم التنصيص خلال التسعينات على دسترة المجلس الأعلى للحسابات، اعتُبِر الأمر حينها نقلة نوعية، وتم الحديث عن دخول المغرب مرحلة تاريخية جديدة في إقرار الرقابة القضائية الحقيقية على التدبير المالي العمومي، وأُعطِي الانطباع حينها أن حماية المال العام قد تم ترسيخها في القانون الأساسي للمملكة.
غير أن وضعية هذه المؤسسات بقيت منذ ذلك الحين غامضة رغم صدور القانون المنظم لها، والذي قيد بشكل كبير من مهامها ضدا على المنطق الدستوري الذي يقضي بتوسيع مجالات عمل المؤسسات الدستورية خاصة في مجال الرقابة وضبط التدبير العمومي.
وحاليا مع توسيع مجال عمل ودور ومهام المجلس الأعلى للحسابات من قبل النص الدستوري نفسه، فإن الحاجة أصبحت ملحة لمراجعة شاملة للإطار القانوني للمحاكم المالية حتى تتمكن من مراقبة إعداد وتنفيذ البرامج والسياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية ومحاربة الجرائم المالية ووقف نزيف فساد المالية العمومية.
فحصر المراقبة على تنفيذ الميزانية، كما كان في الدستور السابق، جعل الرقابة العليا شكلية وغير ذات تأثير حقيقي على الرغم من الأهمية السياسية والمعنوية للتقارير التي تصدر كل سنة، فالقانون المنظم لم يسمح للمحاكم المالية بمراقبة طرق تدبير السياسات العمومية ولا بطرق تدبير مالية الاستراتيجيات القطاعية.
أم أحكام الدستور الحالي فقد وسعت بشكل كبير من مجالات تدخل المجلس الأعلى للحسابات، خاصة في مجال المساعدة المقدمة للبرلمان بهذا الخصوص.
فالفصل 148 ينص صراحة على أن المجلس الأعلى للحسابات يقدم مساعدته للبرلمان في المجالات المتعلقة بمراقبة المالية العامة، كما يجيب على الأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة.
فهذه المقتضيات تفسح المجال واسعا لتطوير الدور الرقابي للبرلمان على تدبير المالية العامة وجعلها أساس ترشيد التدبير العمومي، وهي أحكام تجعل المجلس الأعلى للحسابات هيأة دستورية داعمة بشكل مباشر للتمثيلية الديمقراطية التي تجعل من البرلمان الهيأة الرقابية الرئيسية على عمل الحكومة، خاصة في مجال التدبير المالي.
وقد بدأت بوادر فعالية هذه الرقابة الالتقائية من خلال تمكين البرلمان من الاستعانة بشكل مباشر بالمجلس الأعلى للحسابات، ويعتبر التقرير الأخير المتعلق بصندوق المقاصة إحدى التجارب الأساسية التي أثبتت نجاحها، وتعتبر لجنة مراقبة المالية العامة المحدثة بمجلس النواب إحدى الآليات الرئيسية التي ستمكّن من تعميق التعاون بين المؤسستين الدستوريتين: البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات.
كما تبدو الحاجة ملحة الآن للقيام بمراجعة شاملة للقانون المنظم للمجلس الأعلى للحسابات من أجل تمكينه من الوسائل القانونية والعملية الكفيلة بتطوير أدائه الرقابي، خاصة وأنه يعتبر هيأة مستقلة ذات فعالية واضحة وذات مصداقية كبيرة لدى الرأي العام، مما يجعل التقارير الصادرة تحظى في العادة بالاهتمام السياسي والإعلامي الكبير، سواء تعلق الأمر بالتقارير السنوية أو بالتقارير الموضوعاتية التي بدأ المجلس الأعلى للحسابات في إعدادها خلال السنتين الأخيرتين.

إن حماية المال العام تعتبر رهانا أساسيا الآن في سياق الحديث عن الإصلاحات السياسية وفي أفق تنصيب أول حكومة ديمقراطية منتخبة يعرفها المغرب.
فبدون تفعيل الرقابة القضائية على المالية العمومية والمحلية وتعزيز دورها وتوسيع مهامها، لا يمكن الحديث عن اعتماد مبادئ الحكامة المالية؛
وبدون هيآت عليا حقيقية للرقابة على المال العام (تفتيشية وقضائية)، فسنجد أنفسنا أمام نظامين للتدبير العمومي، نظام خاضع لرقابة شكلية ومحدودة على تنفيذ الميزانية، وجزء خارج أية رقابة وتتم إدارته خارج رقابة البرلمان، والتي تضم حاليا ثلثي التدبير المالي العمومي (الوكالات والمؤسسات العمومية والشركات الوطنية)، ناهيك عن تدبير الملك الخاص للدولة الذي يبقى أهم مجالات غموض التسيير العمومي والذي تفوق قيمته الاسمية حاليا أزيد من 500 مليار درهم، دون احتساب الأملاك الفلاحية والأوقاف وأراضي الكيش وممتلكات الجماعات السلالية.

