Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Follow by Email

Derniers sujets

المشاركات الشائعة

الاثنين، 14 يوليو، 2014

مفهوم القانون الدستوري

مفهوم القانون الدستوري.
يمكن القول بأن فكرة الدستور لم تظهر متأخرة عن نظام الدولة، وإنما كانت معاصرة لقيام أي مجتمع سياسي منظم، باعتبار أن الصراعات السياسية على السلطة كانت قائمة منذ العصور القديمة وهو ما دفع إلى وجوب الاستمرار في البحث من أجل إيجاد وسائل وأدوات ملائمة لتنظيم أعمال السلطة في المجتمع من أجل التحكم في الأوضاع القائمة وعدم السماح بقيام حكم الطغيان والاستبداد. وعليه وعبر امتداد التاريخ نشأت قواعد قانونية تضبط أعمال السلطة فتجعلها منتظمة في إطار القانون.
بناء على ما ترسب في الغرب من أفكار سياسية والتي قامت أساسا على فكرة القانون الطبيعي والعقد الاجتماعي، فإن قواعد القانون الدستوري كانت تخضع بالأساس إلى فلسفة واضعي الدستور.
نتناول خلال هذا المبحث ثلاثة مطالب هي المطلب الأول تعريف القانون الدستوري، والمطلب الثاني موقع وعلاقة القانون الدستوري بفروع القانون الأخرى والمطلب الثالث التفرقة بين القانون الدستوري والمصطلحات المشابهة له.
المطلب الأول: تعريف القانون الدستوري.
إذا كان لابد لكل مجتمع من قواعد قانونية ينصاع أفراده إليها فمن باب أولى أن يكون لكل مجتمع سياسي ـ الدولة ـ قانون أساسي ينظم الحياة الدستورية فيها. وهذا يعني أن القواعد المنظمة للحكم في الدولة التي لها علاقة بموضوعات القانون الدستوري والتي تكون معاصرة لقيام أي مجتمع سياسي. فمن خلال تراكمات تجارب الدول والبحث عن حلول للصراعات القائمة تولدت القواعد الدستورية في الدولة. لكن يبقى أن نشير إلى أنه رغم كثرة الدراسات وشيوع اصطلاح (القانون الدستوري) في الفقه الدستوري الوضعي، إلا أن الفقهاء اختلفوا في وضع تعريف جامع مانع، وتنوعت تعريفاتهم من حيث الزاوية التي ينظر من خلالها كل فقيه لهذا الموضوع، وبحسب المعايير التي يعتمد عليها في تحديد نطاقه وتعريفه، وتنحصر أهم المعايير في المعيار اللغوي والمعيار التاريخي والمعيار الشكلي والمعيار الموضوعي.
الفرع الأول: المعيار اللغوي.
بعني اصطلاح كلمة دستور (Constitution) باللغة الفرنسية والانجليزية التأسيس أو البناء أو النظام. أما باللغة العربية فالمصطلح من أصل فارسي يتكون من كلمتين (دست) ومعناها قاعدة و(ور) ومعناها صاحب.