د.عبد اللطيف بروحو
دكتور في القانون
متخصص في العلوم الإدارية والمالية العامة

محاضرات الأنظمة الدستورية الكبرى ، الموسم 2014-2015


أرجوكم قبل أي استعانة بالمحاضرات المرجو الإطلاع على الملاحظات التالية :

0.هدفي من وضع المحاضرات ليس للفهم الكامل للمادة ولكن لتسهيل المأمورية عليكم لتعرفو العناوين الرئيسية الواجب البحث عنها.
1. المحاضرات أخدتها حسب فهمي وقدرة استعابي لدالك أي خطأ لايتحمل الأستاذ أية مسؤولية عليه.
2. المحاضرات أضيفت إليها بعض التعديلات حسب مراجع من الأنترنيت.
3. المحاضرة الأولى لفهمها كان لبد من الحضور ولكن يمكن فهمها إدا عرفتم أنها تركز فقط على إضاح الآليات التي يعتمدها ألموند للتمييز بين الأنظمة السياسية ويمكنكم البحث في غوغل عن الأنظمة المقارنة لتفهمو الأنظمة السياسية أكثر.
4. الصور مرقمة في الأسفل وبدالك يمكنكم تحديد الترتيب .
5. المحاضرة ما قَبْلَ الأخير غير موجودة.
6. المحاضرة الأخيرة لم أقم بإعادة تدوينها لدالك فالصورة الأخيرة هي فقط لتعرفو المحاور الأساسية للمحاضرة .
7. الصور عالية الدقة يمكن تقريبها كما تشاء بدون أن تتغير جودتها وحتى يمكن تحويلها الى PDF وطباعتها.



وفي الأخير لاتنسو الدعاء لي ولكم بالنجاح والتوفيق .





















اليكم اخوتي تلخيص شامل لمادة القانون الإداري


اليكم اخوتي تلخيص شامل لمادة القانون الإداري



دعوووولي الله يوفق الجميع


القانون الإداري 

1- مفهومه : هو مجموعة من القواعد والإجراءات التي تفرضها الإدارة على الأفراد سواء كانوا طبيعيين أو معنويين من اجل تنظيم الحياة الاجتماعية.
يصطلح عليه أيضا بالشرطة الإدارية أو البوليس الإداري والفرق بين المصطلحين هو ان الشرطة الإدارية مصطلح مزدوج المعنى , فيقصد به المفهوم المادي ويعني طبيعة النشاط الممارس من طرف الشرطة الإدارية, ويقصد به أيضا المفهوم العضوي –هيئة البوليس الإداري- .
بينما مصطلح الضبط الإداري يراد به معنى واحد وهو المعنى المادي فقط.

2- التمييز بين الضبط الإداري والضبط التشريعي.

الضبط الإداري: يتميز بكونه يصدر عن الإدارة في شكل قرارات انفرادية تقييد حريات الأفراد وغالبا ما يكون في الأماكن العامة .
الضبط التشريعي:يتكامل مع الضبط الإداري كونه يتم بواسطته .
الضبط القضائي: يقصد به الإجراءات التي تتخذها السلطة قصد التقصي عن الجرائم . 
تستنتج أن الضبط الإداري والقضائي وجهان لعملة واحدة وهي الحفاظ على استمرارية الحياة الجماعية داخل دولة معينة.

3 أهداف الضبط الإداري.

أهداف تقليدية:
-الأمن العام – الصحة العامة- السكينة العامة
الأهداف الحديثة:
أعطى الاجتهاد القضائي مفهوما واسها للنظام العام حيث انه أصبح يشمل أيضا المحافظة على الآداب العامة واحترام الكرامة الإنسانة وحماية الأشخاص ضد أنفسهم.

4- انواع الضبط الإداري.


ا-الضبط الإداري العام والضبط الإداري الخاص:

الضبط الإداري العام: هو الضبط الذي يسعى إلى الحفاظ على النظام العام بمدلولاته 3 الأمن العام, الصحة العامة, السكينة العامة.
الضبط الإداري الخاص:هو ما يقيمه المشرع بقوانين خاصة لتنظيم نشاط معين ويعهد به إلى سلطة إدارية خاصة قصد تحقيق أهداف محددة.

ب. الضبط الإداري الوطني والضبط الإداري المحلي:
الضبط الإداري الوطني: هو الذي يتصل نطاق اختصاصه على مستوى إقليم الدولة ككل ويمارسه رئيس الحكومة.
الضبط الإداري المحلي:ينحصر اختصاصه في الجهات والجماعات الترابية المختلفة للملكة حيث يمارس عامل العمالة والإقليم سلطة الضبط الإداري المحلي داخل العمالة , إما بالنسبة للجماعات الحضرية والقروية فان سلطة الضبط مخولة لرؤساء تلك الجماعات.

5- تدابير النشاط الإداري.

يمكن تحديد تدابير النشاط الإداري في عنصرين:
1التدابير التنظيمية: تتمثل في إصدار قرارات او لوائح الضبط ويمكن تقسيمها الى قرارات عامة وقرارات فردية.
+أنواع التدابير التنظيمية:
-القرارات العامة:تسمى أيضا بقرارات الضبط وهي قواعد عامة ومجردة تهدف الى المحافظة على النظام العام مثل *مراقبة المواد الغذائية*.
-القرارات الفردية: هي قرارات تطبق على فرد بذاته وصفته كونها أوامر بالقيام بعمل معين أو النهي عن أعمال أخرى.

-- الطابع الإلزامي لتدابير الضبط الإداري.

لتتمكن تدابير الضبط الإداري من الحفاظ على النظام العام فهي تضع عقوبات لمخالفيها سواء كانت عقوبات إدارية أو جنائية.
--أشكال التدابير التنظيمية.
1-الحضر:يقصد به أن تتضمن لوائح الضبط منع مزالة نشاط معين بشكل جزئي او كلي كمنع بناه مساكن للبغاء. 
2-الإذن المسبق: يجب الحصول على ادن مسبق من جهة الإدارة قبل مزاولة النشاط.
3-الإخطار عن النشاط:يجب إخبار سلطة الضبط المختصة بمزاولة نشاط معين حتى تتمكن من اتخاذ جميع الإجراءات قصد حماية النظام العام.
4-تنظيم النشاط:معناه تقنين وتاطير مزاولة نشاط معين.

2التدابيرالمادية -استعمال القوة العمومية-.
بما أن اللجوء إلى القوة العمومية أكثر وسائل الضبط شدة وعنف كونها تعتمد على وسائل القوة والجزر مع ما يصاحب دلك من خطورة على حقوق الأفراد وحرياتهم لدلك تم تقييد اللجوء إلى القوة العمومية بشروط:
أ-حالة وجود نص قانوني خاص. 
ب- حالة الضرورة.

6- خصائص الضبط الإداري.

-الصفة الوقائية:يتميز الضبط الإداري بالطابع الوقائي.
-الصفة التقريرية:أحيانا تقدر الإدارة أن عملا ما سيكون خطرا على النظام العام يتعين عليها التدخل قبل وقوعه.
-الصفة السارية:تعتبر فكرة الضبط الإداري مظهرا من مظاهر سيادة الدولة داخل ترابها بهدف المحافظة على النظام العام.
-الصفة الانفرادية:ياخد الضبط الإداري في جميع حالاته شكل الإجراء الانفرادي لأي شكل أو أمر صدر من السلطة.

7- حدود سلطات الضبط الإداري.

لسلطات الضبط الإداري حدود حسب الظروف العادية والاستثنائية:

1-الظروف العادية:في الظروف العادية تخضع سلطة الضبط الإداري لمبدأ المشروعية أي الخضوع للقانون ودلك من خلال الاجتهاد القضائي الإداري ماجعل الموضوع يتمثل في العناصر التالية:
-الهدف:يحب على سلطات الضبط الإداري التقييد بالهدف الذي من اجله منحها إياه المشرع.
-السبب: يعني الظروف التي دفعت الإدارة إلى التدخل وإصدار قرارها.
-الوسيلة: يجب أن تكون الوسائل المستخدمة من طرف سلطات وهيئات الضبط الإداري مشروعة.
-الملائمة: يقصد بها إلا تلجأ سلطات الضبط الإداري إلى استخدام وسائل قاسية أو لا تتلاءم مع خطورة الظروف التي صدر فيها.