وفي اللغة الفارسية المعاصرة أصبحت تعني القاعدة أو القانون. وقد استعمله العثمانيون لأول مرة في دستورهم الوضعي الصادر في 1876 . أما في القديم فإنه استعمل بمعنى دفتر أو مجلد تدون فيه قوانين الدولة.
وعليه ومن خلال هذا المفهوم اللغوي للقانون الدستوري جاء تعريفه بأنه: (مجموعة القواعد القانونية التي تنظم أساس الدولة وتحدد تكوينها) هذا التعريف يوسع نطاق القانون الدستوري إلى مجالات ليست من اختصاصه بحسب ما أجمع عليه الفقه مثل القانون الإداري والنظام القضائي وحتى قوانين الجنسية، ومنه وجهت لهذا التعريف انتقادات كثيرة.
الفرع الثاني: المعيار التاريخي.
منذ أواخر القرن الثامن عشر بدأت الجامعات الايطالية في تدريس مادة القانون الدستوري وبالضبط في عام 1797، في جامعة فيراري. أما في فرنسا فقد أنشئ أول كرسي القانون الدستوري من طرف (جيزو) وزير التعليم عام 1834، في عهد حكومة لويس فيليب الأورلياني. فقد حاول جيزو ربط القانون الدستوري بالدستور حيث حاول نشر الأفكار الليبرالية والنظام النيابي الذي تأثرت به فرنسا في تلك الحقبة. وعليه عرف الفقهاء القانون الدستوري في القرن التاسع عشر بأنه (مجموعة القواعد القانونية التي تحدد السلطات العامة وحقوق الأفراد في ظل نظام نيابي حر) وبالتالي فهم يعتبرون أن القانون الدستوري لا يوجد إلا في ظل النظام النيابي الحر.
الفرع الثالث: المعيار الشكلي.
هناك من الفقهاء من يعتمد في تعريف القانون الدستوري على الجانب الشكلي وعلى ما احتوت عليه الوثيقة الدستورية الرسمية من قواعد، أما باقي القواعد الدستورية غير المدونة فلا يعتبرها هذا الاتجاه الفقهي من القواعد الدستورية الرسمية. بالرغم من أهمية وواقعية هذا الاتجاه الذي يمتاز بالوضوح، وتطبيقه مرتبط بالوثيقة الدستورية التي يسهل التعرف عليها، إلا أنه وجهت لها عدة انتقادات أهمها:
1)    هناك موضوعات تعد من صميم القانون الدستوري ولا يتم إدراجها ضمن الوثيقة الدستورية.
2)    هناك ما يمكن أن يدرج ضمن الوثيقة الدستورية وهو ليس من موضوعات القانون الدستوري مثل صرف المياه وإنتاج الأدوية أو تهمل نصوص هامة مثل نظام الانتخابات والأحزاب السياسية.
وعليه يمكن اعتبار المعيار الشكلي عاجز عن تقديم تعريف جامع مانع يحدد المدلول الحقيقي للقانون الدستوري.
الفرع الرابع: المعيار الموضوعي.
بسبب الانتقادات الشديدة التي وجهت إلى المعيار الشكلي الذي أخذ بالاعتبارات الشكلية لتعريف القانون الدستوري، ظهر المذهب الموضوعي أو المادي لإعطاء تعريف يتجاوز تلك الانتقادات، وعليه فوفقا لهذا الاتجاه يتضمن القانون الدستوري جميع القواعد التي لها علاقة بموضوع السلطة سواء جاءت في الوثيقة الدستورية الرسمية المعتمدة لدى الدولة أم هي قواعد عرفية غبر مدونة أم قواعد تشريعية تصدر من البرلمان لتنظيم السلطة كقانون الانتخابات مثلا فكل القواعد المنظمة للسلطة واختصاصاتها والتي تبين نشاطات السلطة العامة والعلاقات التي تربط فيما بينها أو التي تبين طبيعة الأنظمة كلها تعتبر من القواعد الدستورية في إطار المعيار الموضوعي. وقد استند أغلب الفقه على هذا المعيار لتعريف القانون الدستوري التي يمكن تلخيصها في جملة من التعريفات أهمها:
ـ (القانون الدستوري هو مجموعة من القواعد القانونية التي بموجبها يتقرر تنظيم الحكم ومباشرة السلطة السياسية.).
ـ ( هو القانون الأساسي المشتمل على المبادئ الرئيسية التي ترتكز عليها الدولة، وعلى الأحكام العامة التي تضبط عمل السلطات والهيئات في الدولة.).

0 commentaires:

إرسال تعليق

المحاضرات mp3

للتحميل المحاضرات على صيغة mp3
المرجو استعمال هذا الموقع
يكفي ان تضعوا رابط المحاضرة من يوتيب و تحميل المحاضرة
http://www.clipconverter.xyz/

f

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More