2-الظروف الاستثنائية:عندما تظهر ظروف استثنائية تهدد سلامة الدولة كالحرب والكوارث الطبيعية وتعجز الدولة عن توفير وحماية النظام العام واللجوء إلى القواعد المعمول بها في الظروف العادية يتطلب دلك إيجاد وسائل جديدة تختلف عن الوسائل العادية.
+يتدخل المشرع لتحديد ما ادا كان الظرف استثنائي أو لا عبر أسلوبين:
-الأسلوب الأول: أن يتم إصدار قوانين من طرف المشرع تقنن سلطات الإدارة في الظروف الاستثنائية.
-الأسلوب الثاني: يعتمد على وجود قوانين منظمة سلفا لمعالجة الظروف الاستثنائية قبل قيامها.


المرفق العــــــــــــــــــــــــــــــــام 

1مفهوم المرفق العام:

تعدد مفاهيم المرفق العام بين مادي وعضوي وقانوني.
ا-المفهوم العضوي للمرفق العام:
يعني الجهاز العام المكلف بتسيير نشاط قصد تحقيق مصلحة عامة.
ب-المفهوم المادي للمرفق العام:
يقصد ب هان المرفق العام هو نشاط يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة تحت مراقبة الإدارة سواء كانت مراقبة مباشرة او غير مباشرة.
ت-المفهوم القانوني للمرفق العام:
هو دلك النشاط الذي يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة حيث ترغب السلطة لأخضاعة إلى نظام قانوني متميز عن القانون الخاص الذي يحكم نشاط الأفراد.
-او بصيغة أخرى هو نشاط يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة ويكون خاضعا لنظام قانوني خاص أو استثنائي.

2- أركان المرفق العام.

أركان المرفق العام تتجلى في كونه نشاط منظم تحت إشراف سلطة عامة ل إشباع الحاجيات العامة قصد تحقيق المصلحة العامة.
+نشاط منظم: نشاط منظم يهدف إلى تحقيق هدف معين بوسائل قانونية ومادية يتم فيها اللجوء إلى امتيازات السلطة العامة.
+هيئة عامة أو سلطة عامة: المرفق العام نشاط يمارس من طرف الدولة أو من قبل أشخاص تابعين لها أو أشخاص آخرين تخت رقابتها.
+إشباع حاجيات عامة: الحاجيات ذات أهمية بالغة لدلك يجب على السلطات العانة تأمينها.
+تحقيق المصلحة العامة: الغرض الأساسي الذي من اجله وجد المرفق العام.

3- أنواع المرفق العام.

تقسم المرافق العامة حسب موضوع نشاطها والسلطة التقديرية للدولة في انتشائها وحسب نطاق اشتغالها.

1.المرافق العامة حسب نشاطها :

ا- المرافق العامة الإدارية:هي المرافق العامة التقليدية التي تديرها الدولة كونها صاحبة سلطة الأمر والنهي كما أنها تخضع من حيث المبدأ للقانون العام ولوسائله *الأمن. القضاء. الدفاع....*
ب-المرافق العمومية الاقتصادية ذات الصيغة التجارية الصناعية: هي مرافق تخضع لنظام قانوني مختلط من قانون عام وقانون خاص ويعتبر القانون الخاص هو الجانب الغالب فيها حيث يحكم نشاطها الذي يقوم على إشباع الحاجيات العامة.
ت-المرافق العامة النقابية والمهنية: تنظيم وتقنين بعض المهن الحرة كالهندسة والطب والمحاماة والصيدلة يبقى في إطار اختصاص الدولة باعتبارها الراعي الرسمي للمصلحة العامة.
ج- المرافق العامة الاجتماعية: هده المرافق العامة تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة وتخضع لمادة القانون الإداري والقانون العام, مثل الضمان الاجتماعي والمرافق العامة للمساعدة الاجتماعية...

2.تقسيم المرافق العامة بحسب سلطة الدولة في إنشائها:

منها المرافق العامة المجانية والمرافق العامة الغير مجانية . المجانية كالأمن والأجهزة المكلفة بإطفاء الحريق, والغير مجانية التي تشترط دفع رسوم للاستفادة منها.
ومنها ايضا المرافق العامة الاختيارية والمرافق العامة الإجبارية.

3.تقسيم المرافق العامة بحسب نطاق نشاطها. *الوطنية والجماعية* 

-المرافق العامة الوطنية: يشمل نشاطها جميع التراب الوطني كالأمن والدفاع الوطني....
- المرافق العامة الجماعية: فهي المرافق العامة التي تهم مرتفقي سكان إقليم معين داخل الدولة.

4-المبادئ التي تحكم سير المرافق العامة.

1.مبدأ استمرارية المرافق العامة.
يعتبر من المبادئ الأساسية والبديهة التي لا يحتاج تقريرها لنص شرعي لان طبيعة المرفق العام تستلزم ضمان سيرها ويترتب عن دلك عدة نتائج وهي:
+نظرية الظروف الطارئة:
تقوم هده النظرية على مجموعة من المبادئ الأساسية المتمثلة في :
-عدم توقع الأمور التي أدت إلى اختلال تنفيذ العقد.
-عدم مسؤولية المتعاقد والإدارة في حدوث هده الأمور.
-عدم استحالة تنفيذ الالتزام بسبب هده الأحداث الغير متوقعة.
-عدم إعفاء الملتزم من التزامه .
كون هدا الظروف الطارئة هي السبب في قلب التوازن المالي للمشروع.
+نظرية الموظف الفعلي أو الواقعي:
أساس هده النظرية يقوم على انه عندما تصدر من موظف فعلي تصرفات متعلقة بالمرفق العام سواء في الظروف العادية أو الاستثنائية فهده الظروف تعتبر صحيحة من خلال فترة ممارستها رغم الخلل في مشروعيتها.
+استمرار المرفق العام وحق الإضراب:
ظاهريا يبدو لنا أن حق الإضراب يتعارض مبدئيا مع استمرارية المرفق العام الشيء الذي لا يوضح لنا علاقة الإضراب بمبدأ استمرارية المرفق العام.
+الاستقالة واستمرارية المرفق العام:
الاستقالة حق يجوز للموظف ممارسته في أي وقت لكن يجب أن تكون الاستقالة في إطار توافقي بين دوام سير المرفق العام وحق المواطن في مغادرة وظيفته.
2- مبدأ المساواة أمام المرفق العام.
يجب ان يؤدي المرفق العام خدماته للموظفين دون تمييز.
3- مبدأ قابلية نظام المرافق للتغيير.
بمعنى انه كلما ظهرت ظروف جديدة فان المرفق العام يجب أن يتكيف مع هدا الظروف من اجل تحسين جودة الخدمات. 

5-آليات تدبير المرافق العامة.

1-المرافق العامة المدارة من طرف أشخاص القانون العام.
+الإدارة المباشرة أو الاستغلال المباشر:
هدا الأسلوب يقوم على أساس أن الدولة بنفسها أو إحدى السلطات المحلية هي التي تباشر بتدبير المرفق العام بواسطة أموالها وموظفيها بالإشارة إلى أن هده المرافق لا تتمتع بالشخصية القانونية المتميزة عن الهيئة المنظمة لها.
+المؤسسة العمومية: هي مرفق عام يدار من طرف أشخاص القانون العام ويتمتع بالشخصية المعنوية ولدلك أثار قانونية مهمة:
-الحق في قبول الهبات والوصايا وان يوفق عليها.
-أن يتابع قضايا عبر رفع الدعاوى عليه أمام القضاء.
-ان يكون طرفا في التعاقد.
-ان يكون متحملا للمسؤولية ادا أنتجت أضرار للغير .
-موظفوه هم موظفون عموميين إلا إنهم مستقلون عن موظفي الدولة.
وتنقسم المؤسسات العامة إلى قسمين:
-مؤسسات عمومية وطنية مثل المكتب الوطني للسكك الحديدية...
-مؤسسات عمومية جهوية مثل المؤسسات الجهوية للبناء...
-مؤسسات عمومية مشتركة.
+التدبير المستقل أو مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة.
موافق الدولة بصورة مستقلة هي مصالح الدولة الغير متمتعة بالشخصية المعنوية والتي تغطي بموارد ذاتية بعض نفقاتها غير المقتطعة من الاعتمادات المقيدة في الميزانية العامة, ويتميز هدا المرفق بأسلوب الوكالة المباشرة ويتمثل في: 
+تمتعه بالاستقلال المالي الجزئي الذي يتبعه استقلال إداري جزئي أو نسبي .
+كما يمكن ان ترصد لها اعتمادات التزام تطابق استثماراتها لعدة سنوات.
2- المرافق العامة المدارة من طرف أشخاص القانون الخاص.
في هدا المرافق نجد أسلوب الامتياز ,الاستئجار , الإنابة , مشاطرة الاستغلال , التدبير المفوض وشركة الاقتصاد المختلط.
-الامتياز: هو أسلوب يقوم على تعاقد الإدارة مع احد الأشخاص الطبيعية أو المعنوية الخاصة طبقا لشروط معينة ويحتوي هدا العقد على نوعين من البنود:
+بنود تعاقدية: وهي تلك التي تشمل الأعباء المالية بين المتعاقدين ومدة العقد ونهايته.
+بنود تنظيمية: تعمل على تنظيم المرفق العام وسيره بنظام وشروط الانتفاع بالخدمة التي يقدمها المرفق كالرسوم وطريقة تحصيلها.
-شركات الاقتصاد المختلط: تقوم على أساس اشتراك الدولة والخواص في إدارة مرفق عام اقتصادي .
كما تخضع للنصوص المنظمة للشركات المساهمة.
-الاستئجار: 
لا يتكلف المستأجر بالقيام بالأشغال الأولى للانطلاقة كما هو الشأن بالنسبة للملتزم , ويتقاضى مقابل خدمته من المنتفعين ،
عقد الاستئجار يضع الشروط القانونية لتسيير المرفق العام ويتحمل مخاطر وخسائر المشروع.


القرارات الإداريــــــــــــــــــة

1-ماهية القرار الاداري.

القرار الاداري هو دالك القرار الصادر عن الإرادة المنفردة للإدارة بصفتها صاحبة السلطة العامة بمقتضى قوانين والمراسم والتي تهدف إلى إنشاء أو إلغاء أو تعديل احد المراكز القانونية قصد تحقيق المصلحة العامة. 

2- خصائص القرار الاداري.

للقرار الاداري 3 خصائص أساسية:

-القرار الاداري يصدر عن الإدارة:حتى يكون القرار إداريا يجب أن يصدر عن الإدارة.
-القرار الاداري هو إفصاح عن إرادة منفردة وملزمة: يكون الإفصاح تصريحا أو إعلانيا ويكون أيضا ضمنيا من خلال سكوت الإدارة إلا أن المشرع أعطى الحق للمتضررين جراء هدا الإفصاح الضمني بالطعن فيه.

-القرار الاداري قرار ينشأ أثار قانونية: ينشئ 3 آثار أساسية.
1.الإنشاء: مثل قرار تعيين موظف.
2.التعديل: كقرار نقل موظف من مصلحة إلى أخرى .
3.الإلغاء: كصدور قرار بسحب رخصة معينة كرخصة السياقة مثلا.
3-أركان القرار الاداري.

وله 5 أركان هي:

+الاختصاص: القرار الاداري يجب أن يصدر من الشخص الاداري المختص وظيفيا بدلك وليس سواه.
ويتضمن ركن الاختصاص 4 عناصر:
-العنصر الشخصي : أي الشخص الذي لديه الحق في مباشرة عمل إداري معين .
-العنصر الموضوعي: يتمثل في تحديد نوعية الأعمال التي يجوز لعضو إداري القيام بها دون غيرها.
-العنصر المكاني: يعني تحديد النطاق الذي يمكن فيه للسلطة المعنية ممارسة اختصاصها .
-العنصر الزمني: يتمثل في تحديد المدة التي يمكن داخلها للسلطات المختصة أن تتخذ قراراتها.

+الشكل: يقصد به مجموعة الإجراءات المتسلسلة المتخذة من اجل إصداره, حيث ان هناك شكليات لابد من توفرها في أي قرار إداري كمصره وتاريخه وتوقيعه. كما يمكن ان يصدر بصيغة مكتوبة او شفويا وقد يكون صريحا أو ضمنيا .

+السبب: ويقصد به الدافع القانوني أو الواقعي الذي جعل الإدارة تتخذ بشأنه قرارا إداريا لمعالجة حالة معينة, كما ان المشرع الزم تعليل القرارات الإدارية باستثناء القرارات المتعلقة بالأمن الداخلي والخارجي للدولة.

+المحل: ويقصد به الأثر القانوني الناجم عن القرار الاداري بإحداث مركز قانوني جديد أو بتعديل مركز قائم من قبل أو بإلغائه.
+الغاية: وهي الهدف من إصداره ويحب أن تكون في خدمة النظام العام وتحقيق المصلحة العامة.

4- أنواع القرارات الإدارية.

1.القرارات الإدارية حسب مداها أو عموميتها: يمكن التمييز بين عمومية القرارات الإدارية بين القرارات الإدارية الفردية و القرارات الإدارية التنظيمية.
+القرارات الإدارية الفردية: وهي القرارات التي تصدر بشان شخص ميعن بصفته وذاته واسمه كقرار تعيين موظف مثلا.
+القرارات الإدارية التنظيمية : هي القرارات التي تصدرها الإدارة باعتبارها سلطة عامة والتي تخص عددا غير محدد من الأشخاص توجد في مراكز قانونية معينة.
-لتمييز بين القرارات الإدارية الفردية والتنظيمية يجب الإشارة إلى أن القرار الاداري الفردي ينتج أثره بمجرد إعلام الشخص المعني به , أما القرار التنظيمي فانه يسري على مجموعة من الأفراد انطلاقا من تاريخ نشره. 
-وفيما يخص الطعن أو الدفع بعدم المشروعية فدلك بمكن في أي وقت بالنسبة للقرار التنظيمي اما القرار الإداري فالطعن مقيد بأجل 60 يوما التي يجوز الطن فيها ضد القرار.

2. القرارات الإدارية من حيث تكوينها.
من حيث تكوينها نميز بين:
+القرارات الإدارية البسيطة: التي تميز باستقلاليتها وسرعة انجازها كقرار نقل موظف من مصلحة إلى مصلحة.
+القرارات التنظيمية المركبة:وهي القرارات التي تتخذ عدة مراحل وتمر عبر عدة مساطر مختلفة كقرار نزع الملكية.

3. القرارات الإدارية من حيث أثارها وعلى الأفراد.
ينبغي التمييز بيين :
-القرارات الإدارية السارية على الأفراد المتميزة بطابعها الإلزامي.
-القرارات الإدارية المتعلقة بالإدارة وهو ما يعرف بإجراءات التنظيم الداخلي.

4.القرارات الإدارية من حيث رقابة القضاء.
يجب التمييز في هدا الإطار بين القرارات الإدارية العادية وأعمال السيادة:
-القرارات الإدارية العادية: هي القرارات السارية على الأفراد والصادرة من طرف الإدارة باعتبارها سلطة عامة وتنظيمية تهدف إلى تحقيق الضبط الاداري والمصلحة العامة.
-أما أعمال السيادة: فهي تلك القرارات الصادرة من طرف الإدارة والتي تتعلق بالعلاقات الخارجية وتتعلق بالعلاقة بين الحكومة والبرلمان.

5. القرارات الإدارية من حيث أثرها القانوني.
من حيث الأثر القانوني يجب تمييز بين:
-القرارات الإدارية المنشئة: هي التي تحدث اثر قانوني جديد كالترخيص لبناء منزل ...
- القرارات الإدارية الكاشفة: وهي التي يقتصر أثرها بإثبات أو نفي حالة موجودة .

5- نفاد وتنفيذ القرارات الإدارية.
يكون القرار الاداري نافدا أي ساريا على الأشخاص فانه يمر إلى مرحلة التنفيذ حتى تظهر آثاره القانونية إلى حيز التطبيق.

1.نفاد القرار الاداري: بمجرد استيفاء أركان العقد فانه يصبح نافدا في حق الإدارة , إلا انه لا يطبق على الأفراد إلا بعد تاريخ العلم بإحدى الوسائل المعترف بها وهي :
-الإعلان: كتسليم نسخة من القرار إلى المعني بالمر مع الحصول على توقيع الاستلام.
-النشر: وهو وسيلة تكون عادة في حالة المراسيم والقرارات التنظيمية حيث يمكن اللجوء إلى وسيلة الإعلان.
- العلم اليقين: ويقصد به أي وسيلة أخرى يمكن أن تثبت أن المعني بالأمر قد علم بالقرار الاداري .
2.تنفيذ القرار الإداري: بعد صدور القرار الإداري ينتقل إلى مرحلة التنفيذ حيث يفترض فيه الصحة إلى أن يثبت العكس. ويحق للمعني بالأمر ادا رأى أن القرار فيه عيب شكلي او مادي التظلم إلى الإدارة الشيء الذي يسمى بالتظلم الإداري , أي يطعن في القرار بالإلغاء . لكن كان القرار صحيحا وامتنع الأفراد عن تنفيذه فإنهم يتعرضون للجزاءات الجنائية .

6- زوال القرار الإداري.

يقصد بزوال القرار الإداري انتهاء الآثار القانونية المتربة عليه ويكون دالك في 3 حالات:

1الالغاء:معناه وضع حد للآثار القانونية المترتبة على القرار الإداري بالنسبة للمستقبل انطلاقا من تاريخ إقدام الإدارة على هدا الإجراء , وتبقى الآثار القانونية سارية المفعول بالنسبة للفترة السابقة.
الإلغاء قد يشمل القرار بأكمله وقد يشمل جزء منه, وتستطيع الإدارة في أي وقت أن تلغي قرارها التنظيمي لان هده القرارات تخضع لقاعدة التعديل والتغيير حسب ظروف المصلحة العامة. بخلاف القرارات الفردية التي لا يمكن تعديلها أو إلغاؤها متى صدرت سليمة لان السلطة تكون مقيدة أمام هده القرارات كونها تتعلق بحقوق فردية. اما في حالة كان القرار معيبا أي قابلا للطعن فانه يجوز للإدارة إلغاءه خلال الفترة المحدد لدالك.

2.السحب: ويقصد به زوال كافة الآثار القانونية للقرار الإداري سواء في الماضي والمستقبل.
-لا تستطيع الإدارة أن تسحب قرار ادري مشروع لأنه يكون قد أنتج حقوق فردية مكتسبة احتراما لعدم رجعية القرارات الإدارية . عكس القرارات الإدارية الفردية الغير مشروعة التي يجوز للإدارة سحبها خلال المدة المحددة للطعن فيها بالإلغاء.

3.القرار المضاد: هو قرار إداري ينصب على قرار إداري سليم فيحدث فيه تعديلا لبعض بنوده أو تغيير كلي له ويكون أثره القانوني موجها فقط للمستقبل. كما انه يمكن أن يكون على مجرد إعدام القرار الإداري الفردي السليم مستقبلا سواء جزئيا او كليا . كالقرار الصادر بإلغاء ترخيص ممنوح لأحد الأفراد.


العقـــــــــود الاداريــــــــــــــــة

1-تعريف العقود الإدارية.

هي تلك الاتفاقيات التي تبرمها الادارة باعتبارها سلطة عامة مع الاشخاص الطبيعية أو الاعتبارية من اجل القيام بعمل معين يحقق المنفعة العامة.

2-معايير تمييز العقود الإدارية.

يمكن تلخيص معايير تمييز العقود الإدارية في 3 عناصر:
-أن يكون احد اطر في العقد شخصا معنويا عاما.
حتى يكون العقد إداريا يحب أن يكون احد طرفيه من أشخاص القانون العام ويهدف إلى تحقيق المنفعة العامة.
-أن يكون العقد متعلقا بتسيير مرفق عام أو تحقيق منفعة عامة.
الغاية أن يكون موضوع العقد الإداري ذا صلة بالمرفق العام على أساس تحقيق المصلحة العامة .
-أن تلجأ الإدارة إلى استخدام وسائل القانون العام في العقد.

أثبتت الممارسة القانونية الإدارية أن استخدام وسائل القانون العام في العقد يتمثل أساسا في :
+الشروط التي تحتوي على امتيازات الإدارة لا يمكن أن يتمتع بها المتعاقد الأخر.
+الشروط الغير مألوفة التي تخول للمتعاقد مع الإدارة سلطات استثنائية في مواجهة الغير.
+الإحالة على دفاتر شروط معينة.
+شرط جعل الاختصاص للقضاء الإداري.

3-أنواع العقود الإدارية.

يمكن تقسيم العقود إلى عقود إدارية بطبعتها وعقود إدارية بنص القانون.
+عقود إدارية بطبيعتها:هي تلك العقود التي لا يورد بشأنها نص قانوني صريح يقضي باعتبارها عقودا إدارية ومن اجل توصيفها يتطلب الأمر البحث في طبيعتها من خلال توفير كافة شروط العقد الإداري ويسميها الفقهاء العقود الإدارية غير المسماة.

+العقود الإدارية بنص القانون:هي تلك العقود التي ينص القانون صراحة على أنها عقود إدارية بشكل واضح ومحدد ويطلق عليها الفقهاء اسم العقود الإدارية المسماة وهي :
-عقد الامتياز. 
-عقد التدبير المفوض.
-عقد الإشغال العمومية.
-عقد التوريد. 
-عقد النقل. 
-عقد تقديم المعاونة.

-عقد القرض العام: عقد من خلاله يقوم احد الافراد أو البنوك أو الشركات الخاصة بإقراض مبلغ معين لأحد أشخاص القانون العام مع تعهد هدا الخير بتسديده في موعد محدد أو بنظام معين.

-عقد تقديم الخدمات: عقد بمقتضاه يلتزم احد الافراد أو إحدى الشركات الخاصة بتقديم خدمات معينة مقابل اجر محدد يتفق عليه في العقد كالإشراف الفني على مشروع معين.

المحاضرات mp3

للتحميل المحاضرات على صيغة mp3
المرجو استعمال هذا الموقع
يكفي ان تضعوا رابط المحاضرة من يوتيب و تحميل المحاضرة
http://www.clipconverter.xyz/

f

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More